معًا نتشارك غرفة الصفّ
أنْ تشعل في الظلام شمعة مرّة، خير من أن تلعن الظلام ألف مرّة. لِمَ لا نجعل هذه المقولة شعارًا لنا نعمل من خلاله؟ نعم، إنه يضعنا أمام طريق مليء بالتحديات والمغامرات، ولكنّ نهايته تميّـز. وأن تكون مبادرًا وصانعًا للأفكار الجديدة التي تؤدّي على التغيير والتطوير الإيجابيّ، هو بالقدر نفسه من الأهمية حين تكون مساعدًا وداعمًا لتنفيذ مبادرات الآخرين وتطبيق أفكارهم الخلاقة . فكلاهما خطوة في طريق التميّز.
هذا ما فعلته، فبدلاً من أن أشكوَ اكتظاظ الصفوف وألعن الأعداد الكبيرة في قائمة الأسماء، عَمِلت منسّقة لمشروع تمّ طرحه خلال مديريتي لحلّ هذه المشكلة، وهو “مشروع مشاركة الأهل في المدرسة”، الذي تقوم فكرته على تطوّع بعض الأُمّهات لتقديم مساعده للمعلمة في صفوف أبنائهن، كمتابعة أعمالهم، أو إجراء نشاطات لامنهجية مثل إعطائهم قصة أو أنشودة أو نشاطات رياضية.
وهذه المشاركة ركيزة داعمة لنفسيّة الطفل بوجود أُمّه معه خلال أعوامه الدراسيّة الأولى، وهي مساندة إيجابية للمعلمة إذ يخفّ عبء يومها معَ ملائكة وصلوا إلى حياة العلم والالتزام توًّا، وهي طريقة تستثمر الأُمّهات من خلالها أوقات الفراغ بشيء مثمر، ومعها تبرز مواهب وإمكانات قد أسدلت أعباء المنزل اليومية ستارها عليها؛ حيث أزاح مشروعي ذلك الستار عن موهبة إحدى الأُمّهات في كتابة الأناشيد، فأصبحت تشاركنا في ما تكتب. وبدوري ساعدتها على إخراج كتاباتها في كُتيب صغير، وأصبحت مدار حديث اجتماعات الأُمّهات في المدرسة، وحافزًا للعديد على المشاركة في هذا المشروع . لذا أرغب في تسليمكم شمعتي لتكون إناره لطريق جديدة.
*جمعية جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز

