شبهات ‘واسطة’ بمقابلة ديوان الخدمة لتعيين أطباء
أثارت مقابلة ديوان الخدمة المدنية، التي أعلن عنها أخيرا لتعيين أطباء في وزارة الصحة، استهجان العديد من الأطباء بعد إعلان الديوان عن وجود 130 شاغرا في مستشفيات ومراكز طبية حكومية.
ووصف أطباء التقتهم “المقر” أن المقابلة، التي دعا إليها ديوان الخدمة المدنية، بأنها “استخفاف بالأطباء ومضيعة للوقت والجهد”.
وقال الطبيب علاء نصر، الذي تقدم للمقابلة، إن اللجنة المسؤولة عن المقابلة والمكونة من ثلاثة أشخاص، لا يوجد بها سوى طبيب واحد، واثنين من قسم الموارد البشرية وآخر من قسم المالية في وزارة الصحة، مبينا أن الأسئلة التي تطرح على الأطباء “أسئلة ثقافة عامة لا علاقة لها بمهنة الطب”.
وفي معرض حديثه عن أسئلة المقابلة أكد نصر أن الأسئلة كانت تتمحور حول اسم كاتب كلمات السلام الملكي الأردني، والملحن، واسم وزير التخطيط، ووزير الثقافة، واسم أول رئيس وزراء بالأردن، ورئيس السلطة التنفيذية.
من جهة أخرى، أشار طبيب عضو في نقابة الأطباء إلى أن هناك شبهات واسطات في ديوان الخدمة المدنية، موضحا أن ثلاثة أطباء حديثي التخرج، استدعاهم الديوان للمقابلة، علما بأن هناك 800 طلب مقدم من قبل أطباء.
من جانبه، أكد مدير مكتب الاتصال والإعلام في ديوان الخدمة المدنية خالد الغرايبة أن الغرض من أسئلة الثقافة العامة “كشف شخصية الطبيب، وكيفية تعامله، وردة فعله”، مشيرا إلى أن المقابلة ذكية أكثر من أن تكون طبية،.
وأضاف أن الطبيب “إنسان ويتعامل مع إنسان، وأن 70 بالمئة من عمل الطبيب إنساني”.
وفي استفسار حول الأطباء الثلاثة، الذين تم استدعائهم للمقابلة رغم حداثة إنهائهم لامتحان الامتياز، قال الغرايبة إن الديوان يعتمد كشفا أساسيا بالأسماء ولا يتم إدخال أي اسم بعد ذلك إلا بالملحق، ومن لا يتقدم إلى المقابلة يتم الاستعاضة عنه بإسم من الملحق بالترتيب.
وشدد الغرايبة على أن جميع أوراق ديوان الخدمة المدنية مفتوحة، وأنه لا تلاعب بالأدوار، رافضا أي اتهام موجه للديوان بمنح السبق لشخص على آخر.
وكان ديوان الخدمة المدنية أعلن عن توفر 130 شاغرا لأطباء عامين في مستشفيات حكومية، إذ تقدم للمقابلة أكثر من 300 طبيب من مختلف التخصصات، ولم يتم تعيين أي طبيب لغاية الآن.

