الأردن ينضم رسميا للحرب على ’داعش’
تعهدت عشرة دولة عربية بينها الأردن، في ختام اجتماع إقليمي عقد في مدينة جدة بالسعودية، الخميس، بمواجهة “الإرهاب والخطر الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية ’داعش’ الذي سيطر على أجزاء واسعة في العراق وسوريا.
وأكدت الولايات المتحدة ودول الخليج مع مصر ولبنان والاردن والعراق الخميس، التزامها العمل معا على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك في ختام اجتماع اقليمي عقد في جدة بحضور وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
كيري: دور عربي أساسي
وشددت الدول في بيانها المشترك على أنها “وافقت على ان تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.
واعتبرت الدول ان ذلك يشمل “وقف تدفق المقاتلين الاجانب عبر الدول المجاورة ومواجهة تمويل الدولة الاسلامية وباقي المتطرفين، ومكافحة ايديولوجيتها التي تتسم بالكراهية، ووضع حد للافلات من العقاب وجلب المرتكبين امام العدالة والمساهمة في عمليات الاغاثة الانسانية والمساعدة في اعادة بناء وتأهيل مناطق الجماعات التي تعرضت لبطش تنظيم الدولة الاسلامية ودعم الدول التي تواجه الخطر الاكبر من التنظيم”.
واشارت الدول ايضا الى “المشاركة، اذ كان ذلك مناسبا، في الاوجه المتعددة للحملة العسكرية المنسقة ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري ، الخميس، إن الدور العربي رئيسي في مواجهة تنظيم الدول الإسلامية “داعش” .
وأضاف:” الخطط الحالية لأوباما لا تتضمن إشراك قوات أجنبية في القتال ضد داعش في الجزيرة”.
جودة: داعش تهديد مباشر لأمننا
أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ان موقف الاردن حازم وثابت منذ البداية وما يزال للتصدي لظاهرة الارهاب واجتثاث جذورها خصوصا ان الاردن قد عانى منها .
وقال إن اجتماع اليوم ينعقد في وقت تواجه فيه منطقتنا تحديات خطيرة تهدد امننا ونسيجنا المجتمعي بسبب نمو فكر متطرف يدعي الاسلام بأنواع واساليب متعددة ، والذي افرز بدوره تنظيم ارهابي استطاع استغلال الفراغ الامني او السياسي، وسياسيات الاقصاء والاستقطاب المذهبي، للسيطرة على مساحات شاسعة من اراضي دول عربية شقيقة.
وقال “اننا في الاردن، وبحكم حدودنا المشتركة والطويلة مع كل من العراق وسوريا، ننظر الى ان هذا الخطر الداهم تهديد مباشر لأمننا الذي يستدعي تضافر الجهود والمباشرة فورا في استئصال هذا السرطان قبل فوات الاوان مؤكدا ان هذا الخطر يهدد المنطقة والعالم ككل ، ويستدعي جهدا جماعيا منسقا وفاعلا ودورا رائدا للإقليم ودوله، وبالتعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين، حيث ان طبيعة المواجهة تفوق وتتعدى قدرات وحدود اي دولة منفردة. ولا حصانة لأي دولة من اخطار تمدد هذا التنظيم، وعليه فإننا ندعو كافة الدول المعنية بالانضمام الى هذا الجهد.
واشار جوده الى ان اي مقاربة في مواجهة هذا الخطر يجب ان تراعي عامل الوقت حيث ان ما نحن بصدده اليوم ليس تهديدا محتملا بل هو خطر حال، مما يستدعي التعامل معه فورا وان اي تأخير او مماطلة تصب في غير مصالحنا وتهدد امننا، مشيرا الى ان هذا التنظيم اثبت قدرته على التحول والتطور الى الأسوأ والأخطر، بالإضافة الى السيطرة على مكتسبات وموارد، والقدرة على إدارتها بشكل يوفر دخلا كبيرا مما يجعل اي مماطلة او تهاون تفاقم الإخطار والتحديات.
واشار الى هذا التنظيم الارهابي تمكن من ضرب جذوره عابرا للحدود في كل من العراق وسوريا، وعليه فان اي جهد فاعل يستدعي استراتيجية شاملة تشمل كل من العراق وسوريا، وبخلاف ذلك فنحن بصدد مقاربة مجزوءة توفر مناطق امنه تمكنه من اعادة التموضع داعيا الى الالتزام الكامل من كل الشركاء في توحيد الجهود وتنسيق الخطوات لضمان فعالية العمل.

