صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العايد: الاردنيون قادرون على تخطّي جميع العقبات

0

قال وزير الاعلام الاسبق علي العايد ان الاردن ماضٍ في دفع مسيرة الإصلاح إلى الأمام، وتخطّي جميع العقبات.

واشار العايد خلال جلسة بعنوان: “الاصلاح السياسي وتطور الحياة السياسية” – في اليوم الثاني لمؤتمر ‘التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن’ الذي يعقده (مركز الدراسات الاستراتيجية- الجامعة الاردنية)- الى ان الاردن وبتوجيه مستمرٍّ من جلالة الملك عبدلله الثاني بن الحسين بدأ العمل على تطوير التشريعات الناظمة لعمليّة الإصلاح السياسي، وتمّ كذلك إنجاز العديد من الملفّات الهامّة التي تؤسّس لحياة برلمانيّة وحزبيّة متقدّمة، تعزّز نهجنا الديمقراطي.
وشدد على ان الأردنّ ماضٍ في عمليّة إصلاحيّة مستمرة جعلته محط اعجاب واهتمام العالم.
وبين ان الاردن استطاع تجاوز العقبات التي اعترضت طريق العمليّة الإصلاحيّة خلال المراحل الماضية، مبشراً بمستقبل أفضل، قوامه مزيدٌ من التقدّم والازدهار.
وأكد العايد على انّ الأردنّ حاز الكثير من الإنجازات المثمرة التي نالت احترام الجميع، وبحفاظه على ثوابته سيبقى دولة مؤثرة ذات وزن سياسيّ، تستثمر جهودها في الدفاع عن ثوابت الأمّة ومصالحها.
ابوعبلة: تطور العمل الحزبي يجب ان يأتي من منظومة شاملة
ومن جانبه اشارت الامين الاول لحزب الشعب عبلة ابو علبة الى الحياة الثقافية والفكرية المتطورة والتي ما وصلت الى هذا المستوى لولا وجود الاحزاب السياسية المختلفة التي اسهمت بشكل كبير الى وجود تنوع فكري وايديولوجي في الحياة بشكل عام مبينة ان هناك علاقة وثيقة وجذرية بين العامل السياسي والاقتصادي حيث ان تطور العمل الحزبي يجب ان يأتي من منظومة شاملة ومتكاملة لكي يكون مؤثرا وناجحا.
الغرايبة: الحكومات الاردنية فشلت في تحجيم الاخوان
ومن جهة اخرى قال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية ابراهيم الغرايبة ان الحكومات الاردنية اخفقت في تحجيم الاخوان المسلمين في الاردن، والدليل على ذلك انه بعد احداث معان في 1989 افرز البرلمان قيادات اخوانية.
واستعرض تاريخ نشوء جماعة الاخوان المسلمين في الاردن وارتباطاتهم مع جماعات الاخوان المسلمين في مصر وسوريا، مشيرا الى ان علاقتهم بالنظام السياسي الاردني اتسمت بمرحلتين.
ويرى الغرايبة ان فكر جماعة الاخوان المسلمين قوامه: عمل دعوي براغماتي سياسي، وفيه من افكار حسن البنا وسيد قطب وابو بكر البغدادي وايمن الظواهري، ولكن بسلوكيات سياسية.
وذكر انه في عام 1945 ظهرت الجماعة في الاردن كجماعة دعوية تأثيرية شريكة مع الحكومة في رسالتها الدعوية والتعليمية، واسسها عدد من الاردنيين والذين من بينهم رجال اعمال ورجالات دولة وحتى بعض الاشخاص من غير المسلمين.
وقال في ردود على استفسارات ان محتوى افكار داعش هي ذاتها الموجودة في الكتب المدرسية وافكار جماعة الاخوان المسلمين ووزارات الاوقاف.
النمري: الاصلاح السياسي فرض نفسه في حكومة عبدالله النسور
من جانبه اكد النائب جميل النمري ان الاصلاح في الواقع ان حكومة الدكتور عبدالله النسور قد ركزت الاصلاح الاداري والاقتصادي و”نحت” السياسي حيث لم يكن هناك رؤية محددة ومستعجلة مقابل الأزمة الاقتصادية والمالية خاصة في قطاع الطاقة.
واضاف انه بعد عامين نجحت فيهما الحكومة نسبيا بتطبيق اجندتها ليعود الاصلاح السياسي يطرح نفسه عبر المشروع العتيد والدائم لتغيير قانون الانتخاب (وأيضا قانون الاحزاب مع الوعي العام ان اهميته ثانوية) الى جانب قانون البلديات واللامركزية الذي نُحي لفترة طويلة.
