صحيفة الكترونية اردنية شاملة

خبراء: ‘الغاز الإسرائيلي’ أداة للتحكم بقرارنا السياسي

0

حذر خبراء ومختصون في مجال الطاقة من مغبة الاستمرار في اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، مؤكدين انها ستكون “اداة لتتحكم اسرائيل في طاقتنا وكهربائنا من ثم في قرارنا السياسي”.

وشدد الخبراء خلال ندوة “صفقة الغاز ادارة ازمة ام رهن ارادة” دعت لها لجنة مقاومة التطبيع النقابية على ان مشاكل الطاقة في الاردن يمكن حلها بسهولة في حال استمعت الحكومة لآراء خبراء الطاقة الاردنيون، وسعت جديا للاتكال على الذات.

ودعا الخبراء الحكومة الى التوقف عما اسموه شراء النفط المسروق من المياه الاقليمية العربية، مؤكدين أن هذا الغاز هو غاز فلسطين ولبنان وسوريا.

الخبير الأردني المختص في شؤون النفط والثروات الطبيعية المهندس زهير الصادق اكد أن اتفاقية الغاز الاخيرة شكلت صدمة للجميع كونها وقعت مع كيان مجرم لا عهود له، بالتالي فإن الصفقة يشوبها الكثير من علامات الاستفهام المحيرة.

وقال إنه اطلع على نتائجِ دراسة أجرتها الحكومة بكلفة مليوني دولار في ثمانينيات القرن المنصرم، وتبين من خلالها انه بالامكان تولد أكثر من 430 مليون برميل نفط في منطقة الأزرق، ولم تحرك الحكومات ساكنا إزاء ذلك، رغم مضي سنوات طويلة على إجراء هذه الدراسة
وفقا لدراسات علمية فانه ثبت بان بئر حمزة (17) يحتوي على نحو 15.2 إلى 22.5 مليون برميل من النفط وبطاقة إنتاجية تتراوح بين 450 إلى 500 برميل يوميا.

وحول ما يشاع بان النفط ينتقل في باطن الأرض من منطقة لأخرى أوضح الصادق بئر حمزة (17) يحتوي على نحو 15.2 إلى 22.5 مليون برميل من النفط وبطاقة إنتاجية تتراوح بين 450 إلى 500 برميل يوميا.

وفيما يتعلق باستخراج النفط الثقيل والمقدرة كميته 2 مليار طن او يمكن استخراج ربع الكمية والتي يمكن ان تنتج نحو مليار وربع المليار اي ما يعادل 25 مليار دولار اذا كان سعر برميل النفط 50 دولارا.

وأضاف ان الاردن لم يعمل على صيانة الابار لزيادة انتاجها بل عمد على ابقائها على حالها الامر الذي خفض من مستوى الانتاج.

وكشف الصادق عن ان الكيان الصهيوني باع الاردن الغاز بسعر اعلى من السعر العالمي، ليس كما ادعت الحكومة بسعر تفضيلي. كما ان الاتفاقية لا تحمل أي ضمانة امنية لاستمرار تدفق الغاز في ظل اوضاع ملتهبة.

واكد الصادق أن من يريد ان يوقع الاتفاقية عليه ان يتذكر اطفال غزة كيف قتلوا وكيف حرقوا، فاليهود لا عهود لهم.

ومن جانبه، أكد نقيب أطباء الأسنان رئيس مجلس النقباء إبراهيم الطراونة على أن موقف النقابات المهنية تجاه دولة الاحتلال ثابت ولن يتغير عن مقاومة التطبيع، مشيرا الى أن النقابات ضد أي شكل من أشكال التطبيع مها كانت مبرراته ومصوغاته.

وشدد الطراونة على ضرورة الوقوف مع الوطن بالتصدي لاتفاقية الغاز مع دولة احتلت الأرض وقتل شعبها، لافتا الى أن المكاسب السياسية من وقف توقيع الاتفاقية التي تطمح الحكومة بها لتوفير الملاين والمليارات على الخزينة.

ووجه الطراونة عدد من التساؤلات الاستنكارية تطالب الحكومة الأردنية باستخراج النفط والغاز من الحقول المحلية، محذرا من الدخول في مغبة اتفاقيات مع دولة لا تلتزم بها، ويتحدث مسؤولها كل يوم عن تهديد لدول الجوار.

وطالب الطراونة الدول العربية الغنية بالطاقة بضرورة توفير بدائل للدولة الأردنية، لوقف توقيع اتفاقية من شأنها تهديد كافة دول المنطقة، على حد تعبيره.

من جابنه وصف رئيس لجنة الطاقة في نقابة المهندسين المهندس علي المر اتفاقية الغاز بأنها أداة لحبس أنفاس الأردن ورهن إرادته دون مقابل، مشيرا الى الآثار السلبية المترتبة على توقيع الاتفاقية.

وأشار المر إلى أن شركة الكهرباء الوطنية قدرتها أقل من 3 جيجا كيلو واط، فيما تقدر قدرتها بربع محطة كهرباء عادية في اليابان، ونصف قدرة محطة فوككوشيما.

ولفت إلى أن شركات الكهرباء في الولايات المتحدة الأميركية تنتج 1050 ضعفا من انتاج الكهرباء في المملكة، داعيا إلى التوجه نحو الطاقة المتجددة (الشمسية، الرياح)، حيث أن الأردن تقع في منطقة الحزام الشمسي التي تعد أكثر المناطق سطوعا للأشعة الشمسية في العالم.

وأكد المر أن العالم وخاصة دول الغرب لا تلجأ للطاقة النووية إلا إذا كانت الدولة لا تمتلك موارد للطاقة، مبينا أن الأردن ليس بحاجة لمفاعل نووي.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب المهندس جمال قموه أن الدراسات الأجنبية لم تثبت وجود مادة الغاز بشكل كاف داخل الأرض الأردنية.

ولفت قموه إلى أنه لا يعني ذلك التوجه نحو استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، وإنما إلى ضرورة العمل نحو ايجاد بدائل لإنتاج الطاقة التي تكلف خزينة الدولة 22% من ميزانيتها سنويا وهو رقم كبير جدا.

وأوضح قمو أن المعدل الطبيعي لأي دولة في الصرف على موارد الطاقة هو 7%، داعيا إلى المزيد من الاهتمام بالمسوحات السطحية عن النفط ومادة الغاز ومحاولة ايجاد اسواق بديلة لمادة الغاز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.