صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تراجع الاحتجاجات العمالية بنسبة 49 % في 6 أشهر

0

قال تقرير متخصص إن عدد الاحتجاجات العمالية المنفذة في الأردن شهد انخفاضاً، في النصف الأول من عام 2014، بشكل ملحوظ، إذ بلغت 302 احتجاجاً، قياساً بمجموع الاحتجاجات العمالية، التي جرت في النص الأول من العام الماضي، البالغ عددها 597 احتجاجاً، بتراجع كبير نسبته 49%.

وجاء في التقرير، الذي أصدره المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، أن غالبية الاحتجاجات العمالية تركزت في القطاع الخاص، إذ بلغت نسبتها 44.3% من إجمالي الاحتجاجات بواقع 134 احتجاجاً، خلافاً للسنوات الثلاث الماضية (2011، 2012، 2013)، التي سجل القطاع العام خلالها المرتبة الأولى في عدد الاحتجاجات العمالية، حيث سجل القطاع العام 127 احتجاجاً بنسبة 42.1 % من إجمالي الاحتجاجات في النصف الأول من هذا العام، إلى جانب 13.6% من الاحتجاجات نفذها متعطلون عن العمل طالبوا بالحصول على فرص

عمل، وبواقع 41 احتجاجاً.

وبحسب التقرير، فإن الاعتصامات تشكّل ما نسبته 61.3% من مجموع الاحتجاجات العمالية، وحلّت الإضرابات، تالياً، بنسبة 24.5%، كما تم إدراج عمليات التهديد بتنفيذ اضرابات عمالية باعتبارها احتجاجات لتحقيق أهداف عمالية لتشكّل ما نسبته 11.2% من مجمل الاحتجاجات التي شملت كذلك بعض التحركات الفردية، وتركزت في عمليات إيذاء النفس لأغراض تندرج في إطار الاحتجاج على وضع عمالي معين وبلغت نسبتها 3%.

وعزا مدير مركز الفينيق أحمد عوض أسباب انخفاض هذه الاحتجاجات إلى عوامل عدة، منها ارتفاع نسبة الاحتجاجات العمالية التي لم تحقق أهدافها خلال السنوات الماضية، بسبب عدم تعامل الادارات العليا في القطاعين الخاص والعام بجدية مع مطالب العمال المحتجين. الى جانب الضغوط المختلفة التي مورست على القيادات النقابية والعمالية والعمال المحتجين من قبل الادارات العليا وبعض الأجهزة الحكومية، وفض العديد من الاحتجاجات من قبل قوات الأمن، يضاف الى ذلك ضعف قدرات غالبية العمال المحتجين على تقنيات المفاوضة الجماعية بسبب حرمان غالبيتهم الكبيرة من حق

التنظيم النقابي.

المطالبة بتحسين الأجور تصدرت أسباب الاحتجاجات العمالية

ولفت التقرير أن أسباباً عدّة ساهمت في استمرار الاحتجاجات العمالية خلال النصف الأول من عام 2014، ومن أبرزها انخفاض الأجور والرواتب، الذي دفع إلى تنظيم ما يقارب 116 احتجاجا عماليا مطالباً برفع الأجور والعلاوات، بواقع 38 % من مجمل الاحتجاجات.

وجاءت في المرتبة الثانية الاحتجاجات العمالية ضد بعض القوانين والأنظمة والتعليمات بنسبة 24.8%، فيما بلغت نسبة عمليات الاحتجاج للمطالبة بتوفير فرص عمل 13.6%. ثمّ حلّت الاحتجاجات المطالبة بمجموعة من المنافع مجتمعة شملت إلى جانب زيادة الأجور والعلاوات وتحديد ساعات العمل وتنظيمها والتثبيت في العمل، وصرف مكافأة نهاية الخدمة، وتغيير المسميات الوظيفية للعاملين في بعض القطاعات، والاحتجاج على غياب الأمن الوظيفي، والاحتجاج على التأخر في صرف الرواتب والمستحقات المالية بنسبة 12.3%.

أما الاحتجاجات العمالية المطالبة التي نفذت احتجاجا على الفصل من العمل فبلغت نسبتها 6.6%، وتليها الاحتجاجات العمالية المطالبة بالتثبيت بالعمل (تغيير صيغة التعاقد الخاص بالعمل) فقد بلغت نسبتها 3.3%، أما الاحتجاجات العمالية التي تطالب بتأسيس نقابات جديدة بلغت نسبتها 1%.

بلغت نسبة الاحتجاجات العمالية التي جرى تنفيذها خارج إطار النقابات العمالية القائمة 68%، فيما نفذت النقابات العمالية الرسمية والمستقلة ولجانها التحضيرية ما نسبته 11.2% من مجمل الاحتجاجات العمالية، فيما نفذت النقابات المهنية ما نسبته 7.3% من مجمل الاحتجاجات العمالية، إضافة إلى تنفيذ ما نسبة 13.6 % من قبل المتعطلين عن العمل للمطالبة بفرص عمل.

وحول توزيع الاحتجاجات العمالية على محافظات المملكة، فقد كان النصيب الأكبر في العاصمة عمان، حيث بلغت نسبة الاحتجاجات فيها 43%، يليها محافظة إربد بنسبة 9.9%، واستغرقت غالبية الاحتجاجات يوما واحدا، إذ بلغت نسبتها 68.2% من مجمل الاحتجاجات، تلاها الاحتجاجات التي استغرقت مدة زمنية تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام بنسبة 9.9%.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.