قال ممثل قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها في غرفة تجارة الأردن السيد محمود الجليس ان إدارة ميناء حاويات العقبة قامت على استغلال شهر رمضان الفضيل لتمرير قراراتهم والتي تكون موجهة دائما ضد مصلحة التاجر.
وأضاف الجليس أن أن على إدارة الشركة التي تمتلك الحكومة 51% من اسمها ممارسة دورهم الوطني بعدم محاربة أبناء بلدهم ومراعاة مصلحة المواطن والتاجر.
واوضح الجليس وان قرار رفع أسعار بدلات خدمات المناولة في الميناء قد لقي تبعات سلبية على حركة انسياب السلع للسوق المحلية ، لانه ادى الى رفع أسعار كلف استيراد السلع والبضائع القادمة عبر ميناء العقبة ، وساهم في تحول المستوردين الى موانىء اخرى مجاورة .
واشار الجليس إلى أن الزيادة على مصاريف المناولة تراوحت بين 15 % إلى 100 %، فيما أغلب الرسوم، وتحديدا رسوم التخزين ارتفعت إلى 100% ، كما لحقت الزيادات ببنود أخرى تحت تسميات جديدة .
وبين الجليس ان نسبة الزيادة المفروضة 42% تزيد وبشكل كبير عن نسبة الزيادة الرسمية في كلف التشغيل واذا استمر الوضع على ما هو عليه سيعمل على زيادة الاعباء المالية على المواطنين وزيادة اسعار السلع والخدمات .
وقال الجليس أن الإضراب الذي ينفذه موظفو وعمال شركة ميناء الحاويات يضر مصالح التجار خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك والذي يعول عليه التجار كل موسم ، واشار الجليس الى ان الاضراب الجزئي بهذا الشكل بكبد التجار خسائر فادحة تقدر بالملايين .
واوضح ان أزمة ميناء العقبة تفاقمت بعد قيام موظفي شركة ميناء الحاويات ACT بخفض مستوى الإنتاج في الميناء عن طريق الإضرابات المتقطعة للضغط على شركتهم لتحقيق مطالبهم المعيشية المتمثلة بإقرار الراتب الخامس عشر وتعديل نظام الدوام وفقا لتصريحات صحفية سابقة ، التي أشارت أن الميناء يعمل بأقل طاقة إنتاجية
وكان رد شركة ACT على قيام موظفيها بخفض الإنتاج المتعمد عبر المماطلة في الاستجابة لمطالب العمل ، الامر الذي أدى لتراكم الحاويات في الميناء في كافة مراحل العمل سواء الحاويات الصادرة أو الفارغة أو الواردة التي تنتظر التحميل .
وقال الجليس ان شركات النقل التي تتولى نقل هذه الحاويات من خلال شركات التخليص ، فتعاني هي و سائقيها من تبعات هذا الوضع ، فقبل دخول الميناء تنتظر السيارات في الاتحاد لمدة أسبوع حتى يتمكن الناقل من تسريبها على نظام نافذ لتنزل الى ساحة 1 وتنتظر نزولها إلى الميناء ، وفي الساحة 1 تصل فترات انتظار السيارات ما يزيد عن 4 أيام بانتظار تحميلها للحاوية .
بين الجليس إن تأخير التحميل من قبل موظفي ميناء الحاويات، وتخفيض مستوى الإنتاج يؤدي الى إيقاف تسريب السيارات على ‘نظام نافذ’ لعدم وجود متسع للسيارات التي يتم تسريبها من الاتحاد ، حيث أن الساحة رقم ‘1’ التي تنتظر فيها السيارات دور التحميل تتسع 500 سيارة فقط ، وعند اكتمال العدد في ساحة 1 يتم إيقاف التسريب من قبل شركة نافذ التي أعلنت صباح يوم الخميس الموافق 4/9/2014 توقف تسريب السيارات حتى إشعار آخر وحتى توفر السعة المناسبة في ساحات الميناء ما يقارب 530 سيارة في الساحة.
