صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الإسلاميون ينتقدون ترحيل مسيحيي العراق

0

أشاد حزب جبهة العمل الاسلامي بالموقف الشعبي الاردني المندد بالعدوان الصهيوني على غزة عبر مسيرات واعتصامات عمت أرجاء الوطن، وعبر التبرع السخي على الرغم من أوضاع المواطنين الاقتصادية الصعبة.

وثمن الحزب في بيان اصدره اليوم دور المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة، وإرسال طواقم طبية متخصصة، واستقبال عدد من المصابين ومعالجتهم، ودور الهيئة الخيرية الهاشمية المستمر في دعم الأشقاء الفلسطينيين .

وقال”ولكن ومع استمرار الحرب، وتوسيع العدوان، وإمعان العدوان في القتل والتدمير دون رادع من خلق أو ضمير، فقد بات مطلوباً من الحكومة الأردنية دور أكثر فاعلية وتأثيراً يسهم في وقف العدوان، وهو دور أصبح مطلوباً وبإلحاح من قطاعات واسعة من الشعب الأردني يتمثل بسحب السفير الأردني من تل أبيب، وطرد السفير الصهيوني من عمان”.

واضاف” إذ لا يعقل أن يكون موقف الإكوادور متقدماً على دور أخوة العقيدة والدم والمصير، والمطالبة بتعديل المبادرة المصرية لتنسجم مع مطالب الشعب الفلسطيني، وهذا يمثل رسالة قوية للكيان الصهيوني وللمجتمع الدولي مفادها أن الأردن لا يستطيع الإبقاء على علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني الذي يقوم بحرب إبادة بحق الشعب الفلسطيني.

الموقف من مسيحيي العراق

ومن جهة اخرى حول الموقف من مسيحيي العراق اكد الحزب إدانته لترحيل مسيحيي العراق ومصادرة ممتلكاتهم، والإساءة إليهم، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء هذه الممارسات.

وقال” تربط بعض التقارير بينها وبين المخابرات الأمريكية وأزلام النظام، ويؤكد كذلك أن المسيحيين العرب جزء من الأمة، عاشوا معها القرون الطوال، وتحملوا ما تحمله سائر المواطنين. وقد حظوا عبر التاريخ الطويل بالرعاية التي وفرها لهم الإسلام، انطلاقاً من قول الله تبارك وتعالى { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }. ومن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من آذى ذمياً فأنا خصمه ) فهؤلاء شركاؤنا في الوطن، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وأن التعرض لهم بسوء يتناقض مع سماحة الإسلام وعدالته، ويعطي مبرراً للحملة الظالمة على الإسلام والمسلمين .

وناشد الحزب كل فصائل المقاومة في العراق أن تلتزم المعايير الإسلامية في مناهضتها للظلم الذي تعرض له الشعب العراقي على أيدي الاحتلال الأجنبي والحكم الطائفي، وأن لا تنجر إلى مواقف تسيء إلى المقاومة، وتفقدها أنصارها ومؤيديها

معركة العصف المأكول

واعرب الحزب عن عظيم اعتزازه بالمقاومة الباسلة وبالشعب الفلسطيني المجاهد،وقال “حيث أكدت المقاومة على مدى سبعة عشر يوماً قدرة فائقة على الصمود، وتميزاً في خبراتها العسكرية، على مستوى تطوير الصواريخ، وقدرتها على الوصول إلى جميع المدن والبلدات المغتصبة، وعلى صعيد الحرب البرية، وإلحاق خسائر غير مسبوقة بالعدو، فضلاً عن مفاجآت أربكت العدو سواء في القدرة على التسلل حلف قوات العدو والاشتباك المباشر معه، أو وصول الضفادع البشرية إلى أهداف صهيونية، أو التمكن من تصنيع طائرات بدون طيار متعددة الأغراض، وتوجيه صواريخ أرض جو إلى طائرات العدو، وقد توجت هذه الانجازات العسكرية بأسر جندي صهيوني، ما أربك العدو الذي حاول التستر على أسره، ونفي أسره أحياناً، وأخيراً اضطر للاعتراف بأسره .

