صحيفة الكترونية اردنية شاملة

6.5 مليار دولار اجمالي الدعم للطاقة مع نهاية 2014

0

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد، ان الاردن وعلى مدار السنوات الاربع الماضية واجه الكثير من الصعوبات والتحديات التي شهدت فيها اسعار النفط ارتفاعات غير مسبوقة في الاسواق العالمية تجاوزت حاجز 120 دولارا للبرميل.
وبين حامد خلال افتتاح مؤتمر الطاقة العربي العاشر الذي عقد في ابو ظبي برعاية سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، تحت شعار «الطاقة والتعاون العربي»، ان الاردن يفتقر الى مصادر محلية للطاقة التجارية ويعتمد على استيراد اكثر من 97% من مجمل احتياجاته من الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة.
واضاف ان كلفة الطاقة المستوردة لهذا العام 2014 ستبلغ حوالي 6 مليارات دولار مشكّلة 20% من حجم الناتج المحلي الاجمالي، الأمر الذي ارهق ميزانية الدولة والاقتصاد الاردني، مشيرا الى ان الازمة تعمقت وما تزال بسبب انقطاع الغاز الطبيعي المستورد من مصر الشقيقة، واضطرارنا لاستخدام الديزل والوقود الثقيل لتوليد الكهرباء وبكلفة مرتفعة، تحملت اعباءها الحكومة، حيث بلغ الدعم الحكومي التراكمي للكهرباء والمشتقات النفطية حتى نهاية هذا العام حوالي 5ر6 مليار دولار.
وقال ان هذه المعطيات اثرت بشكل كبير على المالية العامة للدولة، وزادت من عجز الموازنة، ورفعت مستويات الدين العام الى مستويات خطرة، وتركت تأثيرات سلبية على نسب النمو الاقتصادي، وزادت من كلفة الانتاج ما أثر على تنافسية المنتجات الاردنية في الاسواق العالمية.
وعرض حامد للأعباء التي تواجه الاردن نتيجة استقبال حوالي 4ر1 مليون لاجئ سوري، وتوفير احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية، اضافة الى استفادتهم من الدعم الذي قدمته الحكومة لمواطنيها في هذا المجال، مبينا ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وارتفاع اسعار النفط، فرضت واقعا صعبا على الأردن الذي يدفع ربع انتاجه القومي لفاتورة النفط، «فيما يطلب منّا في المقابل ان نستمر بخطط التطوير والبناء والاصلاح والتنمية».
وبين اننا اصبحنا في ظل هذا الواقع «نواجه تحديّات حقيقية تُعيق تنفيذ برامجنا والوفاء بالتزاماتنا نحو مواطنينا، في ظل اتساع معدلات الفقر والبطالة»، مؤكدا انّ واقعا كهذا يتطلّب ان تتضافر جهود الجميع، للبحث عن حلول مناسبة لتفادي حدوث ازمة او التخفيف من حدّتها. واكد ان الاردن يبذل جهودا كبيرة لاستغلال مصادر الطاقة المحلية المتاحة، وهي مصادر الطاقة المتجددة، والصخر الزيتي لتوليد الكهرباء او التقطير لإنتاج النفط، لافتا الى ان الاردن يعتبر في طليعة الدول العربية التي وضعت اطُرا قانونية وتشريعية وتنظيمية لاستغلال الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، ووضعت التعليمات الناظمة لعملية الاستثمار، حيث شهد هذا العام توقيع العديد من اتفاقيات مشاريع توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسّية وطاقة الرياح مع العديد من الشركات العالمية باستطاعة مقدارها 500 ميجاواط ستبدأ الانتاج في عام 2015.
ومن هذه المشاريع مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسّية باستطاعة 65 ميجاواط ممول من دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، ومشروع توليد الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح باستطاعة 65 ميجاواط، ممول من دولة الكويت الشقيقة.
وقال الوزير حامد ان الحكومة فتحت المجال لجميع المستهلكين لتوليد احتياجاتهم من الكهرباء بواسطة انظمة الطاقة الشمسّية وبيع الفائض الى الشبكة الكهربائية بما في ذلك المنازل السكنية ودور العبادة والمستشفيات والفنادق والدوائر الحكومية والمنشآت الصناعية.
واكد حامد ان الأردن يؤمن بأن التعاون العربي المشترك في مجال الطاقة، هو من انجح المجالات وأوسعها، من خلال تخطيط استراتيجي عربي شامل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.