صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تونس تتوعد بإجراءات ‘موجعة’ بعد هجوم سوسة

0

دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اليوم الجمعة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات “موجعة” لمكافحة الإرهاب بعد الهجوم الذي استهدف فندقا في مدينة سوسة الساحلية وأسفر عن مقتل 39 شخصا جلهم سياح أجانب, في حين صدرت دعوات إلى الوحدة الوطنية والتضامن.

وقال السبسي في تصريح له أثناء زيارته منتجع القنطاوي السياحي في سوسة (150 كلم جنوب شرق العاصمة) -وهي إحدى أبرز الوجهات السياحية في تونس- إن وجوده مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزير الداخلية ناجم الغرسلّي في موقع العملية “رسالة” بأن الدولة قائمة بمسؤولياتها.

وأضاف أن الحكومة مدعوة لاتخاذ إجراءات ربما تكون موجعة لمواجهة الإرهاب بعد الهجوم, وحث التونسيين على ضرورة التوحد للوقوف في وجه هذه الظاهرة.

كما قال الرئيس التونسي إن تونس تعرضت لضربة في الصميم، وإنها ستواصل حربها على الإرهاب. وجاءت تصريحات السبسي بعد ساعات من إطلاق مسلح النار في شاطئ فندق “إمبريال مرحبا” بسوسة مما أدى لمقتل وجرح العشرات من السياح الأجانب قبل أن يلقى مصرعه برصاص الأمن.

وحصيلة الهجوم هي الأسوأ في تاريخ العمليات الإرهابية بتونس, وكان هجوم مشابه استهدف في مارس/آذار الماضي المتحف الوطني في ضاحية باردو بالعاصمة تونس وأدى إلى مقتل 21 سائحا أجنبيا بالإضافة إلى عنصر أمني ومسلحين تبين أنهما تدربا في ليبيا, وفقا للسلطات.

وقال رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر إن الهجوم الجديد وجّه ضربة كبيرة للسياحة, وهي أحد أهم أعمدة الاقتصاد التونسي.

إجراءات حكومية

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن الحكومة ستعلن مساء الجمعة بعيد اجتماعات أمنية على مستوى عال عن الإجراءات التي أشار إليها السبسي في تصريحاته بسوسة. وأضاف أن هذه الإجراءات ستشمل جوانب أمنية وعسكرية وسياسية تصب في تعزيز الحرب على الإرهاب.

وقال إن السبسي لمّح لحل بعض الأحزاب “التي لا ترفع علم تونس”, في إشارة إلى حزب التحرير الذي نظّم مؤخرا اجتماعا حاشدا رفع فيها رايات التوحيد.

وتابع حجي أن ردود فعل منددة بالهجوم صدرت عن أحزاب بينها حركة النهضة وحركة نداء تونس -وهما شريكان في الحكومة الائتلافية المؤلفة من أربعة أحزاب- مشيرا إلى دعوة النهضة للتظاهر مساء اليوم, ودعوة نداء تونس لتشكيل “مجموعات شعبية” لمناهضة الإرهاب.

كما صدر تنديد عن الرئيس السابق منصف المرزوقي الذي دعا من جهته إلى التوحد, ورفض أي إجراءات تستهدف الحريات, بما في ذلك حل بعض الأحزاب.

تفاصيل الهجوم

وحدث الهجوم على فندق “إمبريال مرحبا” رغم الإجراءات الأمنية التي تقرر فرضها في المناطق السياحية بعد محاولات استهدافها بتفجيرات عام 2013, وكذلك إثر الهجوم على المتحف الوطني قبل ثلاثة أشهر.

وبحلول مساء اليوم ارتفع عدد القتلى إلى 39 شخصا بمن فيهم منفذ الهجوم, وهو طالب متخرج من الجامعة من محافظة سليانة شمالي غربي تونس. وأكد وزير الخارجية البريطاني فليب هاموند مقتل خمسة بريطانيين, وقال إن كثيرا من الضحايا بريطانيون.

كما أعلنت وزيرة خارجية أيرلندا عن مقتل إحدى مواطناتها في العملية. بدورها أكدت وزارة الصحة التونسية أن من القتلى سياحا من الجنسيات الألمانية والبلجيكية.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي قال إن المهاجم تسلل من الجهة الخلفية للفندق, وأطلق النار على سياح وتونسيين, بينما أجمعت روايات أخرى على أن المهاجم قدم من جهة الشاطئ.

من جهته أفاد مراسل الجزيرة حافظ مريبح بأن قوات الأمن حجزت سلاحا من نوع كلاشينكوف وقنابل يدوية يبدو أن المهاجم ألقاها لكنها لم تنفجر. وأشار إلى أنباء عن اعتقال شخص للاشتباه بأن له دورا في الهجوم, بيد أنه لم يصدر تأكيد لوجود شريك للمهاجم.

وفي تصريحات صحفية قال رفيق الشلي مساعد وزير الداخلية التونسي إن منفذ الهجوم لم يكن معروفا للأمن, في حين تحدثت تقارير عن أنه تبنى أفكارا متطرفة.

وكانت سوسة نفسها شهدت في أكتوبر/تشرين الأول 2013 محاولة لاستهداف سياح حيث قتل شخص كان يحمل حزاما ناسفا, وتم إحباط مخطط لتنفيذ هجوم آخر في مدينة المنستير القريبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.