اللاجئون السوريون يعيدون استخدام ’الطنبر’ بالمفرق
اعاد اللاجئون السوريون استخدام وسائل نقل مضى عليها اكثر من 40 عاما لقضاء احتياجاتهم داخل مدينة المفرق.
صحفية ” المقر” وخلال جولة ميدانية داخل وسط مدينة المفرق التجاري رصدت بالصور احد اللاجئين السوريين وهو يستخدم عربة تجر بواسطة دابة يستخدمها كوسيلة تنقل في المدينة .. وهي المرة التي يشاهدها المواطن الاردني في المدينة لاستخدام هذه العربة والتي كانت تسمى منذ عقود “بالطنبر”.
وتفاجأ اهالي مدينة المفرق بوجود العربة في شوارع المدينة التي لم تستخدم في المفرق منذ اكثر من 40 عاما ، حيث اكدوا ان اللاجئين السوريين اعادوا الينا الكثير من الاستخدامات القديمة والتي انقرضت.
واشتكى اهالي المفرق من الاضرار البيئية التي تسببها العربة داخل المدينة، بالإضافة الى الازدحامات المرورية تعاني منها المدينة بالأساس.
اوضحوا ان وجود مثل هذه الظاهرة قد تؤدي الى حدوث مشاكل، نظرا لما يترتب عن استخدام مثل هذه العربات من اضرار بيئية، مطالبين الجهات المعنية بمنع استخدام العربات في المدينة، والتي تعاني تزايد عدد سكانها الى 200 الف نسمة بعد ان كان 70 الف نسمة، مشيرين الى ان وجود 130 الف سوري مقابل 70 الف مواطن اردني أثر سلبا على كافة قطاعات الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ظاهرة اخرى لاستخدام اللاجئين السوريين لوسيائل النقل الخاصة بهم، بدا استخدام ” الدرجات النارية ” بشكل ملفت للانتباه ليس في المدينة فقط بل في القرى التابعة لمحافظة المفرق، وخصوصا في مناطق البادية الشمالية .. حيث اشتكى العديد من المواطنين .. الامر الذي دفع بالجهات المعنية الى وضع حدا لها من خلال ضبط المخالفة كونها لا تحمل لوحات وغير مرخصة.
مصدر حكومي اوضح في حديث ” للمقر”، ان حملات تنظم بشكل مستمر لضبط مثل هذه الحالات، والتي تركز على المركبات التي تحمل لوحات سورية وتعمل بالأجرة، اضافة الى الدرجات النارية والعربات التي تستخدم للتنقل، والتي تمنع المرور في الشوارع العامة، مشيرا الى ان هناك اجراءات سيتم اتخاذها مستقبلا في حال تكرار مثل هذه الحالات، سيتم تحويل المخالفين الى الجهات المعنية.
يذكر ان محافظة المفرق اول مدينة استقبلت اللاجئين السوريين منذ بداية الازمة السورية في 18 من شهر اذار من عام 2011 ، حيث يوجد مخيم الزعتري الذي احتضن منذ افتتاحه اكثر من 250 الف لاجئا، وهو من اكبر المخيمات في العالم، اضافة الى وجود اكثر من 130 الف لاجئ سوريا يسكن في المدينة والتجمعات السكانية.