ونوه الى انه لم يكن الشعب الفلسطيني ولاسيما في قطاع غزة بأقل صبراً وثباتاً وتضحية من مقاومته الباسلة، فعلى الرغم من ضخامة عدد الشهداء والمصابين، والبيوت المدمرة، واستهداف المساجد والمشافي، إلا أنه ظل ملتفاً حول مقاومته التي رفعت رأس الأمة .

وحيا تحرك الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والداخل الفلسطيني تضامناً مع قطاع غزة، واستنكاراً لجرائم الاحتلال، واشتبك مع قوات الاحتلال في مواقع عديدة، ما يبشر بانتفاضة عارمة تصحح المعادلة القائمة على التفاوض والتنسيق الأمني .

الموقف الفلسطيني الرسمي

وحول الموقف الفلسطيني الرسمي قال “على الرغم من التطور في الخطاب الرسمي الفلسطيني في الآونة الأخيرة، إلا أن الموقف الرسمي ما زال يتناقض مع الموقف الشعبي، ويثير كثيراً من الشبهات، فاستمرار التنسيق الأمني مع العدو جريمة، والتصدي للمتظاهرين الفلسطينيين، ومحاولة فض مسيراتهم بالقوة جريمة، والقبول بما سمي بالبادرة المصرية أو المشاركة في صياغتها طعنة نجلاء لتضحيات الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وعدم التقدم إلى المحاكم الدولية بدعاوى ضد الإرهاب الرسمي الذي يمارسه العدو الصهيوني تخل عن الواجب الوطني” .

الموقف الرسمي والإعلامي المصري

وحول مواقف الحكومة المصرية وإعلامها اكد الحزب انها ما تزال تثير السخط والاستهجان، وتشكل انقلاباً على تاريخ مصر وتضحياتها من أجل القضية الفلسطينية. ولا يستطيع المتابع أن يجد مبرراً لهذه المواقف المشاركة في العدوان على قطاع غزة.

وقال” فالإصرار على إغلاق معبر رفح، ومنع الوفود الطبية والدولية من الدخول إلى القطاع والقيام بواجبها الإنساني، والإصرار على ما سمي المبادرة المصرية التي تكافيء المعتدي، وتحرم الشعب الفلسطيني ومقاومته من جني ثمار تضحياته، والحملة الإعلامية المسعورة التي تقوم بها مؤسسات إعلامية وإعلاميون محسوبون على النظام لا تشكل تنصلاً من القضية الفلسطينية فحسب، وإنما مشاركة حقيقية في هذا العدوان، وبكل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني” .

ودعا الحزب الحكومة المصرية إلى إعادة النظر في حساباتها الخاطئة، والعودة إلى موقف مصر التاريخي، وذلك بالمبادرة إلى فتح معبر رفح، وإنهاء الحصار، والوقوف مادياً وسياسياً إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، مستذكرين أن غزة احتلت من العدو الصهيوني وهي تحت الإدارة المصرية

الموقف الرسمي العربي والإسلامي

اما بشان الموقف الرسمي العربي قال الحزب “ما زالت معظم المواقف الرسمية العربية والإسلامية تراوح بين العجز والتآمر. ومن هنا فإننا نهيب بها جميعاً أن تخرج من دائرة العجز، وان تضع حداً للتآمر، وأن تعيد النظر بمواقفها قبل أن تحل بها لعنة الله والتاريخ” .

الموقف الدولي

وحول الموقف الدولي قال “مع احترامنا لأحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني من معركته العادلة في مواجهة الإرهاب الرسمي الذي يصر عليه العدو الصهيوني، إلا أن مواقف الحكومات الغربية – وبعضها شريك في مأساة الشعب الفلسطيني، بإنشاء الكيان الصهيوني، وإمداده بالمال والسلاح، وتوفير الحماية له في مجلس الأمن – والمنظمات الدولية، ما زالت منحازة للكيان الصهيوني، أو على الأقل تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه”.

واضاف”إننا ونحن نحيي مواقف الدول التي انحازت إلى المبادئ، وأدانت العدوان، وفي مقدمتها دولة الإكوادور، ندعو جميع الدول والمنظمات بما فيها منظمة الأمم المتحدة إلى إدانة العدوان، والضغط على الكيان الصهيوني لوقف عدوانه، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة، وإنهاء الاحتلال، والدفاع عن النفس، ومقاومة المحتل” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.