4 أرقام جديدة في بورصة عمان هذا الأسبوع
نشاط كبير وأرقام جديدة شهدتها تداولات هذا الأسبوع لبورصة عمان وللفترة من 7 إلى 11 كانون الأول 2014 أسفرت عن استقرار الرقم القياسي لمؤشر البورصة عند نفس إغلاق الأسبوع السابق وتحديداً عند المستويات السعرية 2146، كما تميزت معظم جلسات هذا الأسبوع بالتذبذب الواضح لحركة المؤشر ما بين الإيجابية والسلبية في محاولة لكل من قوى البيع وقوى الشراء في فرض سيطرتها على الآخرى وأنتهى ذلك الصراع بدون اي تفوق لأي من هذه القوى، فيما تعتبر الحركة الإيجابية والنشاط الكبير لمعظم أسهم المضاربة أبرز ما يميز تداولات هذا الأسبوع.
تفاصيل الملاحظات الثلاثة السابقة نبدأها بالأرقام القياسية التي تمت هذا الأسبوع حيث ارتفع حجم التداول الكلي وكذلك عدد الأسهم المتداولة لأعلى مستوياتها منذ آذار الماضي علماً بأن ما نسبته 67.1 بالمئة من مجمل هذه السيولة ذهب لصالح الشركات التي ارتفعت أسعار أسهمها وبالتالي هو نشاط إيجابي واضح رغم أنه لم ينعكس على آداء المؤشر بسبب افتقاد السوق لدعم الأسهم القيادية وخاصة أسهم القطاع البنكي على أمل أن يشكل البيان الصادر عن البنك العربي حول قوة وسلامة موقفه باجراءات الإستئناف الإستثنائي لدى محكمة نيوروك دعم قوي لحركة السوق السبوع القادم.
ننتقل للملاحظة الثانية حيث تم تداول أسهم ما مجموعه 187 شركة وهو أيضاً رقم قياسي جديد لم نراه منذ فترة طويلة وتحركت هذه الشركات ما بين ارتفاع وتراجع وحاولت كل مجموعة في نقل السيطرة لصالحها ولكن إصرار الأسهم القيادية في عدم تقديم الدعم الكافي لحركة المؤشر قلل من أهمية ارتفاع أسعار أسهم 90 شركة ولذلك كانت المحصلة استقرار المؤشر، وفي الحقيقة لا نتوقع لهذا الإستقرار أن يستمر طويلاً حيث يتوقع أن نشاهد حركة سعرية في الاتجاه الصاعد إذا ما تحركت الأسهم القيادية إيجاباً أو قد نشاهد حركة سعرية في الإتجاه الهابط إذا ما حصل جني أرباح مع إصرار الأسهم القيادية في البقاء على وضعها الحالي.
آخر تلك الملاحظات هو تحرك جماعي لعدد كبير من أسهم المضاربة وبطريقة إيجابية وبسيولة عالية جعل عدد العقود المنفذة يرتفع لأعلى مستوى له منذ شباط الماضي، وفي الحقيقة وجدت هذه الأسهم والتابعة لمختلف قطاعات السوق الرئيسية دعم جيد نتيجة دخول سيولة عليها وبشكل واضح وخاصة مع ملاحظة وجود سيولة خارجية تتداول على هذه الأسهم بطريقة فنية الآمر الذي لفت الإنتباه إليها وأصبحت عامل جذب لكثير من المتداولين ولكن هذه الإيجابية ما زلت مصر على أنها تفتقد لتحرك باقي الأسهم القيادية.
يوضح الرسم التالي الآداء الإيجابي للشركات المتداولة مع ارتفاع جميع الأرقام وقيم التداول الخاصة بتداولات هذا الأسبوع، كما يوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها البورصة هذا الأسبوع:

التحليل القطاعي:
إستقرار المؤشر هذا الأسبوع نتيجة تراجع آداء جميع قطاعات السوق الرئيسية ونلاحظ كيف يؤثر آداء القطاع المالي على حركة السوق بشكل عام حيث لم يكن ارتفاع الرقم القياسي للقطاع الصناعي بنسبة 0.49 بالمئة وكذلك ارتفاع الرقم القياسي لقطاع الخدمات بنسبة 0.47 بالمئة كافياً لجعل المؤشر يحقق ارتفاعاً والسبب هو تراجع الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبة 0.10 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 53.60 بالمئة من حجم التداول الكلي.

كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:

التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- مازالت المستويات الفنية 2147 تشكل مستويات مقاومة وكما هو متوقع حيث يحاول المؤشر وللاسبوع الثاني على التوالي من إختراقها ولكنه غير قادر لغاية الأن علماً بأنها تشكل مستويات مقاومة المسار الأفقي الحالي لحركة المؤشر والتي يجب إختراقها لاستهداف مستويات المقاومة 2280.
2- أيضاً يعتبر إختراق المستويات 2147 إختراقاً للنموذج الفني الوتد الهابط Falling Wedge وهو من النماذج التصحيحية الإيجابية التي تأتي بعد كل موجة صاعدة.
3- بشكل عام يتحرك المؤشر ومنذ عام 2011 ضمن النموذج الفني “القاع الدائري” (Rounding Bottom) وهو من النماذج الفنية الإيجابية المهمة والتي تتشكل في نهاية المسارات الهابطة وتأخذ شكل الصحن الدائري وهو نموذج إيجابي جداً فيما لو تم إختراق المستويات 2280.
4- أيضاً نلاحظ وجود بداية تقاطع إيجابي للمتوسطات المتحركة الكبيرة (متوسط 100 أسبوع ومتوسط 200 أسبوع ) كدلالة على أن الحركة العامة (الإتجاه) للمديات المتوسطة والبعيدة بدأت تصبح إيجابية.
5- اذن سنراقب فيما لو كان المؤشر قادراً على تجاوز المستويات 2147 بتداولات الأسبوع القادم والتي ستجعله يستهدف المستويات 2280 فيما تعتبر المستويات 2137 مستويات دعم مهمة للاسبوع القادم.


