أكاديميون: اختيار رئيس جامعة اليرموك شابَهُ انحياز
أثار قرار مجلس التعليم العالي التنسيب بتعيين الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري رئيساً لجامعة اليرموك، لمدة أربعة أعوام، خلفا للدكتور عبدالله الموسى، جدلا بين الأوساط الأكاديمية حول المعايير والأسس التي تم بناء عليها اختيار الرئيس الجديد.
ويقول اكاديميون لـ”المقر” إن قرار مجلس التعليم العالي كان متحيزا، خصوصا أنه وضع معيار يخدم أحد المترشحين دون غيره؛ وهو العمل في منظمة عربية أو إقليمية، إذ شغل الفاعوري منصب مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ومنح هذا المعيار ١٠ علامات، مقابل 3 علامات فقط لقيادة المؤسسات الوطنية.
وأشاروا إلى أن هذا الشرط لم يكن موجودا في الأعلان الأساسي للمجلس، والذي اشترط على من يتقدم لمنصب رئيس جامعة اليرموك أن يكون أردني الجنسية ويحمل رتبة استاذ من جامعة معترف بها، ولديه خبرة في الادارة الجامعية العليا (رئيس جامعة، نائب رئيس، عميد)، ولديه إنتاج علمي متميز من المؤلفات والكتب والابحاث المنشورة في مجلات علمية متخصصة محكمة.
كما اشترط ان يكون لديه مهارات خاصة في القيادة والاتصال المجتمعي والعمل ضمن فريق، والقدرة على استقطاب التمويل الخارجي للمشاريع الجامعية، ويفضل من لديه خبرة في التطورات الحديثة بالتعليم العالي.
وأشاروا إلى أن أحد المترشحين لم يكن ضمن قائمة العشرة المدعوين للمقابلة، “إذ تم إلحاقه ودعوته في آخر يوم من المقابلات، بطلب من رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك ورئيس اللجنة”، بحسب قولهم.
وذكروا أن الفاعوري قام بإحضار استراتيجية مكتوبة تم توزيعها على أعضاء اللجنة وعرضها امام المجلس، وهو استشناء مخالف لما هو متعارف عليه في هذا النوع من المقابلات، التي تهدف لفحص قدرات المقابل في القيادة والتسلسل المنطقي والتفكير السليم والمحاورة، وقالوا “إن أعداد استراتيجية متناسقة وعلمية يحتاج على الاقل إلى شهرين من التحضير والاجراءات”.

