المزار الشمالي: إرث انساني وطبيعة خلابة تنتظر اهتماما رسميا
ينتظر أبناء المزار الشمالي منذ سنوات اهتماما رسميا بمنطقتهم التي تراجع عدد سكانها من نحو 7 الاف شخص في سبعينيات القرن الماضي الى نحو 2500 نسمة حاليا بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمنطقة المشهورة بارثها الإنساني وطبيعتها الجبلية الخلابة.
سكان اللواء يؤكدون حاجة المنطقة لاهتمام رسمي يمد المنطقة بمشاريع سياحية بالاستفادة من التنوع الحيوي والإرث الحضاري الذي تجسده طبيعة المزار الشمالي وقرية صمد القائمة منذ نحو 200 عام على انقاض قرية عثمانية وفيها دلائل على استيطان روماني وبيزنطي ومملوكي.
ولواء المزار الشمالي كان احد الوجهات الجميلة التي لم تكن معروفة لاعضاء وفد سياحي شاركوا في رحلة بعنوان (مسار الشمال) ضمن (برنامج الأردن احلى) الذي تنظمه وزارة السياحة لتنشيط السياحة الداخلية ضمن تسع مسارات استحدثتها الوزارة وتشمل (شمال ووسط وجنوب المملكة) بالتعاون مع جمعية وكلاء السياحة والسفر وهيئة تنشيط السياحة والنقل السياحي.
(مسار الشمال) كشف للصحفيين والمهتمين الذين شاركوا في الرحلة عن جانب اخر ومكان اخر من أماكن الأردن الكثيرة التي لم تحظ باهتمام رسمي، ما جعل الزيارة التي قام بها وفد وزارة السياحة حدثا هاما لابناء المنطقة ونوابها الذين رافقوا الوفد في رحلتهم التي انتهت بمتنزه الجيزة الذي يحتضن مشروعا سياحيا يتيما في اللواء نفذ بمنحة فرنسية ولم يستكمل للان لخلاف بين البلدية ووزارة الزراعة.
ويقول النائب عن المنطقة جميل النمري “اللواء واسع وفيه مقومات التنمية خاصة قرية صمد التي بقيت لمائتي عام انموذجا للتعايش الإسلامي- المسيحي وفيها دلائل تاريخية ما يعزز فرص التنمية السياحية في القرية التي تضم 7 اسر من اصل 600 اسرة استوطنت المكان”.
ويؤازر النمري زمليه النائب محمد الشرمان بالتأكيد على ان اللواء بطبيعته الخلابة وظروفه المناخية يستحق اهتماما حكوميا ودعما لتنفيذ”مشاريع تنموية موجودة لكنها تحتاج الى تنفيذ”.
في (مسار الشمال) اطلع المشاركون في الجولة على مقومات قرية صمد وعلى جهود سكان المزار لاعادة احياء التراث من خلال منتجات خشبية ومطرزات يضمها (بيت المهباش العربي) لصاحبه صالح الجراح و(منتدى ابوعبيدة ابن الجراح الثقافي) الذي يضم أدوات تاريخية ومنتجات تجسد حضارة الأردن وارثه الثقافي والإنساني وتعكس تاريخ المكان الذي يحتاج لرعاية رسمية لتعزيز فرص التنمية في اللواء.
مسار الشمال خطوة تقدر لوزارة السياحة وتؤكد أهمية برنامج (الأردن احلى) وأهدافه التي وصفتها مشرفة البرنامج ماجدة النمري بانها للتعريف بطبيعة الأردن وحضارته الإنسانية وارثه التاريخي لتشجيع السياحة الداخلية وتسليط الضوء على أماكن غنية بالتراث وتنوع حيوي يعج به الأردن.



