ابو عودة: السياسة الجبائية للحكومات ستؤدي لإنهيار الإقتصاد
قال رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة إن بعض الساسة المحيطون بالملك عبدالله الثاني “ليسوا على قدر كبير من الخبرة والحنكة السياسية”.
ووصف ابو عودة في تصريح صحفي لـ “قدس برس” المسار الذي تسلكه السياسة الداخلية في بلاده بـ “الخاطئ”، مضيفا “إننا على متن سفينة تغرق”.
واضاف أبو عودة الذي شغل عدة مناصب وزارية بالإضافة إلى رئاسة الديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال (1952 – 1999)، أن “السياسة الجبائية التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة عبر فرض المزيد من الضرائب، ستؤدي إلى إنهيار الاقتصاد الوطني الأردني على المدى المنظور”.
وأشار إلى أن الضرائب والرسوم وكلف المعيشة المرتفعة فرضتها الحكومات المتعاقبة لتغطية العجز في رواتب الموظفين، واستشهد بكلام ابن خلدون في مقدمته الشهيرة أن “الحكام يفرضون المكوس (الضرائب) لتغطية حياة الترف التي يعيشونها، ثم يبدأ العامة بالتململ من زيادة المكوس، ثم ينصحه مستشاروه بزيادة العسس (الشرطة) لضبط الأوضاع في البلد .
حتى تنهار الدولة”، بحسب مقدمة ابن خلدون التي استشهد بها أبو عودة لتوضيح معنى ومغزى كلمته “إننا على متن سفينة تغرق”.
وقال أبو عودة، الذي عمل مستشارا سياسيا للملك الراحل الحسين بن طلال، إن تنظيم الدولة الإسلامية “تولد من استبداد الحكام والأنظمة في المنطقة العربية”، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تريد تقسيم المنطقة، وفرض واقع جديد بعد الربيع العربي، بذريعة الحرب على الإرهاب.
وأضاف أن زيارات الملك عبدالله اللثاني المكوكية الأخيرة إلى كل من واشنطن وبعض الدول العربية الأخرى مثل السعودية والإمارات والبحرين ومصر “جاءت في سياق حفظ المملكة من تلك التقسيمات، في ظل الواقع العربي المتردي” على حد تعبيره.
وبين أبو عودة أن الولايات المتحدة تريد حربا طويلة على تنظيم “الدولية الإسلامية” لخلط الأوراق في المنطقة، مشيرا إلى قدرة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، على حسم المعركة مع التنظيم في فترة وجيزة، “لكن تأخير الحسم لسنوات كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية هو تقسيم المنطقة العربية مجددا”، على حد تعبيره.

