صحيفة الكترونية اردنية شاملة

محللون يشككون باستمرارية حكومة نتنياهو الجديدة

0

بعد ان استطاع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وفي اللحظات الأخيرة من تشكيل حكومته الرابعة و الــ 34 في اسرائيل، بدأت التساؤلات تحوم حول مسألة صمود حكومته.

فقد أكد مختصون اسرائيليون ان حكومته المكونة من ائتلاف حكومي ضيق مكونا من (61) عضو كنيست أفضل من حكومة موحدة.

وأوصوا في الوقت نفسه عدم توسيع الحكومة مستقبلا حتى تمكث الفترة المقررة لها وهي أربع سنوات، وذلك حسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية.

وادعى المختصون أن نتنياهو يمكن أن يطلب من رئيس المعارضة، ورئيس “المعسكر الصهيوني” اسحاق هرتسوغ الانضمام لحكومة موحدة، ومنحه منصب وزير الخارجية الذي يحتفظ به لنفسه، في ظل التهديدات الأمنية التي تهدد اسرائيل.

وقالت الدكتورة “حان فريدبيرغ ” المدرسة في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية، إن الدراسات تشير إلى أن الحكومات التي تستند على ائتلاف ضيق أفضل كثيرا ويمكثن لزمن طويل. رغم أن رؤساء الحكومات يفضلون ائتلافا موسعا تمكنهم من القدرة على المناورة أمام شركائهم.

ووفقا لأقوال فريدبيرغ، كان في الحكومة السابقة لنتنياهو الكثير من النقاشات السياسية بما يتعلق بالعلاقة بين الدين والدولة، وفي نهاية الأمر أقدم نتنياهو على حل الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين الفجوة بين رئيس حزب ” البيت اليهودي ” نفتالي بينت، ورئيس حزب ” كولانو- كلنا ” موشيه كحالون، قالت فريدبيرغ: أن الفجوة ليست كبيرة، وأن اليهود المتدينون يريدون مثل هذه الحكومة حتى تبقى لفترة طويلة.

وعلى النقيض من ذلك، قال البروفيسور ” شلومو أهرونسون ” من الجامعة العبرية أنه إذا أكمل نتنياهو أيضا اشغاله منصب رئيس الحكومة وللمرة الرابعة على التوالي، فإنه من المجد والضروري البت في مسألة تغيير نظام الحكم، ” هناك حقيقة ليست صحية مفادها وجود قوى متكاثرة تعمل على منع وجود سلطة حقيقية ونظام حكم حقيقي في اسرائيل “.

وهو ما أكده نتنياهو خلال خطاب عرض حكومته الجديدة، حيث قال ان اسرائيل تشهد حكومة كل عامين مشيرا الى ان هذه الحكومة تحمل الرقم (34) في اسرائيل بعد مرور 67 عاما على قيام اسرائيل على أرض فلسطين المحتلة.

وأقترح البرفيسور شلومو لحل هذه المشكلة الذهاب إلى طريقة حكم ثنائية الحزب، كما هو متبعا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتم انتخاب ممثلا واحدا عن كل منطقة. ولكنه يقول أنه بسبب كثرة الأحزاب في اسرائيل لن يحدث ذلك “.

أما البرفيسور “غيري شتاينبيرغ ” من جامعة حيفا فيقول انه حسب اللعبة السياسية هناك رأيان متناقضان بما يتعلق بالائتلاف الضيق، الأول: يعتقد ان هذا الائتلاف هو الأكثر استقرارا ويمكن ان يستمر لأن كل عضو كنيست يدرك انه لن يستطيع اللعب وأنه ملزم ان يؤيد الحكومة طوال الوقت، لأن غير ذلك سوف يتضرر الجميع.

أما الرأي الثاني فيعتقد ان كل عضو كنيست في هذا الائتلاف هو بمثابة (ملك) يستطيع ان يجز رقبة رئيس الحكومة نتنياهو مثل ما فعله رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينت خلال الــ 48 الساعة الأخيرة التي سبقت تشكيل الحكومة.

ولذلك هناك اعتقادات ان الحكومة ستسقط فورا مع حدوث أول أزمة. وبعد متابعة حثيثة، ونظرة ثاقبة لما يجري في العالم، فإن الرأي الأول هو الصحيح. رغم ان اسرائيل تواجه الكثير من المشاكل: المسيرة السياسية، حزب الله، ايران وغيرها. لذلك هناك توجه مشترك كبير من قبل نتنياهو لادخال حزب “المعسكر الصهيوني” برئاسة اسحاق هرتسوغ لائتلافه الحكومي مستقبلا من أجل الوصول إلى اجماع قومي واسع حسب وجهة نظر نتنياهو.

يذكر أن بنيامين نتنياهو أعلن بتاريخ 7/5/2015 وفي اللحظات الاخيرة، عن نجاحه بتشكيل حكومته الـرابعة والـ 34 في تاريخ اسرائيل. وحظيت حكومته بموافقة ودعم اغلبية 61 عضو كنيست، من اصل 120 عضوا.

ويتكون الائتلاف الحكومي الجديد من الاحزاب القومية- الدينية: الليكود 30 مقعدا، كولانو “كلنا” 10 مقاعد، البيت اليهودي 8 مقاعد، شاس 7 مقاعد، يهودوت التوراة 6.

كتب يحيى مطالقه/رئيس قسم الأخبار العبرية/بترا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.