بيان حكومي مخجل
أصدرت وزارت التخطيط مؤخرا بيانا بعنوان “آخر المستجدات على مشاريع المنحة الخليجية”، تحدث عن المشاريع المتفق عليها مع الصناديق الخليجية وآليات الدعم وطرق الموافقة، وكيفية التنفيذ.
البيان خلا تماما من أية إشارات أو توضيحات للإنجاز الفعلي لمشاريع المنحة الخليجية في سنة 2014 والتي مضى عليها ثمانية شهور، وهو ما يثير التساؤل الحقيقي حول سببب اخفاء المعلومة الحقيقية حول نسبة الانجاز هذه المشاريع التي يعول الاردن عليها الكثير لتعزيز النمو الاقتصادي الضعيف لديه.
المعلومات الاولية تشير الى ان حكومة الدكتور عبد الله النسور اخفقت اخفاقا كبيرا في تنفيذ مشاريع المنحة الخليجية للعام الثالث على التوالي، وان نسبة الانجاز من مسحوبات المنحة لسنة 2014 لا تتجاوز 20 بالمائة من اصل المبلغ المتفق عليه لهذا العام والبالغ حوالي 580 مليون دينار.
محاولة وزارة التخطيط “ترطيب” الاجواء حول مشاريع المنحة، من خلال بيان فضفاض هو في الحقيقة محاولة لاخفاء الفشل الذي تحقق في عهد حكومة النسور والمتمثل في عدم قدرتها على سحب اموال المنحة الخليجية المودعة لدى البنك المركزي، فلم يسبق لحكومة ان توفرت لها الاموال لتنفيذ المشاريع وعجزت عن التنفيذ سوى حكومة النسور.
عدم قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع المنحة الخليجية يؤكد ان هناك ضعفا في جهاز الدولة الاداري الرسمي وان معظم الجهات المعنية من الوزارات والمؤسسات لا يوجد لديها خطة عمل زمنية لتنفيذ مشاريعها ونشاطاتها وعدم الجاهزية الفنية وتوفر البنية التحتية لدى هذه الوزارات والمؤسسات.
للاسف اضاعت حكومة النسور الفرصة الحقيقية للاقتصاد الاردني بان يحقق نموا حقيقيا من خلال تنفيذ حزمة مشاريع استراتيجية ممولة من الخليج في اطار دعمه للاقتصاد الاردني، فلم تستعد الحكومة لهذه المنحة الاستثنائية كما يجب، واشبعت الشارع كلاما تنمويا فارغا، وانها سير بخطى ثابتة بالاصلاح الاقتصادي، والحقيقة انها لم تفعل شيئا على الصعيد القتصادي، سوى الاعتداء على جيوب المواطنين ومشاركة القطاع الخاص في ايراداته لسد نفقاتها المتزايدة.
للاسف؛ الرسالة التي اوصلتها حكومة النسور الى المانحين، رسالة سلبية، فهي حكومة عاجزة عن إدارة المال العام وتنفيذ المشاريع، ورسالة سلبية أخرى للمواطنين بأن كل الحديث الذي كانت الحكومات السابقة تتحدث عنه وأن هناك مشاريع تنموية للسنوات المقبلة في كافة الوزارات والمؤسسات ما هي الا حبرا على ورق، ليس لها اي اساس تنموي.
محاولة وزارة التخطيط، من خلال بيانها حول مشاريع المنحة، ما هو الا محاولة لتضليل الراي العام، واخفاء الحقائق حول فشل ادارة المنحة الخليجية للعام الثالث على التوالي.