واستعرض النمري تاريخ الحياة البرلمانية منذ 1984 وحتى العام 2014، حيث شهد العام 1984 عودة البرلمان الأردني بعد غياب 10 سنوات دون ان يعني ذلك اي تغيير في واقع الحياة السياسية في البلاد تحت ظل الاحكام العرفية والقمع ومنع الاحزاب والنشاط السياسي.
وفي عام 99 كان رحيل الملك الحسين بعد صراع طويل مع المرض وتولي الملك عبدلله الثاني الحكم، ولعل مجيء الملك الشاب نثر جوا من التفاؤل بانطلاقة جديدة وتحديث اساليب الحكم، لكن التغيير الرئيس أخذ طابعا فنيا وليس سياسيا، وركز الملك الجديد على فئة الشباب والتحديث الاقتصادي وادخال تكنولوجيا المعلومات.
واشار الى انه واكب هذه السياسة صعود نجم شخصيات جديدة أكثر شبابا محسوبة على التفكير الليبرالي انما الليبرالية الاقتصادية اكثر منها السياسية، وشهدت سياسة الخصخصة تسريعا شمل كل المؤسسات الاقتصادية الكبرى من الاتصالات الى الاسمنت والبوتاس والفوسفات.
وفي عام 2001 كان يفترض أن تجري اول انتخابات مع الملك الجديد في عهد حكومة علي ابو الراغب لكنها تاجلت بذريعة انشاء قانون جديد للانتخاب في ظل اصرار القوى السياسية على هذا الطلب ثم تاجلت الانتخابات عاما ثانيا بسبب غير معلن رسميا هو التوتر على الجبهة العراقية وتهديدات الحرب فتم طرح شعار الاردن اولا الذي يعني جعل مصلحة الاردن في المقدمة مقابل خطاب المعارضة الذي يريد الاردن في صف العراق وضد الولايات المتحدة، لكن المثقفين الاصلاحيين ضغطوا لاعطاء الشعار معنى التغيير والاصلاح الداخلي وبالفعل فقد انشغلت الساحة الداخلية بالأمر وانتعش الأمل بالتغيير وكان حال لسان الصفقة المقترحة يقول “عدالة اجتماعية واصلاح سياسي داخلي مقابل تمرير السياسة الخارجية وشعار الاردن اولا” وتشكلت بالفعل لجنة “الأردن أولا” لصياغة المشروع الاصلاحي فأعطى المثقفون المعتدلون للمشروع محتى أوسع وأعمق مما في ذهن النظام وتشكل لجان لتقديم مقترحات لمحاور مختلفة. وقد انجزت لكن وضعت على الرف باستثناء مقترح الكوتا النسائية التي تضمينها فيه .
ثم جرت الحرب الموعودة على العراق ومرت اقليميا بسلام فجرت الانتخابات النيابية بالقانون المؤقت رقم 34 لسنة 2001، الذي أعدته الحكومة في غياب المجلس وشهد تحسينات في الاجراءات، و زيادة عدد المقاعد النيابية من 80 إلى 110 مقاعد وتصغير الدوائر الى مستوى اللواء بحيث ان نسبة عالية منها اصبحت دائرة بمقعد واحد.
ويرى النمري ان هذا التغيير كان يستجيب جزئيا لمطلب تعادل عدد الأصوات مع عدد المقاعد وبالطريقة البريطانية تقسيم الدوائر بعدد المقاعد لتجاوز “الصوت الواحد” المجزوء وفق تعبير الحركة الاسلامية، لكن ثبت ان الدوائر الصغيرة والصوت الواحد تحل المشكلة رياضيا بينما عمليا فاقمت ظاهرة نائب الوسطة والخدمات المحلي والعشائرية وتدني النوعية.
