صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الرسوب في ’التوجيهي’ يثير القلق بالبادية

0

قال مدير الصندوق الاردني الهاشمي لتنمية البادية الاردنية الدكتور رائد جازي التبيني السردية أن نتائج الثانوية العامة “التوجيهي” هذا العام جاءت صادمة للجميع وأثارت الكثير من التساؤلات، في ضؤ النتائج التي أظهرت أن نسبة النجاح في البادية الاردنية لم تتجاوز 6% .

وبين التبيني خلال رعايته للحلقة النقاشية التي نظمها الصندوق بالتعاون مع جمعية تجمع البادية الشمالية للفكر والثقافة في مركز شباب البادية حول نتائج الثانوية العامة في البادية الاردنية أن تلك النتيجة تشير الى ظاهرة سلبية تستحق التوقف لدراستها وتشخيصها لإيجاد الحلول المناسبة لمعالجتها.

وأشار الى أن رئيس مجلس أمناء الصندوق الشريفة زين الشرف بنت ناصر وفي ظل تدني نسبة النجاح في مدارس البادية التي شارك طلبتها في امتحان التوجيهي وجهت الى النظر بعمق الى تلك النتائج تقييما وتحليلا واستنتاجا، ومن ثم الانتهاء إلى توصيات شافية تنتهي عند أصحاب القرار والمختصين .

وبين أنه وضمن إستراتيجية الصندوق نحو رفع سوية التعليم في البادية الاردنية وفي ضؤ تدني مستوى النتائج باشر بعقد حلقات نقاشية مع ذوي الخبرة والاختصاص وأولياء أمور وتربويين للتعرف على الاسباب والاعتراف بالسلبيات، والقدرة على تشخيص الواقع ووضع الحلول الناجحة .

وأكد أنه كان لا بد من التركيز على التعليم في البادية ، وعمل مراجعة شاملة لواقع التعليم والبنية التحتية للمدارس ومعرفة مواطن الضعف وإيجاد الحلول لنقلها الى أصحاب القرار ، لجعل التعليم يساهم في التنمية الشاملة في مناطق البادية الاردنية .

وأستعرض رئيس قسم الدراسات والتعاون الدولي في الصندوق المحامي جمال الفايز نتائج الثانوية العامة في مدارس البادية الاردنية موضحا بأن عدد المتقدمين في مدارس البادية الاردنية الثلاث (الجنوبية والوسطى والشمالية ) بلغ 3958 طالب وطالبة نجح منهم 430 طالب وطالبة وفق إحصائية وزارة التربية .

وأظهرت الحلقة النقاشية العديد من أسباب ارتفاع نسبة الرسوب منها ضعف نوعية التعليم في تلك المدارس، لا سيما في تدريس مناهج الثانوية العامة، وكثرة التغيب عن المدرسة، وضعف التأسيس عند الطلبة كونهم نجحوا في الصفوف السابقة تلقائيا .

وبين الباحث في شؤون البادية الدكتور عوده السمحان ضرورة إعادة النظر في بنية مدارس الثانوية العامة، وإعادة تجميعها في مدارس مركزية، وتعيين معلمين اكفاء وأصحاب خبرة لتدريس طلبة الثانوية العامة، فضلا عن تدريب المعلمين وإعطائهم دورات تزيد من خبراتهم وكفاءتهم، وإعادة النظر في المناهج ، داعيا الى ضرورة اعادة النظر في النظام التعليمي بكل مكوناته.

وعزا الدكتور تركي الفواز من جامعة أل البيت هذه النتيجة الى اسباب مرتبطة بوزارة التربية منها الترفيع التلقائي والعلامة الحدية والتشديد المبالغ فيه وأسباب ترتبط بالطالب لاعتباره أن الغش عامل رئيسي للنجاح والاعتماد على الدروس الخصوصية.

وأضاف بأن ضعف مستوى بعض المعلمين وتركيزهم على اعطاء الدروس الخصوصية الى جانب كثرة الغياب عن المدرسة هي من الاسباب المباشرة المرتبطة بالمعلم التي ساهمت في تدني مستويات النجاح في الثانوية العامة .

وأرجع الدكتور سالم العون / جامعة ال البيت بعض الاسباب الى ضعف ادارة المدارس وترهلها في تطبيق اسس النجاح ومتابعة تدريس المعلمين للطلبة , وغياب دور الاهل في متابعة الطلبة ومتابعة دراستهم , وضعف دور ادارات التربية في متابعة ومراقبة تعليم الطلبة .

ولفت الناشط الاجتماعي فارع المساعيد ان المدارس المستأجرة وعدم تهيأة المدارس لتصبح بيئة مناسبة للتعليم وعجزها عن استيعاب الطلبة هي من أهم أسباب تراجع التحصيل العلمي لدى الطلبة .

وأكد رئيس مركز شباب البادية حسين الغيث على ضرورة إيجاد برنامج وطني، يعالج مشاكل المدارس ذات الأداء الضعيف، وزيارتها للتعرف على أسباب الضعف لدى كل مدرسة، لوضع حلول تمكن من مواجهته، وتعزيز دور الإشراف التربوي في المدارس.

وابرز الجميع بأن الطالب والمعلم ووزارة التربية والتعليم مجتمعين هم شركاء في أسباب هذه المشكلة التي أظهرت تدني في مستويات النجاح بشكل يؤكد أن هناك ظاهرة خطيرة تندرج تحت ثقافة الغش السائد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.