البقاعي:المرافق والمكتسبات بنيت بضرائب الاردنيين
أكد النائب عبدالرحيم البقاعي على ان المرافق والمكتسبات بنيت بضرائب الاردنيين وبالدين العام الذي يتحملونه لا يجوز أن تكون موضوعا للشراكة مع القطاع الخاص بدون رقابة مجلس الامة وأطلاعه على التفاصيل والمزايا والعوائد في اتفاقيات الشراكة .
وقال النائب البقاعي خلال مداخلة له على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال الجلسة المسائية اليوم الاحد، انه يقدر كل الجهود التي بذلتها اللجنة الاقتصادية، وسط مخالفته لها بقرارها الخاص بالمادة ( 19 )، وهي صلب القانون، والمقصود منه الإختباء وراء بند الشراكة من إجل مخالفة الدستور، لأنه وحسب العرف التجاري فإن الشراكة هي إتفاق بين فريقين وهو إتفاق تجاري يمكن أن يؤثر على طرفي الإتفاقية، وهنا سيكون التاثير سلبا أو أيجاباً .
واشار الى انه ومنذ بداية عرض قانون الشراكة كان مع رده، وذلك لأسباب عدة أهمها مخالفة القانون للدستور، مبينا إذا كانت الحكومة ترى أن في ذلك جذباً للإستثمار وأن مجلس النواب يُمكن أن يكون مُعطِلاً،حين تُعرض مثل هذه الشراكةَ (الإتفاقية ) على المجلس،ويقوم المجلس بدراستها والمصادقة عليها، فيه تأخير وتعطيل للاستثمار وهذا أمر فيه لغط كبير.
واكد البقاعي ان الجيمع يتفق على أنَّ رقابة مجلس النواب على أداء السُلطة التنفيذية واجب قرَّرهُ الدِستور، وإِختارنا الشعب للقيام به ،فإِن الرقابة ينبغي أن تتصف بخمسة صفات، إن الرقابة ليست تشكيكا في الاداء ولا تخويناً للمسؤول، إن الرقابة ليست عرقلة للأداء ولا تدخلاً في السلطة والقرار، إن الرقابة حماية للمال العام من الهدر أو الإهمال بقصد أو بغيرقصد.
واضاف ان الرقابة أيضا حماية للمسؤول من الخطأ ومن هوى، والنفس ومن شطط السلطة، إن الرقابة مشاركة في تحمل المسؤولية عن النتائج سلباً أو أيجاباً.
وشدد انه يخالف المادة (19) من مشروع القانون، قائلاً “فليس لأنني أتهم أحدا أو أشكك بنزاهة أصحاب القرار ،وإنما من منطلق الحرص على مكتسبات الوطن وعلى شفافية قرار الاستثمار والشراكة”، مطالباً بتعديلها حيث تتضمن في صميمها مشاركة المجلس للحكومة في تحمل المسؤولية والمشروعية الدستورية والسياسية للقرار .
وبين ان واجب النواب وضع ضوابط محددة محكمة لقرارات المشاركة، وإن كانت الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص ليست جديدة وجرى العمل بها في عدة مجالات، فأن الحكومات السابقة، سبق لها و بدون وجود مثل هذا القانون ، بتوقيع شراكات عديدة لا حصر لها، وعلى سبيل المثال شراكة في شركة توليد الكهرباء شرق عمان وفي الكرك، حيث تقتضي الشراكة بأن تقوم الحكومه بشراء الطاقة بسعر معلن ومتفق عليه بين الفريقين، كذلك إتفاقية شراء الكهرباء من الطاقة الشمسية و طاقة الرياح، و إتفاقية الشراكة في جر مياه الديسي و شراء المياه ، ايضاً إتفاقية شركة المطارات.
وقال: لأن في مثل هذه الشراكات يمكن تعديل بنود ( الإتفاقية ) الشراكة بعد التوقيع عليها دون الرجوع إلى مجلس النواب، وهناك امثلة كثيرة على ما نقول لا مجال لذكرها الأن.
واشار الى اننا أمام مشروع قانون يأتي من الحكومة ، لقوننة تلك الشراكات وفتح باب واسع لإنسحاب الإدارة الحكومية تدريجياً من إدارة وتسيير المرافق العامة للدولة ، مكملةً ما بدأت به مشروعات وتشريعات التخاصية لنصل في وقت قريب الى عجز الحكومة الكامل عن التأثير في القرار الاقتصادي، وعجزها عن حماية الطبقة الوسطى والفقيرة ، فما الذي يمنع من تخلي وزارة الاشغال العامةعن الطرق الخارجية بحجة الشراكة فإذا بالمواطن يدفع أجرة إستعمال الشارع العام الواصل الى قريته وبيته.
إنني على يقين بأن نواب محافظة أربد ونواب محافظات الكرك، الطفيلة ،معان والعقبة سيضطرون لدفع أجرة المرور عبر أتوستراد عمان أربد ومثلهم الذاهبون إلى معان ،الكرك ،الطفيلة والعقبة، وهو مشروع الشراكة في إدارة الطرق السريعة مثلا .
وبين البقاعي اذا اقر القانون كما جاء من الحكومة، و قامت الحكومة بتوقيع شراكة لشراء الطاقة الكهربائية من المفاعل النووي الذي ممكن ان يتم انشاءه بموجب اتفاقية شراكة بشراء المنتج و ليس امتياز ، حينها ستقولون أن الحكومة لم تطلعنا على الاتفاقية ولم تستشيرنا فيقول لكم رئيس الوزراء ان القانون الذي صدر عن مجلسكم لا يلزم الحكومة باستشارتكم.
واكد على ان النواب يقرون أن للشراكة مع القطاع الخاص فوائد كثيرة ،وهي شراكة خيرة مفيدة ولكنها قد تتحول الى شر مستطير، وتفريط خطير في غياب رقابة ممثلي الشعب، الذي بنى المكتسبات بعرق أبنائه ومن جيوبهم .
وشدد حتى لا تتحول الشراكة الى تفريط ومقايضة مصالح ، وحتى يكون الشريك الخاص والشريك العام في منأى عن الشبهات، فإنني أناشدكم تأييد قرار مجلس النواب في المادة (19) بما يتضمن وضع سقف مالي لإتفاقيات الشراكة التي يجوز إبرامها دون الرجوع الى مجلس الامة كأن يكون مائة مليون دينار أما ما يزيد على ذلك، فانه ولا شك سيمس مرافق أستراتيجية ولا بد من موافقة مجلس الامة عليه.

