صحيفة الكترونية اردنية شاملة

معارك شرق غزة لم يُعرف لها مثيل على مرّ التاريخ

0

قال الجنرال في الاحتياط، افيغدور كهلاني، الذي يُعتبر في الدولة العبريّة من أبرز الخبراء العسكريين لخدمته الطويلة في جيش الاحتلال، في حديث خصّ به إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، إنّ المعارك الشرسة التي يخوضها الجيش الإسرائيليّ شرق قطاع غزة لم يعرف لها الجيش مثيل على مر التاريخ، مشدّدًا على أنّها الأكثر تعقيدًا، على حدّ تعبيره. وتابع قائلاً إنّ المقاومة الفلسطينيّة، التي نعتها بالعدو، في الشجاعية وشرق غزة فاجأتني.
وأضاف قائلاً: أنا أعرف كيف احترم عدوي، أنا لا احترمه لأنّه يريد قتلي ولكن احترم العقيدة القتالية لمقاتلي حماس الذين خاضوا تدريبات طوال الفترة الماضية وأعدّوا أنفسهم جيدًا لهذه المواجهة وهم يطبقون الشعار الذي ترفعه الحركة وهو الاستعداد للتضحية والفداء من أجل تحقيق الغاية.
وانضمّ مُحلل الشؤون العسكريّة في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، روني دانئيل، إلى رأي الجنرال كهلاني وقال: تدور في شرق غزة معارك شرسة والجيش يحاول الوصول إلى عدة أماكن هناك، وهناك عدّة أهداف لم تتحقق وقد تستغرق العملية يومين إضافيين.
وأضاف المُحلل، الذي لا يُخفي آرائه المتشدّدّة والداعمة لعمليات وحشيّة ضدّ الفلسطينيين في القطاع، قائلاً إنّ السؤال المطروح الآن: ماذا بعد وقوف إطلاق النار؟ هل يستطيع الجيش الإسرائيليّ العمل بعد تشخيص نفق على حدود قطاع غزة تقوم حماس بحفره؟.
وفي السياق ذاته، قال مراسل إذاعة جيش الاحتلال للشؤون العسكريّة، طال إفرايم صباح اليوم، إنّ الجيش الإسرائيليّ إذا أراد التقدّم كيلومتر واحد داخل قطاع غزة فهو يحتاج إلى قرار من المستوى السياسيّ، إما بالانسحاب أو التقدّم، فبقاء القوات في مكانها يجعلها عرضة للهجمات من قبل المقاومة، على حدّ قول المصادر الأمنيّة التي اعتمد عليها في تل أبيب.
على صلة بما سلف، نقل موقع (WALLA) الإخباريّ الإسرائيليّ عن مصدر عسكري وصفه بأنّه رفيع المستوى، وكان قد شارك في محاولة إنقاذ مدرعة تمّ إحراقها من قبل كتائب الشهيد عز الدين القسام ليلة السبت الماضي شرق حي التفاح، والتي قتل بداخلها 6 جنود من سرية الإسناد التابعة للكتيبة 13 في لواء غولاني، نقل عنه قوله: كان هناك خوف كبير من الاقتراب إلى المدرعة، وذلك بسبب انفجار عدد من الصواريخ والقنابل اليدوية والذخيرة.
وأضاف المصدر العسكريّ قائلاً إنّ النيران بقيت مشتعلة في داخل المدرعة لأكثر من 3 ساعات متواصلة، وذلك نتيجة لشدة الانفجار. علاوة على ذلك أشار إلى أنّ أحدًا لم يستطع الإقدام من أجل إطفاء أو الاقتراب منها، كما لفت المصدر إلى أنّه وفي نهاية المطاف تمكّنت وحدة تابعة لسلاح الهندسة في الجيش من جرّ المدرعة إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعرب المصدر العسكريّ عن تقديراته بأنّ الجنود الستة قد قتلوا داخل المدرعة باستثناء اثنين خرجوا من داخلها، مؤكدًا على أنّ أبواب المدرعة قد وجدت مفتوحة.
ولفت المصدر العسكريّ الإسرائيليّ، بحسب الموقع العبريّ، إلى أنّه من المتوقّع أنْ يكون من بين الاثنين ما أعلن عنه القسام لاحقًا على أنّه تمكن من أسر أحد الجنود الإسرائيليين، ويُدعى شاؤول أورون، والذي أعلن الاحتلال أنّه كان في المدرعة، ولكن لم يتّم العثور عليه. كما أوضح المصدر أن هناك بعض أجزاء المدرعة قد سقطت خلال جرها.
وكانت المدرعةM113قد دخلت إلى الخدمة منذ عشرات السنين، كما إنّها ليست محصنة أمام قذائف الأر. بي. جي الحديثة، في حين أشار الموقع إلى أنّه وعلى الرغم من حصول تلك الكارثة، إلا أنها مستخدمة حتى اللحظة في العملية البريّة في قطاع غزة.
الجدير بالذكر أن لواء جولاني يعتبر اللواء الأول في الجيش الإسرائيلي صاحب الرقم واحد، وهو لواء المشاة الأكبر في الجيش، وقد تم تأسيسه بتاريخ 22 فبراير من العام 1948، حيث يعتبر من أهم وأقوى ألوية النخبة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ.
كجلة العصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.