قالت وزير السياحة والآثار في حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، رولا معايعة، اليوم الثلاثاء، إن انتعاشاً طرأ على حركة الزائرين الفلسطينيين والسياح المحليين على الأماكن السياحية والفنادق في الضفة الغربية.
وأضافت معايعة في تصريحات هاتفية لوكالة الأناضول، إن نسبة إشغال الفنادق ارتفعت خلال فترة عيد الأضحى المبارك، في مدن الضفة الغربية، والتي كانت مقصداً للزائرين من فلسطينيي الداخل (الفلسطينيون الذين يعيشون داخل إسرائيل).
وقالت معايعة إن الحركة التي تشهدها الأسواق والمناطق السياحية الفلسطينية خلال فترة عيد الأضحى، أفضل منها مقارنة بتلك التي شهدتها خلال عطلة عيد الفطر الماضي، وعيد الأضحى العام الفائت.
وبحسب أرقام أولية صادرة عن وزارة السياحة الفلسطينية، أمس الإثنين، فإن نسبة إشغال فنادق الضفة الغربية، ارتفعت إلى 50?، مقارنة مع 10? خلال عيد الفطر الماضي، و 35? خلال عيد الأضحى من العام الفائت.
وكانت حركة السياحة الداخلية، قد شهدت تدهوراً خلال عطلة عيد الفطر الماضي، والذي تزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطع غزة، والتي استمرت 51 يوماً، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 2100 شهيد.
يذكر أن السياحة الفلسطينية تعانى بشكل عام من حالة تراجع مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب الأوضاع الأمنية، واستمرار سيطرة إسرائيل على المعابر بين المدن الفلسطينية وبين الضفة والقطاع، وبين فلسطين والخارج.
وشهدت المواقع السياحية في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2014، حركة زوار بلغت نحو 3.16 مليون زيارة الى المواقع السياحية والحدائق والمتنزهات المختلفة، منها 1.69 مليون زيارة، نفذها السياح المحليون، مقابل1.47 مليون زيارة من قبل الزوار الوافدين.
وقال عدد من مدراء الفنادق العاملة في الضفة الغربية، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن تحسناً مقبولاً طرأ على نسبة إشغال الغرف الفندقية، آملين في تواصل التحسن حتى نهاية الأسبوع الجاري.
ورافق التحسن في نسبة إشغال الفنادق، تحسناً في نشاط الأسواق الفلسطينية، خاصة في مراكز المدن، والمنتجعات والمطاعم، حيث دبت الحياة في أسواق الضفة منذ ساعات الصباح من ثاني أيام العيد.
وقال تجار فلسطينيون للأناضول إن ما تشهده الأسواق من حركة منذ بداية عيد الأضحى، يرجع إلى صرف حكومة التوافق رواتب الموظفين العموميين، وقيام عدد من مؤسسات القطاع الخاص، بصرف رواتب موظفيها قبل يومين فقط من عطلة العيد.
وتراجعت القوة الشرائية قبيل عيد الفطر الماضي، بنسبة 40?، بحسب تجار محليين، وهو الرقم الذي أكد عليه رئيس غرفة تجارة رام الله خليل رزق، حينها، وذلك تضامناً مع سكان قطاع غزة الذين كانوا يواجهون حينها حرب إسرائيلية.
وأشار التجارى إلى أهمية توافد الزوار الفلسطينيين القادمين من داخل إسرائيل، باتجاه الأسواق المحلية، بحثاً عن أسعار أفضل، وخدمات ومرافق سياحية، أقل ثمناً من نظيرتها في إسرائيل.
وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في الـ 7 يوليو/تموز الماضي، استمرت 51 يوما، أسفرت عن مقتل 2152 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، وفق مصادر طبية فلسطينية.
في المقابل، قتل في هذه الحرب 67 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، حسب بيانات إسرائيلية رسمية، فيما يقول مركزا “سوروكا” و”برزلاي” الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.
وفي 26 أغسطس/ آب الماضي، توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع قطاع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية بعد شهر من الاتفاق.