وبين ان انخفاض ساعات دوام العاملين في الميناء ادى الى ارسال نحو 100 حاوية على الارصفة بدلا من 400 حاوية الامر الذي اوجد الازمة .
ويحذر العديد من الخبراء الاقتصاديين من تداعيات أزمة ميناء الحاويات على الاقتصاد الوطني؛ حيث يؤكد العديد منهم أن عمليات التأخير سيتسبب بأزمة خانقة سيكون تأثريها بالدرجة الأولى على المواطن والتاجر من خلال رفع أسعار العديد من السلع نتيجة زيادة الكلف التشغيلية .
و أكد الجليس أن ساحات الانتظار في العقبة مليئة ومكتظة بمئات الشاحنات بسبب الإضرابات المتقطعة التي ينفذها العاملون في ميناء الحاويات من أجل الضغط على إدارة الشركة بتنفيذ مطالب عمالية ، وهذا التاخير الحاصل في الميناء والاضرابات العديدة تسيء الى سمعة الاردن اقتصاديا بشكل عام .
واشار الى ان بطء الإجراءات المتعمد في ميناء الحاويات من قبل العاملين بالميناء أضر بالعديد من القطاعات على رأسها قطاع النقل ، وأشار الجليس إلى أن باء الشاحنات لمدة طويلة في ساحات الانتظار يؤدي إلى تعرض البضائع إلى درجات حرارة عالية وبالتالي الى تلفها وبالأخص مواد التجميل والأدوية ومواد التجميل والمواد الغذائية .
واكد ممثل قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها محمود الجليس، ان بقاء المشاكل من دون معالجة سريعة وعملية لميناء الحاويات سينعكس سلبا على اداء ميناء العقبة بشكل عام ما يعني فقدان لمكانة الاستراتيحية والتحول الى موانئ دول مجاورة بالإضافة إلى زيادة الأعباء على القطاع الخاص الذي سعيكسها على المواطن بالدرجة الاولى
وطالب الجليس الجهات القائمة على الميناء اتخاذ الاجراءات اللازمة والتي من شأنها ان تساهم برفع كفاءة وفاعلية العمل وزيادة عدد الموظفين العاملين على اجراءات التخليص على الحاويات وزيادة ساعات العمل الرسمي واعتماد نظام الورديات للإسراع في الإجراءات ، والعمل على تسهيل عبور البضائع من ميناء العقبة واعادة النظر في رسوم المناولة والتخزين وتسهيل كافة الاجراءات امام التجار لعبور بضائعهم .
وبين ضرورة إشهار الاتفاقية التي تعمل بها شركة ميناء حاويات العقبة وذلك لاطلاع القطاع الخاص على الإلية التي يدار بها الميناء
وناشد الجليس جميع الأطراف المعنية بالتكاتف والتدخل من أجل حل سريع ، وأفاد ان لن يكون هناك مقدرة على استقبال بواخر جديدة قادمة للتفريغ والذي سيصب بتداعيات سلبية على المواطن الأردني ، مما يؤدي الى عدم استقرار الامن الاقتصادي ، لان إجراءات النقل والتخليص على البضائع ترتبط ترتبط بالنشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في المملكة .
وتسأل الجليس لمصلحة من التلاعب في إنتاجية ميناء العقبة وهل هناك أيدي خفية تسعى للعبث في الاقتصاد الوطني والأمن الاقتصادي .
ويطالب بحل جذري وسريع لموضوع الميناء وسأل لماذا لا تتكاثف جميع الدوائر من أجل جلب الاستثمار ، لا طرد الاستثمار من ممتلكاتنا .
وأكد ضرورة توحيد جهود القطاع الخاص الاردني ممثلا بغرف الصناعة والتجارة وشركات التخليص لمطالبة الجهات الرسمية والمعنية باتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أزمة التاخير وتجنب تكبد القطاع الخاص المزيد من الأعباء المالية .

