فريز: الإجراءات الاقتصادية عادت بالاقتصاد الأردني إلى مساره
قال محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز أن البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة منذ عام 2012 نجح في مواجهة التحديات التي عصفت بالاقتصاد الأردني جراء التطورات السلبية الإقليمية والعالمية خلال الأعوام الماضية.
وأضاف لدى لقائه رئيس وأعضاء جمعية رجال الأعمال الأردنيين ونخبة من الاقتصاديين بحضور نائبي المحافظ وعدد من المدراء التنفيذيين في البنك المركزي أن الاقتصاد الأردني دخل باقتدار وفاعلية مرحلة جديدة من الآفاق الاقتصادية المبشرة.
وأشار الدكتور فريز إلى أن الإجراءات الاقتصادية التي تم تبنيها وخاصة المالية والنقدية منها، قد عادت بالاقتصاد الأردني إلى مساره الإيجابي.
وقال نجد أن المالية العامة للحكومة هي اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه خلال الأعوام القليلة الماضية بالرغم من ارتفاع الدين العام والذي يتوقع أن يبدأ في الانخفاض في الأجل المتوسط، مشيرا إلى انخفاض عجز المالية العامة غلى 5ر3 بالمئة في نهاية 2014 مقابل 3ر8 بالمئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد انحسار خسائر شركة الكهرباء الوطنية إلى النصف تقريبا، خلال السنوات الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في عجز الحساب الجاري مدفوعا بتحسن عائدات الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج، وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وبلوغ الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي لمستويات مريحة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل من القطاعين العام والخاص، في سبيل تحقيق الأفضل وتعزيز أسس النجاح وجعل اقتصادنا الوطني أكثر صلابة في مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية وتعزيز البيئة الاقتصادية الجاذبة للاستثمار.
ولفت أن مشكلة البطالة لازالت تؤرق الاقتصاد الوطني ونحتاج إلى مزيد من العمل وتكاتف الجهود على مختلف الأصعدة في سبيل خلق المزيد من فرص العمل وتوفير المناخ المناسب للاستثمار.
وقال إن الجهات كافة ستستمر في نهجها الإصلاحي والبناء على ما تم تحقيقه من نتائج ايجابية، وبما يؤدي إلى تحقيق مفهوم النمو الشامل من خلال تقوية البنى التحتية وقدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص العمل والتي يجب أن تكون أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وبين أن إجراءات السياسة النقدية ومبادرات البنك المركزي لتوفير التمويل للقطاعات الاقتصادية ساهمت في تعزيز وتقوية أساسيات البيئة الاقتصادية السليمة لتوفير المناخ الملائم والجاذب للاستثمار.
وأشار إلى جهود البنك المركزي في استخدام أدواته النقدية على اختلافها لتعزيز أركان الاستقرار النقدي وحفز النمو الاقتصادي كان آخرها تحديث الإطار التشغيلي للسياسة النقدية مجددا بشكل يساعد البنوك على إدارة سيولتها الراكدة والتي تقدّر بنحو 5ر3 مليار دينار بكفاءة وفعالية لغايات تلبية احتياجاتها التشغيلية وتوفير الاحتياجات التمويلية المتنامية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.
وأكد أن تخفيض أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية بواقع 25 نقطة أساس في شباط من العام الحالي جاء لتشجيع الائتمان للقطاع الخاص وبما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
كما تطرق خلال حديثه للدور الفاعل الذي يضطلع به الجهاز المصرفي في توفير التمويل المناسب لمختلف الأنشطة الاقتصادية وبالأخص القطاع الخاص،مشيدا بالجهاز المصرفي الأردني ومتانته وانسجامه مع أحدث المعايير والممارسات الدولية.
وأشار إلى تطوير التعليمات الرقابية حيث جاء إصدار تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك ليمثل نقلة نوعية، والتي جاءت منسجمة مع المبادئ التي صدرت عن لجنة بازل للرقابة المصرفية ومجلس الاستقرار المالي بهدف معالجة الثغرات التي أظهرتها الأزمة المالية العالمية في حوكمة المؤسسات المالية، وبما يضمن تحديد الأهداف المؤسسية للبنوك وتحقيقها، وإدارة عمليات البنك بشكل آمن، وحماية مصالح المودعين، والالتزام بالمسؤولية الواجبة تجاه المساهمين وأصحاب مصالح الآخرين والرقابة الداخلية والتي من شأنها تعزيز منعة ومتانة الجهاز المصرفي لمواجهة أية مخاطر محتملة.
وشدد الدكتور فريز على ضرورة تعزيز الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع مسيرة النمو الاقتصادي، وذلك من خلال قيام مختلف المؤسسات الحكومية بتوفير بيئة الأعمال الملائمة والمحفزة للاستثمار في القطاعات الواعدة التي تتمتع بميزة تنافسية والقادرة على خلق المزيد من فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة.

