اليماني: المصانع تعيش بعزلة عن مدينة المفرق.. ولا صلة بها سوى الموقع والعاملين من خارجها
مضاعين: فوائد كثيرة ستجنيها المفرق من مصنع اسمنت الحجاز الجديد.. والاولوية في العمل لأبناء المحافظة
عقد في مقر نقابة المهندسين الاردنيين فرع المفرق ملتقى حواريا رمضانيا حول الواقع الصناعي في المفرق بحضور عبدالله نويفع الشديفات رئيس غرفة تجارة المفرق ود.برهم مضاعين المدير العام لإسمنت الحجاز واعضاء المجلس وعدد من المهتمين.
رئيس مجلس نقابة المهندسين في المفرق م.عبدالله اليماني اوضح بدوره اهمية هذه اللقاءات والحوارات، التي من شانها ان تسهم في بيان الدور الصناعي في محافظة المفرق والجهود المبذولة من اجل دعم القطاعات الصناعية والعمل على ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يعاني منها هذا القطاع الهام.
واشار المهندس اليماني الى أن المصانع في عزله عن مدينة المفرق ولا ترتبط بالمفرق سوى بالموقع، فمعظم العاملين من مهندسين وفنيين هم من خارج المحافظة، مطالباً بتأسيس غرفة صناعه في المفرق أسوة بباقي المحافظات، مثمناً تطلعات إدارة مصنع إسمنت الحجاز في تعزيز أواصر التعاون مع نقابة المهندسين والمجتمع المحلي في المفرق.
وابدى المهندس اليماني استعداد النقابة للتعاون مع كافة المؤسسات الصناعية والوطنية وتقديم كل ما يلزم من الدعم لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبما تعود بالفائدة على جميع ابناء محافظة المفرق والوطن عموما. رئيس غرفة تجارة المفرق عبدالله نويفع الشديفات اكد من جانبه أن هناك جهودا مبذولة بشأن تأسيس غرفة صناعة وسوف تخرج إلى حيز الوجود في القريب العاجل، موضحا ان هناك مطالبات من قبل غرفة التجارة بهذا الشأن وتلقينا وعود بإنشائها مستقبلا.
و أشار الشديفات الى قرب اشهار مؤسسة إعمار المفرق، التي سترى النور قريبا من خلال الاجراءات التي نقوم بها من خلال الاتصال مع كافة الفعاليات الرسمية والشعبية لتأسيس هذه المؤسسة والتي ستكون انطلاقة نوعية نحو دعم مشاريع مدينة المفرق، مشيدا بجهود نقابة المهندسين في التفاعل مع المجتمع المحلي ودورها الوطني المشرف.
وبين الشديفات ان محافظة المفرق تتميز عن غيرها من المحافظات بموقعها الاستراتيجي الهام وقربه من دول الجوار سوريا والعراق والسعودية، ما يجعلها مصدر لجذب المشاريع الاقتصادية والاستثمارية، بالإضافة الى الحوافز والمزايا المقدمة للمستثمرين لإقامة مشاريعهم الناجحة في المحافظة.
المدير عام لمصنع اسمنت الحجاز الدكتور برهم مضاعين قدم بدوره ايجازاً عن إدارة المصانع في المحافظات (حقوق وواجبات)، مشيرا الى ان الشركة احالت مخططات المشروع على مكتب هندسي اردني لمواءمة مواصفات ومعايير الانشاء وفق المرجعيات الفنية الاردنية واعتمادها لدى نقابة المهندسين الاردنيين والحصول على اذن اشغال مؤقت يسمح بمباشرة العمل، موضحا ان ادارة الشركة ترغب باحالة عطاء المشروع على شركة محلية على مبدا “تسليم مفتاح” تماشيا مع سياسة الشركة التي تسعى لاستثمار الطاقات والكفاءات الاردنية التي اثبتت جدارتها وقدرتها، لا سيما ان الادارة بصدد ابرام عقود اشراف وتشغيل المشروع مع كفاءات لها خبرات واسعة بادارة مصانع الاسمنت وعلى معرفة بطبيعة المنطقة والمجتمع المحلي.
وأكد الدكتور مضاعين ان قدرة المصنع تصل لمليون طن سنويا من الاسمنت معظمها للتصدير وما تبقى للسوق المحلية من الاسمنت المكيس، اما الاسمنت السائب فان الشركة على وشك الانتهاء من ابرام عقد شراكة مع مصنع بطون او اثنين لتوريد الاسمنت السائب، وسيشكل دخول مصنع اسمنت الحجاز منافسة شديدة بالسوق الشمالية والوسطى واقل منها بالمناطق الجنوبية، حيث تتركز المصانع هناك.
وحول مصادر الكلنكر اوضح الدكتور مضاعين ان الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع شركة اسمنت محلية عريقة للحصول على الكلنكر، اذ سيعلن عنها قريبا وليس هناك اي نية لاستيراد الكلنكر سواء من السعودية او غيرها، نظرا للفائض الكبير محليا بالرغم من قرب موقع المصنع من الحدود السعودية، التي يتوقع ان يكون لديها فائض كبير غير مسبوق بالاقليم من الكنكر بين عامي 2017-2019 وهي الفترة التي تجتاز بها الطفرة العمرانية ذروة استهلاك الاسمنت.
وفيما يتعلق بالبيئة والتلوث اشار الدكتور مضاعين الى ان المصنع يعتبر صناعة تكميلية رشيقة تعمل على الكنكر الجاهز بدون اي عمليات تعدين او معالجات حرارية كيماوية لعدم وجود افران بموقع المشروع، كما ان المصنع سيمتلك تكنولوجيا اوروبية بالكامل، مبينا ان المصنع سيوفر 85 وظيفة ذات اختصاص و40 وظيفة اضافية، وسيقام على قطعة ارض مساحتها 76 دونما، تبعد عن الحدود السورية 33 كلم وعن الحدود السعودية 135 كلم، ويتوسط محافظة المفرق واربد والزرقاء وعمان وجرش.
وفي ختام الحوار اتفق المشاركون على اقامة ورشة عمل حول الاستثمار الصناعي في محافظة المفرق (واقع ورؤية) الشهر القادم وبمشاركة جميع اطراف العلاقة.

