طوقان: أول محطة نووية بالأردن في 2023
قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان ان في الأردن بقي قلة تناهض استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء “لأسباب لا تقنع إلا أصحابها، لكن في نهاية المطاف سيعلو رأي الأغلبية والرأي العلمي والمصلحة العامة”.
وأوضح في تصريح صحفي خصصه لعرض عناصر البرنامج النووي الأردني ، ان في جميع دول العالم خاصة التي لديها برامج نووية، فئات تناهض استخدام الطاقة النووية، خاصة المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء تخوفاً من أخطار قد تنجم عن الإشعاعات الصادرة عن المفاعل سواء أثناء التشغيل الإعتيادي أو أثناء الحوادث.
وقال تصدر أحيانا احتجاجات نتيجة عدم وجود معرفة كافية لدى البعض في الطاقة النووية وفوائدها وخصائصها المختلفة ، وينجلي ذلك حينما يتم التوضيح العلمي وبيان الحقائق العلمية المرتبطة بهذا الامر.
وأضاف “هذا ما حصل ويحصل في الأردن، الا أنه ومع ذلك تبقى قلة تناهض استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء لأسباب لا تقنع إلا أصحابها، لكن في نهاية المطاف سيعلو رأي الأغلبية والرأي العلمي والمصلحة العامة”.
وفي موضوع البرنامج النووي قال إن استخدام المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء هو أحد الخيارات المطروحة بقوة امام المملكة نظراً لعدم توفر الوقود الأحفوري في الأردن بأشكاله المختلفة، واستيراد الأردن لحوالي (97%) من حاجته من الطاقة.
وقال في تصريح صحفي اليوم ان هذه العوامل تعزز خيار الطاقة النووية كأحد البدائل الإستراتيجية المنافسة لسد جزء من حاجة الأردن من الطاقة الكهربائية وبخاصة توفير الحمل الاساسي دون انبعاثات اكاسيد الكربون والنيتروجين لسنوات طويلة قادمة ولمواكبة النمو الإقتصادي والإجتماعي الأردني.
وأشار الى نوع آخر من المفاعلات النووية من حيث الاستخدام وهي المفاعلات النووية البحثية التي تستخدم لأجراء البحوث العلمية والتعليم وبعضها لإنتاج النظائر المشعة، حيث يوجد في (56 ) دولة في العالم حالياً أكثر من (240) مفاعلاً نووياً بحثياً .
واشار الى ان الأردن يواصل متابعة إنشاء مفاعل نووي بحثي بتكنولوجيا نووية كورية، بقدرة (5) ميغاواط يقام في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ليستخدم لأغراض التدريب، والتعليم وإجراء البحوث ، وإنتاج النظائر المشعة وبخاصة المستخدمة للطب النووي، ومن المتوقع تشغيل هذا المفاعل منتصف عام 2016.
وبين الدكتور طوقان ان اللجان المحلية المختصة قد انهت بالتعاون مع شركات عالمية وخبراء مختصون للدراسات والأعمال التحضيرية الخاصة باختيار التكنولوجيا النووية المناسبة للأردن وذلك باختيار العرض الروسي من شركة (روز أتم) من بين عروض تقدمت بها شركات عالمية أخرى وقد وافق مجلس الوزراء على اتفاقية تطوير المحطة النووية الأردنية (PDA) مع شركة (روس آتوم) الروسية ولمـــــــدة سنتين وسيوقعها الطرفان في موسكو مطلع شهر أيلول 2014.
والتي تتضمن دراسات الأثر البيئي والبنية التحتية والطرق وحالة شبكات الكهرباء وقدرة شبكة الكهرباء الوطنية على استيعاب الطاقة الناتجة عن المحطة.
وتشمل ايضا دراسات تفصيلية عن الموقع، وكلفة الكهرباء المولدة وسعر بيعها للشبكة الوطنية.
وأضاف طوقان ان كلفة الدراسات خلال مدة الاتفاقية تقدر بنحو 46 مليون دينار تمولها الحكومة باعتبارها درسات خاصة بالاردن.
كما يجري التفاوض والمشاورات مع الجانب الروسي الآن من أجل توقيع اتفاقية بين الحكومة الأردنية والروسية (IGA)، وجوهر هذه الاتفاقية تحديد اليات دعم حكومتي البلدين لمشروع المحطة النووية.
وموضوع تزويد المحطة بالوقود النووي ومعالجة الوقود المستنفذ الناتج عن المحطة.
ومن المتوقع الانتهاء من هذه الاتفاقية مع نهاية العام الحالي، ليتم عرضها بعد ذلك على مجلس النواب.
واوضح ستكون محطة الطاقة النووية الأردنية الأولى بمفاعلين اثنين طاقة كل واحد منهما (1000) ميغاواط، ومن المتوقع تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2023، يليه تشغيل المفاعل الثاني بعده بعامين ،علماً بأن الجانب الروسي سيستثمر بنسبة (49.9%) من كلفة المحطة .
ووفقا لطوقان فأن الهيئة ستتابع خلال العامين القادمين من خلال شركة عالمية متخصصة ، وهي شركة “كيبكو” الكورية بعد اختيارها من بين عدة شركات تقدمت لهذه الغاية لتنفيذ الدراسات التفصيلية للموقع بما في ذلك الاثر البيئي للمحطة ، بالإضافة إلى تحديد متطلبات العمل اللازمة لإنشاء المحطة.
واختارت الحكومة في شهر تشرين أول الماضي شركة (روس آتوم) الروسية المناقص المفضل لتنفيذ أول محطة نووية في الأردن بالاعتماد على العرض المقدم من الشركة بكلفة 10 مليارات دولار امريكي أي بحدود (7) مليار دينار اردني، ولمفاعلين ، وكذلك تم تحديد موقع ” قصر عمرة” رسميا لإقامة هذه المحطة.

