أدنى إغلاق أسبوعي لبورصة عمان هذا العام
واصل المؤشر العام لبورصة عمان سلسلة تراجعاته الأسبوعية المتواصلة حيث أضاف هذا الأسبوع وعن الفترة من 12 إلى 16 تشرين الأول 2014 تراجعاً جديداً يعتبر الأعنف وبنسبة بلغت 0.83 بالمئة ليكون مجموع خسائر البورصة خلال هذه الأسابيع السبعة الماضية ما نسبته 2.05 بالمئة الآمر الذي جعل المؤشر يحقق آدنى إغلاق أسبوعي له هذا العام بعدما سجل المستويات 2094.67 بالمقارنة مع 2112.15 لإغلاق السبوع السابق، وساهمت عوامل عديدة بحسب خبراء بموجة الهبوط الحالية واجمعوا على أن حالة عدم الإستقرار للظروف الإقتصادية والسياسية أهم أسباب التراجع الحالي للبورصة.
وفي هذا الصدد قال مساعد المدير العام لشركة الأهلي للوساطة المالية نزار الطاهر أن تراجع السوق جاء متأثراً بآجواء المنطقة المشحونة بالتوترات السياسية والعسكرية ورافق ذلك تراجع الإستثمار الأجنبي في البورصة وضعف السيولة المحلية وسط غياب واضح للمحافظ والصناديق الإستثمارية حيث اعتبر الطاهر أن السيولة هي المحرك الرئيسي لأي سوق مالية وبدونها لا يمكن أن نرى أي ارتفاعات مدروسة، وأكد الطاهر أن تداولات بورصة عمان سادها الحذر الشديد هذا الأسبوع متأثرة بالموجة الهابطة العنيفة التي ضربت جميع أسواق المنطقة بدون إستثناء.
ومن جانب آخر طالب مدير مكتب النور للوساطة المالية وجدي مخامرة بتفعيل إجراءات تشجيع الإستثمار وحماية المستثمرين من أجل إعادة الثقة لبورصة عمان كبيئة آمنة للإستثمار وهو ما سيجذب السيولة المحلية والخارجية للدخول بقوة في السوق المالي وهذا يتطلب بحسب مخامرة تدخل مباشر من الحكومة لدراسة كل الأسباب التي تعيق الحركة الإستثمارية وإيجاد الحلول لها وهو ما يمكن أن ينعكس إيجاباً ليس فقط على بورصة عمان بل على الإقتصاد الكلي بشكل عام، كما شدد مخامرة على ضرورة أن تقوم الهيئة بدورها على آكمل وجه بالذات ما يخص موضوع الإفصحات وتداولات المطلعين وايجاد آليات تداول جديدة تحد من تحكم المضاربين بسعر السهم.
بلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان هذا الأسبوع حوالي 8.6 مليون دينار فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة حوالي 46.2 مليون سهم نفذت من خلال 17588 عقد، ويوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها التداولات هذا الأسبوع:
التحليل القطاعي:
يظهر لنا التحليل القطاعي حدوث تراجع جماعي لجميع الأرقام القياسية لقطاعات السوق الرئيسية والتي تصدرها القطاع الصناعي بعد تراجع رقمه القياسي بنسبة 1.59 بالمئة كما تراجع الرقم القياسي لقطاع الخمات بنسبة 0.85 بالمئة وأخيراً تراجع الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبة 0.68 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 74.30 بالمئة من حجم التداول الكلي.
كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:
التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
حركة الأسعار(الحركة تتم ضمن مسار أفقي) :
1- يتحرك المؤشر العام لبورصة عمان على المديات المتوسطة ضمن مسار أفقي واضح بين المستويات السعرية 2145 كمقاومة وبين المستويات 2090 كمستويات دعم لذلك المسار الأفقي وهو مسار ممتد منذ شهر حزيران الماضي.
2- وبالتالي فأن المؤشر ينتظر كسر اي من المستويات الأفقية السابقة لتحديد حركته القادمة حيث يعتبر كسر المستويات 2090 إشارة ضعف بينما يعتبر إختراق المستويات 2145 إشارة إيجابية للمؤشر، ولذلك نلخص أن حركة المؤشر مازالت ضمن الحالة التصحيحة للموجة الصاعدة السابقة.
المؤشرات الفنية:
1- مؤشر الزخم والاتجاه MACD: نلاحظ امتداد التقاطع السلبي بين خط المؤشر وخط إشارته الى ما دون مستويات الصفر في إشارة إلى أن السوق ضعيف في الإتجاه الهابط وبالتالي فإن التغييرات تسير لصالح الإتجاه الهابط
2- مؤشر الإتجاه Bollinger: يتحرك المؤشر حالياً تحت مستوى منتصف خط البولنجر في إشارة للإتجاه الهابط الحالي حيث نلاحظ كيف تتحرك الأسعار صعوداً عندما تتواجد الأسعار فوق ذلك الخط بينما تتحرك هبوطاً عندما تكون أسفل ذلك الخط.
الحركة المتوقعة والخلاصة:
بناءاً على المعلومات الفنية السابقة يتوقع أن تشكل المستويات السعرية 2101 مستويات مقاومة مهمة فيما تعتبر المستويات 2109 مستويات مقاومة ثانية أمام أي حركة إيجابية متوقعة، فيما تعتبر المستويات 2090 مستويات دعم مهمة يجب المحافظة عليها كون كسرها ستجعل المؤشر يستهدف المستويات 2042 .

