تراجع بورصة عمان في أسبوع متقلب
تعتبر المستويات 2187 أهم رقم تم تداوله في بورصة عمان الأسبوع الماضي عن الفترة من 1 إلى 5 آذار 2015 ليس فقط لأن الإغلاق جاء عندها بل لأنها مستويات حصل من عندها إرتداد إيجابي للمؤشر في ثلاث جلسات من أصل خمس جلسات وبالتالي هي كانت نقطة إرتكاز للعديد من المراقبين لمعرفة توجهات السوق المتوقعة، هذا الواقع انعكس على آداء المستثمرين وظهرت حالة شد وجذب ما بين البائعين والمشترين وكانت المحصلة هي تعادل الطرفين واستمر التعادل حتى نهاية تداولات يوم الأربعاء الماضي، وفي جلسة آخر الأسبوع مالت الكفة لصالح البائعين بصراحة ولكن بدون انتصار واضح.
طبعاً تراجع المؤشر بنسبة 0.38 بالمئة وإغلاقه عند 2187.05 مقارنة مع 2195.46 لإغلاق الأسبوع الماضي أبقت الأمور معلقة والاحتمالات مفتوحة كما أنها أعطت فرصة ومساحة قد ينجح المشترون في استغلالها لإعادة فرض سيطرتهم على التداولات وهذا ما سنعرفه بتداولات الأسبوع القادم، وتعتبر الملاحظات التالية أهم النقاط التي واجهتها البورصة بتداولات الأسبوع الماضي والتي كانت سبباً في ضعف وتراجع المؤشر:
1- عدم وضوح حركة السيولة حيث كانت تتذبذب باستمرار ما بين ارتفاع وتراجع إعتماداً على الآداء الفردي لبعض الشركات.
2- عدم وجود مسار أو إتجاه واضح لقطاعات السوق الرئيسية فهي كانت تتقلب يومياً مع عدم وجود تناسق فيما بينها ضمن اتجاه ثابت.
3- انعكس فشل المؤشر في تجاوز المستويات المهمة 2200 في تداولات الثلاثاء لماضي سلباً على آداء السوق ومنح دفعة قوية لصالح قوة البيع على حساب قوة الشراء.
4- السلوك العام في البورصة هو سلوك مضاربي يحكمه الآداء الفردي وهذا ظهر واضحاً من خلال متابعة أرقام التداول والتي تغيب عنها أسماء الشركات الإستراتيجية.
5- حركة أسهم المضاربة أصبحت تميل للعشوائية وعدم الثبات وأصبحت تتقلب يومياً وبشكل مفاجئ.
ارتفاع وتيرة الإستثمارات العراقية في بورصة عمان، تظهر الإحصاءات الصادرة عن بورصة عمان عن ارتفاع صافي الإستثمارات العراقية في بورصة عمان خلال شهر شباط الماضي إلى حوالي 4 مليون دينار مقارنة مع صافي إستثمارات بقيمة 1.5 مليون دينار خلال كانون الثاني السابق، كما أظهرت البيانات أن معظم هذه الإستثمارات هي إستثمارات فردية وتتركز بأسهم شركات قطاع الخدمات ويبقى السؤال المطروح هل هي إستثمارات لغايات المضاربة وتحقيق أرباح بأسرع وقت ممكن ام أنها إستثمارات طويلة المدى هدفها الإستثمار في الأردن، ويظهر الرسم التالي الإستثمار الأجنبي في بورصة عمان خلال شباط الماضي:

عانت السيولة هذا الأسبوع من تراجع في مستوياتها مقارنة بسيولة الأسبوع الماضي، كما أن 42.0 بالمئة من مجمل السيولة الأسبوعية كان لصالح الشركات المتراجعة فيما استحوذت الشركات المرتفعة على ما نسبته 36.2 بالمئة من حجم التداول الكلي، ويوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها البورصة هذا الأسبوع مقارنة بتداولات الأسبوع السابق:

التحليل القطاعي:
تراجع واضح في آداء جميع قطاعات السوق الرئيسية ومع ذلك فقد استمر الإغلاق الإيجابي لقطاع الخدمات وبنسبة ارتفاع بلغت 0.46 بالمئة فيما كان الرقم القياسي للقطاع الصناعي الأكثر تراجعاً وبنسبة بلغت 1.76 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 62.70 بالمئة من حجم التداول الكلي.

كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:

التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- حركة المؤشر بشكل عام تتم وكما نلاحظ من الرسم المرفق بشكل دائري منذ شهر شباط العام الماضي ولغاية الأن وأصبحت المستويات 2240 مستويات مقاومة لذلك المسار الدائري علماً بأن المسارات الدائرية قد تلعب دوراً إستمرارياً للمسار الصاعد فيما لو تم إختراق المستويات 2240.
2- كما تظهر المستويات القريبة من 2175 كمستويات دعم يجب أن نحافظ عليها لتشكيل النموذج الإيجابي cup and handle وهو ما سيضمن إستمرار الصعود.
3- كما تظهر المستويات 2200 كمستويات مقاومة يجب إختراقها كون ذلك سيفتح المجال لصعود المؤشر نحو المستويات 2240
4- وبالتالي تبقى حركة المؤشر ضمن مستويات دعم خط إتجاه صاعد مع توقعات أن تكون المستويات 2175 مستويات دعم فيما تعتبر المستويات 2200 مستويات مقاومة متوقعة خلال تداولات الأسبوع القادم.


