النفط ينخفض 12% عالميا ويرتفع 4% محليا!
تنشر وكالة رويترز العالمية خبرا اقتصاديا بتاريخ الاول من نيسان تتحدث فيه وبالارقام عن تراجع اسعار النفط عالميا في شهر اذار بنسبة 12% في تحليل اقتصادي اخباري دوري تصدره بداية كل شهر ويأتي بعد يوم واحد فقط من رفع الحكومة الاردنية لاسعار المحروقات بنسبة 4% ( تماشيا مع الاسعار في الاسواق العالمية ) كما تقول !!
من الناحية الاقتصادية وحتى المنطقية لايمكن ان يُفهم كيف تنخفض الاسعار عالميا بنسبة 12% في شهر اذار وترتفع في الاردن بنسبة 4% !!
اكثر المدافعين عن القرارات الحكومية يصمتون تماما امام هذه المعضلة الحسابية وحتى هؤلاء الذين يتحدثون عن شراء الاردن النفط بأسعار الخام العربي وليس اسعار خام برنت فان الفرق بين السعرين في حدوده القصوى لا يتعدى نصف بالمئة. وعلى سبيل المثال لا الحصر بتاريخ الاول من هذا الشهر 1-4-2014 وعند افتتاح الاسواق كانت اسعار نفط برنت تتجاوز 55 دولار بقليل واسعار خام دبي 54 دولار تقريبا .
القصة لا تنحصر بقضية رفع الاسعار عندما تهبط عالميا وبضبابية الية التسعير ولكن بنظرة تفحصية بسيطة نرى ان الحكومة ابقت اسعار وقود التدفئة ( كاز وسولار ) ثابتا مع انقضاء فصل الشتاء مما يعني ضمنيا تراجع الطلب الداخلي عليه بشكل كبير ولكنها رفعت اسعار البنزين بشقيه بالنسب التي تحدثنا عنها سابقا وهي المادة الاستراتيجية التي يزيد الطلب عليها في الاردن مع دخول فصل الربيع وتزايد الحركة المرورية والسياحية مما يشير بشكل واضح ان الحكومة تسعى لتحصيل اكبر ارباح ممكنة من بيع البنزين في الاسواق .
طبعا للقصة بقية وبقية مجحفة بحق المواطن الاردني الذي يدفع ضرائب حكومية تصل الى 40% على مادة البنزين ( نعم 40% ) وهنا نتسائل هل يحق الادعاء بتحرير اسعارالمحروقات واتباع حركة الاسعار العالمية مع فرض 40% ضريبة على هذه المادة الاستراتيجية !!
لا اعتقد ان هذه التساؤلات المتعلقة بالية التسعير المبهمة وحجم الضراب الخيالي على المشتقالت النفطية ستجد اجابات رسمية حكومية لذلك وجب التساؤل الان وبكل بساطة اين تذهب الاموال المتأتية من الفروقات بين السعر العالمي والمحلي .

