بورصة عمان تواجه ضغوطات
المتتبع لحركة مؤشر بورصة عمان يلاحظ أنها بدأت تتحرك بتسارع أكبر سواء عند الصعود أو عند الهبوط وهذا يفسر بأنها أصبحت أكثر إنفعالية مع أي أحداث جديدة قد تؤثر على مسارها أو على حركتها، وعلى سبيل المثال فأن إغلاق اليوم الأثنين 27 نيسان 2015 جاء سلبياً وبنسبة تراجع بلغت 0.62 بالمئة وهو ما يعني أن المؤشر قد تراجع بنسبة 1.7 بالمئة في يومين، وجاء هذا التراجع بعد مكاسب إجمالية بلغت 3.34 بالمئة في الأسبوعين السابقين، ونلاحظ من الأرقام المرفقة أنها تدل على سرعة أكبر ونطاق حركة أوسع وبالتالي فأن العوامل المحيطة بالسوق تؤثر بشكل كبير على حركتها.
وقبل تفاصيل تلك العوامل المؤثرة على حركة السوق نذكر بأن المؤشر كان أغلق اليوم عند المستويات 2135.02 بالمقارنة مع 2148.37 لإغلاق يوم أمس، وتعتبر فترة التوزيعات النقدية الحالية لمعظم الشركات الإستراتيجية واحدة من أهم العوامل التي تحرك السوق حالياً صعوداً وهبوطاً ولاحظنا كيف قام العديد من المستثمرين اليوم باجراء عمليات بيع على سهم البنك الإسلامي لعلمهم بأن اجتماع الهيئة العامة الذي سيعقد غداً والذي سيتم فيه الإعلان عن توزيع أرباح نقدية قد يتبعه هبوط بقيمة أكبر في سعر السهم، ولذلك فأن عمليات البيع هي المسيطرة حالياً وهذا ما جعل المؤشر يتراجع بنسبة كبيرة في آخر يومين.
ثاني أهم العوامل التي أثرت سلباً على حركة السوق هي تراجع أسعار أسهم العديد من شركات المضاربة وخاصة تلك التي كانت تستأثر بنسبة عالية من سيولة السوق اليومية وبالتالي أصبحت تلك السيولة تسجل خسائر وهو ما ينتج عنها تجميد أو لنقل حدوث تراجع في حركة السيولة الإيجابية وبالتالي مزيد من الضغط والتراجع لحركة المؤشر، والدليل على هذا الكلام هو استمرار ارتفاع حجم التداول لليوم الثاني على التوالي رغم تراجع المؤشر حيث ارتفع اليوم حجم التداول إلى 9.1 مليون دينار بالمقارنة مع 8 مليون دينار لتداولات يوم أمس، فيما تم تداول ما مجموعه 12.5 مليون سهم نفذت من خلال 3377 عقد، ومن أصل 122 شركة تم تداول أسهمها فقد ارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 56 شركة فيما استقرت أسعار أسهم 39 شركة.
التحليل القطاعي: استمر تراجع الأرقام القياسية لجميع قطاعات السوق الرئيسية ولكن بدرجة اقل من يوم أمس وهو ما يعني تراجع حدة الهبوط وبالتالي نتمنى أن يكون ذلك مؤشر إيجابي لآداء يوم غد واستمر قطاع الخدمات في صدارة القطاعات الآكثر تراجعاً وبنسبة بلغت 0.61 بالمئة هذه المرة، فيما كان القطاع المالي الأكثر مساهمة في حجم التداول الكلي وبنسبة إستحواذ بلغت 77.97 بالمئة من حجم التداول الكلي.

وبالنسبة للشركات الخمس الأكثر ارتفاعاً في أسعار أسهمها فهي العربية الإستثمارية+ الموارد للتنمية والإستثمار بنسبة 6.25 بالمئة, تعمير الأردنية القابضة بنسبة 5.00 بالمئة, الأردنية الفرنسية بنسبة 4.76 بالمئة, الثقة للإستثمارات+تطوير العقارات بنسبة 4.54 بالمئة، والبطاقات العالمية+ميثاق 4.00 بالمئة.
أما الشركات الخمس الأكثر انخفاضاً في أسعار أسهمها فهي الحياة الدوائية بنسبة 6.45 بالمئة، الفاتحون العرب بنسبة 5.00 بالمئة, الإتحاد العربي بنسبة 4.95 بالمئة, مجمع الضليل بنسبة 4.87 بالمئة, والصخر الزيتي بنسبة 4.76 بالمئة.
التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- تراجع المؤشر وأغلق عند المستويات المتوقعة بحسب تقرير أمس من خلال الإغلاق عند المستويات 2135 بعدما استهدف مستويات تصحيح فيبوناتشي 50 بالمئة عند المستويات 2134.
2- وذكرنا أن هذه المستويات تحظى بوجود دعم للمتوسط المتحرك لآخر 200 يوم وبالتالي يمكن أن نعتبر أن المؤشر يقف حالياً عند مستويات دعم مهمة نتنمى أن يحدث إرتداد من عندها لأن كسرها سيجعلنا نستمر بالهبوط نحو مستويات فيبوناتشي 61.8 بالمئة عند المستويات 2123.
كما زادت أهمية المستويات 2133 كمستويات دعم نظراً لوجود متوسط مؤشر الإتجاه Bollinger mid band وبالتالي يجب أن يحاول المؤشر التمسك بهذه المستويات.


