أدانت لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية التوجه الرسمي لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، معتبرة أن “المشروع يأتي في اطار شرعنة الاحتلال ودمج إسرائيل في المنطقة العربية”.
وقالت اللجنة في بيان اليوم: “تابعنا ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام عن قيام شركة الكهرباء الوطنية بتوقيع عقد مبدئي لشراء الغاز من العدو الصهيوني وبرعاية الحكومات الاردنية والصهيونية والامريكية”.
وأعربت اللجنة عن ادانتها ورفضها لهذه العقود “التي تشرعن الاحتلال وسرقة الصهاينة للغاز من سواحل فلسطين المحتلة ولبنان، كما تساهم في دعم العدو الصهيوني الإرهابي اقتصاديا ليستمر في قتل أهلنا وإطالة عمر إحتلاله البغيض”.
وقالت إن “توقيع هذا العقد يأتي بعد تدمير غزة وسقوط اكثر من الفي شهيد واكثر من أحد عشر الف جريح، وما زال الاحتلال والحصار مستمرين، فضلا عن الانتهاكات اليومية للأقصى وتهويد القدس ومصادرة الاراضي وآخرها مصادرة اربعة الآف دونم في منطقتي بيت لحم والخليل، وفي الوقت الذي تقاطع فيه الكثير من دول العالم هذا الكيان الصهيوني ومنتجاته تقوم حكومتنا بمكافئة هذا الكيان الارهابي على كل هذه الممارسات ودعمه اقتصاديا، مخترقة الحصار العالمي للكيان الصهيوني وتصاعد المقاطعة الدولية له، في الوقت الذي تتغنى به الحكومة بدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن
الأقصى فكيف يستقيم ذلك؟”.
وأضافت أن “ما تقوم به الحكومات الاردنية المتعاقبة والذي تسارع في ظل الحكومة الاردنية الحالية، خصوصا بعد جولات وزير الخارجية الامريكي كيري للمنطقة من ربط الاردن والسلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني بمشاريع مشتركة كبرى في مجال المياه والطاقة والمناطق الحرة المشتركة والمشاريع السياحية والتي تأتي في ما يسمى الحل الدائم والذي يعيد ترتيب المنطقة حسب المصالح الامريكية والصهيونية والذي يشكل خطرا حقيقيا على الاردن وحقوق أهلنا في فلسطين وأمتنا”.
وتابعت: “عقود شراء الغاز من العدو الصهيوني تأتي ضمن هذا السياق، والتي كما يبدو هي مقدمة لتعاون اكبر رغم كل ما يساق من حجج وتبريرات واهية من عدم وجود البدائل وأن استيراد الغاز من العدو الصهيوني الهدف منه إنقاذ الشركات من الخسائر!”.
وتساءلت اللجنة: “هل الغاز موجود فقط لدى العدو الصهيوني؟ وهل يقتصر توليد الطاقة على الغاز فقط؟”.
وأكدت: “نحن على يقين أن الهدف من هذه العقود هو فقط التطبيع وإجبار شعبنا على التطبيع عبر ربط الإقتصاد الاردني بالإقتصاد الصهيوني بحيث يكون الصهاينة هم الشريك المهيمن”.
وقالت إن “كل الإتفاقيات التي وقعت مع العدو الصهيوني تنازلت عن اراضينا وحقوقنا في فلسطين قطعة تلو الأخرى والآن إتفاقيات جديدة وتنازلات جديدة؛ فالعقود التي توقع مع العدو الصهيوني هي ليست عقود شراء بل عقود بيع آجلة وعاجلة”.
واهابت اللجنة بالمواطنين والاحزاب والمؤسسات والهيئات والنواب القيام بواجبهم في الدفاع عن الوطن ومصالحه ومقدراته، ورفض وإلغاء جميع الإتفاقيات مع العدو الصهيوني وإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وطنية مستقلة لا ترهن مصالح الوطن للخارج وتعمل من اجل صالح الوطن والمواطن.

