جنبلاط يدعو السوريين للقتال ضد نظام الأسد
قال الزعيم الدرزي الأبرز في لبنان النائب وليد جنبلاط، إن تركيا حاولت إقناع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل إجراء إصلاحات في البلاد منذ اندلاع الأزمة في سوريا، إلا أن الأسد “كذب عليهم بهذا الخصوص”.
وأوضح جنبلاط في حديثه لمراسل الأناضول حول الأحداث المستمرة في سوريا منذ شهر آذار/ مارس 2011، أن وزير الخارجية التركي آنذاك أحمد داود أوغلو، أجرى مالايقل عن 60 زيارة رسمية وغير رسمية إلى دمشق، مبيناً أنه يدعم السياسة الخارجية التركية، مؤكداً ضرورة التوحد حول هدف مشترك فيما يتعلق بالمسألة السورية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية.
وشدد جنبلاط على أن الأزمة في سوريا لن تستمر إلى الأبد، داعياً كافة السوريين إلى القتال ضد نظام الأسد الذي وصفه بالمستبد، مضيفاً “ينبغي على السوريين أن يتخلصوا من هذا النظام المستبد، ولا أوجه هذا النداء للدروز في سوريا فقط وإنما لجميع السوريين، فيجب على سوريا أن تتخلص من هذا النظام في أسرع وقت”.
ولفت جنبلاط إلى الحاجة لحل سياسي يضمن مقاضاة المجرمين، ومحاسبة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية، في حال الرغبة بإنهاء الأزمة في سوريا، مبيناً أن ذلك الحل لن يحصل في ظل وجود الأسد على رأس السلطة.
وتابع جنبلاط، “لا أعتقد أن يغادر الأسد قريباً، لوجود أجندات خاصة للولايات المتحدة الأمريكية والدول الحليفة من جانب، وروسيا وإيران وقوة أقليمية أخرى من جانب أخر، ولذلك يعاني الشعب السوري منذ وقت طويل”، مشيراً إلى اختلاف المصالح، الذي أفضى إلى عدم توحد الدول العربية حول هدف مشترك كتحرر السوريين.
وأشاد جنبلاط بالموقف التركي المعارض للنظام السوري منذ بداية الأزمة هناك، مشدداً على ضرورة التعاون بين تركيا وإيران من أجل إيجاد حل للأزمة السورية، مضيفاً “لا يبدو ذلك ممكنا، وإن كنا نريد أن نكون صادقين فإن إيران وروسيا تنافس تركيا من خلال سوريا، وبنفس الوقت فإن روسيا تنافس الولايات المتحدة الأميركية، وهذا يظهر الأجندات المرعبة الموجودة”.
وأردف الزعيم الدرزي قائلاً “يجب على تركيا وإيران أن تجلسا على طاولة المفاوضات من أجل إيجاد حل، ولكن إيران تواصل صراع القوة ضد تركيا منذ حرب جالديران (وقعت بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية عام 1514)، وهذا التنافس الآن يقع على أراضينا، فنحن متضايقون من ذلك التنافس المتواصل على أراضي سوريا والعراق”.
وكان جنبلاط دعا الإثنين الماضي، أبناء طائفته إلى اتخاذ “القرار الجريء” بفك الارتباط مع النظام السوري والالتحاق بالثورة التي رفعت شعارات “محقة ومشروعة” وتحقيق المصالحة مع مناطق الثوار، معتبرا أن النظام “آيل إلى السقوط عاجلا أم آجلا”.

