ويلز تؤكد دعم بلادها لمشروع ناقل البحرين
قالت السفيرة الأميركية في الأردن “أليس ويلز” إن بلادها تدعم المرحلة الأولى من مشروع قناة البحر الأحمر – الميت، المعروف باسم “ناقل البحرين”، والذي سيوفر مصادر مائية جديدة للبلاد.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها السفيرة الأمريكية، أمس الثلاثاء، خلا جلسة نقاشية عقدت في عمّان بملتقي طلال أبو غزالة المعرفي بعنوان “الشراكة الأردنية الأمريكية : نحو تحقيق إمكانيات الأردن الاقتصادية”.
وتطرقت “ويلز” في حديثها، إلى محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي عبر تحالف دولي تقوده بلادها والأردن عضو فيه، قائلة: “إنه في ضوء فوضى المنطقة، يعتبر التعزيز الاقتصادي والاكتفاء الذاتي أفضل وسيلة دفاع للأردن”.
وتابعت قائلة “فقد عملت بلادي والأردن معاً على محاربة المجموعة الإرهابية داعش على أرض المعركة، ولكن كما قال الرئيس أوباما فإن هذه الحرب ستستمر لسنوات وليس لأيام وأشهر، وتتمثل الطريقة الوحيدة لهزيمة داعش فعلياً بالنيل من فكره السام وعرض المسار الأفضل الذي تقدمه الدول الحديثة والمعتدلة للشباب”.
وأكدت “ويلز” أن “الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة كشريك مع الأردن لتخطي التحديات الاقتصادية ومنها ما يتعلق بتبعات اللجوء السوري إلى الأردن، كما ستقوم بزيادة دعمها العسكري للأردن العام المقبل.”
واستطردت “قد لا يكون من المتوقع أن يعود اللاجئون السوريون إلى بلادهم العام المقبل ولا العام الذي يليه، ذلك أن انتهاء الأزمة في سوريا سيعني أننا بحاجة للوقت لمساعدتهم للعودة إلى أرضهم”.
والأردن عضو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية منذ أغسطس/ آب 2014، ويضم أكثر من 60 دولة، ويشن منذ أواخر العام الماضي غارات جوية تستهدف تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.
وكان الأردن وإسرائيل وقعا نهاية شباط/فبراير الماضي اتفاقا لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع بناء قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، في خطوة مكملة لمذكرة تفاهم وقعت في واشنطن في كانون الأول/ديسمبر 2013، مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يتم بموجبها تأمين الاحتياجات المائية للأردن والضفة الغربية، ويشكل خطوة أولى في الجهود المبذولة نحو استقرار البحر الميت المهدد بجفاف مياهه.
وحول المساعدات في مجال المياه بينت أن الولايات المتحدة تقدم المساعدة للأردن لإعداد حلول مائية جديدة ومبتكرة، حيث ساهمت بأكثر من مليار دولار في قطاع المياه على مدار الأعوام العشر المنصرمة، وتم مؤخرا افتتاح سد الكرك الممول من عوائد بيع القمح الذي تبرّعت به الولايات المتحدة.
وفي الزرقاء، تعمل الولايات المتحدة وفق السفيرة ويلز على إكمال برنامج مائي بقيمة 275 مليون دولار من خلال شركة تحدي الألفية، كما يتم دعم المرحلة الأولى من مشروع تحلية قناة البحر الميت مع البحر الأحمر “ريد ديد”، الذي سيُوفّر مصادر مائية جديدة في العقبة وشمال الأردن.
وشددت على أن الوضع الأمني لا يمكن أن يتحسن دون تحسّن التنمية والفرص الاقتصادية للمواطنين. ويجب على الأردن أن يكون خلّاقاً في منهجيته لفتح أسواق جديدة وتعزيزها.
وأوصت أصحاب الأعمال بقيادة الطريق مبينة أن عدة مشاريع تهتم بأن يبقى القطاع الخاص منخرطاً في المبادرات الإقليمية كمبادرة مركز التجارة للشرق الأوسط، فللأرباح وتوفير الوظائف صدى أعلى من السياسة .
وأشارت إلى أن أحد برامج جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) أتاح الفرصة لربط الأردنيين بمسرّع الأعمال في وادي السيليكون والمسمى بـ “بلج آند بلي” الفرصة لروادٍ شبابٍ لاحتضان أعمالهم في الولايات المتحدة، حيث جمعوا ما يقارب مليون دولار من التمويل لتاريخه.
وأكدت بأنه لا يمكن لأي مجتمع تحقيق إمكانياته الكاملة ما لم يضبط ويُسخّر مهارات وقدرات شعبه بنسبة مئة بالمئة. كما يعتمد كل من الاستقرار والسلام والازدهار العالمي على حماية حقوق المرأة والفتاة والارتقاء بها حول العالم.
وتناولت مسألة تشغيل المرأة حيث بينت أنه وفقاً لأحد التقديرات، فإنه إذا ضُيّقت فجوة النوع الاجتماعي بمقدار الثلث فقط لنما الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بمقدار تريليون دولار سنوياً أو بنسبة 6%. وإذا شاركت النساء الأردنيات في المجال الاقتصادي للدولة بالقدر نفسه كمثيلاتهن من النساء العربيات في الدول المجاورة لزاد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة خمسة إلى عشرة بالمئة.
وبينت أن منظمة “التعليم لغايات التوظيف” التي تُوفّر تدريباً على المدى القصير للمهارات الفنية، والتي أسسها السيد رونالد برودر وهو مطور عقاري من الولايات المتحدة تستقبل الشباب والشابات العاطلين عن العمل وتُدربهم على الوظائف المطلوبة كأمين صندوق ومدخل بيانات، وتعمل على إيجاد وظائف لهم. ومن بين 5,000 شخص درّبتهم منظمة برودر في الأردن، حصل 85% منهم على وظائف.
وأشارت إلى أنه من خلال مشروع ضمانات تسهيل القروض الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تُقدّم الولايات المتحدة 250 مليون دولار للبنوك المشاركة لتمويل الأعمال الصغيرة، حيث عادت أكثر من 10% من الضمانات بالفائدة على أعمال تمتلكها سيدات.
وفي ختام الجلسة قدم سعادة الدكتور طلال أبوغزاله مجسم البترا ودرع مجموعة طلال أبوغزاله تقديراً لجهود سعادة السفيرة في دعم الشراكة الامريكية الأردنية.

