’العمل الاسلامي’: زيارة الاقصى من خلال سفارة الكيان تطبيع محرم
اكدت لجنة العلماء المركزية في حزب جبهة العمل الاسلامي حرمة زيارة المسجد الاقصى عبر سفارة الكيان الصهيوني باعتبار ذلك نوعا من التطبيع المحرم مع الكيان الصهيوني واعترافا واقرارا به وبسيادته على بيت المقدس .
تصريح اللجنة جاء في بيان صحفي صادر عنها ونص على ما يلي :
بيان صادر عن لجنة العلماء المركزية في حزب جبهة العمل الإسلامي
حول بيان الرأي الشرعي في زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه وهو تحت الاحتلال
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، أما بعد،،
إن زيارة المسجد الأقصى وبيت المقدس تقتضي أن يتقدم السائل طلبا باستدعاء إلى سفارة الكيان الصهيوني في عمان أو في غيرها، ويطلب فيه من الحكومة الصهيونية أن تأذن له بزيارة الأرض المحتلة، وللحكومة الصهيونية أن تأذن له بالدخول، أو لا تأذن له بذلك، وهذا الطلب يقتضي من الطالب التنازل عن السيادة الإسلامية على بيت المقدس وعلى فلسطين للسيادة الصهيونية، وهو اعتراف من الطالب بالكيان الصهيوني الغاصب وإقرار منه، وهذا لا يجوز شرعا بل هو يقرب من الكبائر إن لم يكن منها.
وهذا هو التطبيع المحرم مع العدو الصهيوني في هذا الشأن، ومن يفعل ذلك يكون قدوة سيئة للناس عليه وزره ووزر من فعل فعله ذلك. وهذا هو منكر والمسلم مأمور بإنكار المنكر وتغييره لا الموافقة عليه والتساوق معه.
قال تعالى: “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر” وقال تعالى: “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر” .
وروى الإمام مسلم في صحيحة بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال، قال صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان” .
وروى الإمام مسلم بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما من نبي بعثه الله في امة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل).

