دشنت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية نيلي كروس ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتورعزام سليط وأمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، فتح الله السجلماسي، وبصحبة رؤساء وفود لـ 43 بلا حول البحر المتوسط مبادرات جديدة في مجال الاقتصاد الرقمي.
وخلال الاجتماع تعهد وزراء الاقتصاد الرقمي وممثلو الوزارات وأمانة الاتحاد من أجل المتوسط وأجهزة تنظيم الاتصالات والبنوك الإنمائية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بتعزيز اواصر التعاون لجني ثمار الاقتصاد الرقمي من أجل المواطنين والمستهلكين والشركات في المنطقة الأورومتوسطية.
وأكد المشاركون على ضرورة توثيق الروابط في مجال استخدام البيانات المفتوحة والحكومة الإلكترونية، وتعزيز الحوار بين الأجهزة الوطنية لتنظيم الاتصالات في بلدان البحر المتوسط، وكما اتفقوا على تحسين الربط بين الدوائر العلمية والبحثية وعلى العمل على استراتيجية تعاون طويل الأجل في مجال الصحة الإلكترونية.
وخلال الاجتماع علقت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية نيلي كروس على هذه الفعالية قائلة: “يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع سوق عادلة ومفتوحة وتنافسية وشفافة للاتصالات، وبيئة بحثية مترابطة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستخدام منفتح ونشط للإنترنت للجميع، وبيئة إعلامية متنوعة. إن اتفاقنا في 30 سبتمبر 2014 مع جيراننا في جنوب المتوسط ومع الدول الشريكة يعني قدرتنا على تشارك الخبرات والتعلم من بعضنا بعضا بطرق ليست دائما ممكنة في القطاعات الأخرى”.
وفي معرض حديثه، أكد الدكتور عزام سليط على أهمية نمو الاقتصاد الرقمي بقوله: “من المعروف أن نمو الاقتصاد الرقمي له تبعات طويلة الأجل على الاقتصاد ككل، وذلك لما لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من تأثير على جميع قطاعات تكنولوجيا المعلومات، مثل النقل والتعليم الصحي والبيئة والخدمات المالية. وعلى الرغم مما يحمله الاقتصاد الرقمي من فرص واعدة، إلا أن هناك الكثير من التحديات التي تحتاج إلى حلول.”
ومن جانبه قال فتح الله السجلماسي، أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط: “إن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات هي القوة المحركة لتحديث الحياة الخاصة والعامة على السواء وبالتالي مزيد من التنمية والتكامل والنمو الاقتصادي المستدام لمنطقة المتوسط بأكملها. وأمانة الاتحاد من أجل المتوسط على أهبة الاستعداد للمشاركة بفاعلية في المبادرات التعاونية التي أُعلنت اليوم وللمضي قدما بجدول الأعمال من أجل النهوض بالاقتصاد الرقمي”.
واتفق المشاركون على إقامة روابط أوثق لتعزيز استخدام البيانات المفتوحة والحكومة الإلكترونية، استنادا إلى المبادئ التي وضعت من قبل في ميثاق البيانات المفتوحة لمجموعة الثمانية لسنة 2013 مثل البيانات المفتوحة افتراضيا، و تعزيز ربط البنى التحتية الإلكترونية بين الدوائر العلمية والبحثية وكذلك كوسيلة لاستغلال البيانات المفتوحة، وتعزيز التعاون القائم على مستوى أعلى وإقامة حوار منتظم قائم على التوصيات بين مؤسسات أجهزة تنظيم الاتصالات ووزارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أوروبا والمتوسط المستقلة وظيفياً وخلق بيئة متناغمة ومشجعة على التنافس محفزة للاستثمار في قطاع الاتصالات الإلكترونية وتسريع تطوير مجتمع معلومات الاتحاد الأوروبي وجنوب المتوسط، كما أكدوا على ضرور العمل من خلال الاتحاد من أجل المتوسط لتشجيع المزيد من التجارة عبر الحدود من خلال استخدام معاملات الأعمال الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية، والعمل على استراتيجية تعاون طويل الأجل في مجال الصحة الإلكترونية وتوظيف حلول الصحة الإلكترونية بالاضافة الى مساندة المناقشات العالمية الحالية بشأن حوكمة الإنترنت.
ورحب ممثلو الوزارات أيضا بالمساهمة التي يمكن للمعنيين تقديمها لضمان تركيز الاتحاد من أجل المتوسط وإصغائه للقضايا السليمة وامتلاكه الوسائل اللازمة لتحقيق النتائج. وعلى هذا النحو يوفر الاتحاد من أجل المتوسط إطارا سياسيا مستقرا ومبادرا للتعاون. تستطيع البنوك الإنمائية تيسير الدعم المالي والحوافز في المجالات الرئيسية. كما تستطيع أجهزة التنظيم ووزارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تلعب الأدوار المنوطة بها. كما شدد الوزراء أيضا على الحاجة إلى مد أيديها أكثر لاشتمال المجتمع المدني والمدونين ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الحرة من الشباب ومناصري المجتمع الرقمي ومبتكري تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كل من الاتحاد الأوروبي وبلدان جنوب المتوسط.
الجدير بالذكر بأن الاجتماع الوزاري الأورومتوسطي السابق حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات انعقد في القاهرة في فبراير/شباط 2008.

