انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ما وصفته بحالتي “التناقض” و”التخبط” التي تعيشهما الحكومة في الوقت الراهن، على خلفية قيام الأجهزة الأمنية باعتقال منتسبين للجماعة بتهم تتعلق بأمن الدولة، منذ نحو أسبوعين.
وقالت الجماعة، في بيان تلقت “المقر” نسخة منه اليوم، إن هناك حملة إعلامية ضد الجماعة “تديرها بعض الجهات بعقلية نسيها الزمن وأصبحت من موروثات حقبة ماضية خَبِرَها الشعب الأردني ولم تعد تنطلي عليه حيلها البالية”.
وشدد البيان على أن “الحركة الإسلامية وعلى مدار التاريخ لم تكن إلا في خندق الوطن، تحافظ على أمنه واستقراره، متمسكة بالعمل الإصلاحي السلمي، ساعية للرقي والارتقاء بدوره العربي والإسلامي في كل مفصل من مفاصل العمل الوطني الممتد على مساحة الوطن “.
وأكدت الجماعة أن “هذه الحملة ما هي إلا في سياق قلب الحقائق وخلط الأوراق”، متهمة الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة الخارجية، بأنها “خذلت أبناء الشعب الأردني المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني ولم تستطع أن تؤمن لهم ولو زيارة من عائلاتهم، رغم الوعود المتعددة غير المتحققة”.
واستنكرت الجماعة، في الوقت ذاته، “اعتقال من نذر جهده ووقته للدفاع عن قضية الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الصهيوني، ومنهم من كان أسيراً سابقاً لدى هذا الكيان، وبتهم جاهزة ومقولبة”.
وحول الاعتداءات الصهيونية المتصاعدة وغير المسبوقة تجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وانتهاك السيادة والوصاية الأردنية على المقدسات، قالت الجماعة إنه كان يتوجب على الحكومة قطع العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع الكيان الصهيوني، وإلغاء معاهدة وادي عربة “بدلاً من اعتقال مجموعة من الطلبة والشباب الأردني ممن يحملون هم هذه القضية النبيلة والشريفة” .
وشدد البيان على أن جماعة الإخوان المسلمين “كانت دائماً وأبداً ولا تزال متمسكة بدورها الأصيل بالوقوف مع كل قضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم كل ما من شأنه حماية المقدسات وفي قلبها المسجد الأقصى المبارك، القبلة الأولى للأمة الإسلامية، ولن تتخلى عن واجبها الوطني في حماية الوطن، مهما حرصت بعض الجهات أن تعيقه وتحول بيننا وبينه”.

