صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الشكعة: لا نعمل وقت الانتخابات فقط

0

خلص اجتماع عقدته الهيئة المستقلة للانتخاب مع ممثلي وسائل الإعلام، اليوم، إلى ضرورة الحرص على تقديم المعلومة الدقيقة الصادقة لوسائل الإعلام والمجتمع، والعمل على بناء علاقة بشكل مؤسسي ما بين الجانبين، مبنية على الحس الوطني واحترام المواطن.

وأقر رئيس الهيئة رياض الشكعة، في الاجتماع الذي عقد تحت عنوان “نحو شراكة فاعلة بين الهيئة المستقلة للانتخاب ووسائل الإعلام” اليوم في مبنى الهيئة المستقلة للانتخاب، بوجود “بعض الملاحظات”، التي تحتاج إلى معالجة وتطوير من الهيئة المستقلة ووسائل الإعلام وأداء كل منهما، فيما يخص إنفاذ العملية الانتخابية.

وقال الشكعة إن الهيئة المستقلة للانتحاب تواجه بسؤال هام عما تقوم به خلال فترات ما بين الانتخابات، وهو ما ترى فيه الهيئة سؤالا جديا هاما عليها الإجابة عليه وإطلاع الرأي العام الأردني على أبرز أنشطة الهيئة من خلال وسائل الإعلام.

وأشار الشكعة إلى أن المشرع الأردني أراد الهيئة مستقلة دائمة، لا يقتصر تواجدها على فترات الانتخابات، إيمانا من المشرع بأن العملية الانتخابية هي عملية مستمرة، لا تبدأ بالإعلان عن موعدها ولا تنتهي بإعلان نتائجها، بل عملية تتسم بالشمولية وتعمل على تحقيق متطلبات قانونية، واصفا الهيئة بأنها “هيئة متحركة تعمل بديناميكية طيلة أيام عملها وعلى عدة محاور”.

وأوضح أن هذه المحاور تشمل “تحديث السجلات، والتوعية والتثقيف بالعملية الانتحابية، بالإضافة إلى التقييم المستمر لعملها، وبناء القدرات من خلال التدريب والتأهيل ونقل المعرفة لكافة العاملين والمعنيين بالعملية الانتخابية، وفق خطط استراتيجية مدروسة من الهيئة وكافة الشركاء”.

وأكد الشكعة انفتاح الهيئة على كافة وسائل الإعلام وبحيادية ومساواة مع الجميع، والحرص على تقديم المعلومة الدقيقة الصادقة، متمنيا على وسائل الإعلام الاستمرار في تغطية نشاطات وأخبار الهيئة ونقلها للأردنيين.

وقال إن الهيئة تسعى لأن تكون العلاقة بين الإعلام والهيئة “علاقة مؤسسية، مبنية على الحس الوطني واحترام المواطن الأردني فيما يقدم له.

وخصصت الجلسة الأولى من الاجتماع، التي ترأسها المفوض الدكتور محمد المصالحة، للحديث حول دور الاعلام في العملية الانتخابية، حيث تحدث فيها أمين عام الهيئة الدكتور علي الدرابكة ورئيس مجلس إدارة صحيفة “الرأي” الزميل سميح المعايطة.

وقدم الدرابكة عرضا تعريفيا بالهيئة منذ تأسيسها والخطط التي عملت على تنفيذها، مستعرضا انجازاتها التي كان في مقدمتها اجراء الانتخابات النيابية 2013.

وشدد على أهمية الشراكة بين الهيئة والإعلام، لافتاً إلى أن العملية الانتخابية هي حالة تراكمية يجب العمل ما بين الانتخابات وصولا الى انتخابات نزيهة، من خلال عدة خطوات واجراءات تعمل عليها الهيئة.

من جهته، قال المعايطة إن “مستقلة الانتخاب” بوابة لانتاج عمليات انتخابية تعزز الثقة لدى المواطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مشيراً إلى أن إنشاء الهيئة كان جزءا من الانجاز الاصلاحي للدولة الأردنية.

وذكر أنه ورغم المسافة الزمنية بين إقرار قانون الهيئة وبدء عملها واجراء الانتخابات النيابية العام 2013، التي لم تتجاوز عدة أشهر، إلا أنها استطاعت ان تنجز انتخابات “ليست مثالية، لكنها خطوة ايجابية نحو المستقبل الأفضل”.

وبين المعايطة أن التحدي الأهم لـ”مستقلة الانتخاب” هو الانتخابات المقبلة، لكي نستطيع الحكم على نجاحها ومتى تقدمها في إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

كما لفت إلى ضرورة أن تكون الإدارة الإعلامية للهيئة إدارة سياسية بالدرجة الأولى تدرك وجود قوى سياسية وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني وأشخاص يقومون بعمليات تزوير في الانتخابات، مشدداً على ضرورة أن تكون “مستقلة الانتخاب” الممثل الشرعي والوحيد للمعلومات والتوضيحات وهذا يغلق “السوق السوداء للأخبار”.

وقال إن أهم عوامل النجاح في الشراكة ما بين الإعلام والهيئة بناء إدارة إعلام متكاملة مهمتها توفير المعلومات الكاملة، ووجود ناطق اعلامي محترف يملك المعلومة، وأن يكون جزء من صناعة القرار بالهيئة، وان لا يكون ناقل للمعلومة فقط.

أما الجلسة الثانية، التي ترأسها نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، فخصصت لمناقشة آفاق التعاون المستقبلي بين الإعلام والهيئة والعلاقة بينهما، إذ قدم خلالها عميد معهد الاعلام الاردني الدكتور باسم الطويسي ورقة عمل بعنوان “العلاقة بين الهيئة ووسائل الاعلام”.

كما تم خلال الجلسة عرض فيلم حول “الهيئة المستقلة ودور الشركاء”.

وفي نهاية الجلسة، دار نقاش حول آفاق التعاون المستقبلي بين الإعلام والهيئة.

يذكر أن هذا الاجتماع جاء ضمن سلسلة لقاءات تشاورية تعقدها الهيئة المستقلة للانتخاب مع شركائها في العملية الانتخابية، سعيا من الهيئة لاستطلاع آرائهم ووجهات نظرهم إزاء تطبيق أفضل المعايير الدولية في المجال الانتخابي وفقا لأحكام الدستور والقوانين الناظمة لعمل الهيئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.