وتابع حديثه، انه تم التخلص من آخر أثر لتركة الفريق محمد الذهبي بالحل المبكر للبرلمان الخامس عشر بعد اعترافات شبه رسمية بالتزوير وبدأ التهيؤ لانتخابات جديدة مع تجاوب لمبدأ تغيير القانون وبدء الحديث الرسمي لأول مرّة عن “الاصلاح السياسي” باستخدام هذا التعبير مباشرة بدل تعبير التنمية السياسية وكان في ذلك اعتراف نوعي بقضية الاصلاح السياسي. وكان الرئيس سمير الرفاعي ميالا للقانون البريطاني (دائرة بمقعد واحد) لكن المشكلة كانت في تقسيم عدد من الدوائر الواسعة مثل البلقاء فتم ابتداع فكرة الدوائر الوهمية (الفرعية) وذهبت البلاد الى انتخابات جديدة 9/11/2010 وسط مقاطعة الاسلاميين والبلبلة التي اثارها النظام الجديد الذي سيصبح مرفوضا مباشرة حتى من البرلمان الجديد. وبغياب المعارضة حصلت الحكومة على ثقة غير مسبوقة (111 صوتا من 120) وذلك بعد اغراء آخر مجموعة للمعارضة السياسية بمشروع للاصلاح السياسي، لكن الربيع العربي جاء ليغير كل المعادلات.
ومع الربيع العربي انتعشت المعارضة السياسية ونزلت اسبوعيا الى الشارع واعطت اسماء للجمع على الطريقة اليمنية والسورية لكنها أوضحت بسرعة ان الهدف اصلاح النظام وليس اسقاطه واصبحت القوى المحافظة في وضع دفاعي تراجعي وبادر الملك الى تبني مطالب الاصلاح بل اعتبر الربيع العربي فرص وتشكلت لجنتين واحدة ملكية للتعديلات الدستورية ثم واحدة بقرار حكومي لتغيير قانوني الأحزاب والانتخاب، وقد بينت التعديلات الدستوريية حدود الاصلاح الذي لن يمس سلطات الملك ولا صيغة السلطات الثلاث وصلاحيتها وتركيبة السلطة التشريعية وقد اقر البرلمان التعديلات الدستورية وتقرر الذهاب الى انتخابات مبكرة تتويجا لمشروع الاصلاح، لكن الانتخابات اقتربت دون تغيير قانون الانتخاب وتجاهلت الحكومات مشروع لجنة الحوار، وبدأت حملة تعبئة داخل مجلس النواب باتجاه محافظ اقر قانون احزاب اكثر تشددا مما تقدمت به الحكومة وقانون انتخاب بالصوت الواحد (حكومة عون خصاونة قدمت الصوتين) وقد طلب الملك زيادة مقاعد القوائم الوطنية فعاد القانون وزيدت الى 27 مقعدا.
وكما كان متوقعا من البعض فلم ينتج عن مقاعد القوائم اي تغيير بل مفارقات لافتة بالنسبة للاصوات والمقاعد بما اكد ان المشروع لم يكن للتغيير بل مراضاة زائفة وتحايلية لمطالب المعارضة وكذلك لمطالب زيادة نسبة الفلسطينين في المجلس وليس ابدا للاصلاح السياسي، ولم يكن صدفة ان السلطة قدمت هذا المشروع بديلا لمشروع لجنة الحوار الوطني الذي يقوم على التمثيل النسبي للقوائم المفتوحة في المحافظات.
ويرى النمري انه بالانتخابات طويت مرحلة الربيع العربي ولم يعد النظام يخشى شيئا بعد ان نجح بامتياز في تجاوزها باقل قدر من العنف على المستوى العربي وبأقل قدر من التنازلات وهي بالمقارنة اقل كثيرا مما قدمت الملكية في المغرب، لكن واقع البلد نفسه عاد يطرح قضية الاصلاح السياسي بلا انفكاك لأن البلاد عادت تعيش نفس الأمراض القديمة التي تفتك بالدولة والمجتمع وتبقيهما عند حالة من التردي الاداري والتنموي وحتى الأخلاقي حيث تفاقم العنف الجامعي والمجتمعي وتراجعت هيبة القانون والمؤسسات.
واضاف انه كان الملك بدأ قبل الانتخابات واستمر بعد بتقديم اوراق نقاشية ذات محتوى متقدم فكرتها الاساسية التدرج بالاصلاح وصولا الى حكومات برلمانية منتخبة على قاعدة التداول بين الأغلبية والأقلية وقد م وعدا ببدء تجربة الحكومات البرلمانية بالطلب من البلمان التنسيب باسم رئيس الحكومة وهو ما حدث بصورة ما رغم غياب اي تقاليد وأعراف لآلية ممارسة هذه العملية. وتم اجراء تعديلات على النظام الداخلي لمجلس النواب لضبط آلية العمل والتصرفات الخشنة، وقد أجريت انتخابات بلدية بالقانون القديم لكن مع وعد بتعديلات جوهرية لاحقا.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.