نشاطات البيع.. هل تندرج تحت مبادرات المشاريع الناشئة؟
لقد اكتشفت أخيراً أن ابني البالغ من العمر 18 عاماً يبيع دواءه الخاص بمرض اضطراب الانتباه (الذي يحصل عليه بالوصفة الطبية) لغيره من الطلاب في مدرسته، في الوقت الذي يتزاحمون فيه لامتحانات المستوى المتقدم من الثانوية.
كان أول رد فعل لي هو الرعب. عندما أراني “الحسابات”، وأنه قد جمع 400 جنيه استرليني في السنة الماضية من بيع الحبوب، كنت أكثر رعباً – ولكنني كنت معجبة سراً بفطنته للأعمال. ماذا يمكن أن تكون “العقوبة” المناسبة لتشجيعه على تطوير مواهبه في المشاريع، ولكن بشكل أكثر شرعية؟
• مديرة، في الأربعينات من العمر.
• جواب لوسي
هل سيصبح ابنك آلان لورد شوجر المقبل؟ أنا بالأحرى أشك في ذلك. عندما كان عمر اللورد شوجر نحو 12 سنة، كان في منطقة إيست إند في لندن وهو يدفع عربة لنقل الخشب من مواقع البناء، ويمارس تقطيعه وتهذيبه. كان مثل ابنك، يبيع ما كان قد حصل عليه دون مقابل، ولكن الفرق هو أن ما عمله اللورد شوجر تطلب الكثير من الجهد. وما عمله ابنك لم يتطلب منه أي جهد.
فضلاً عن القدرة الهائلة على العمل الجاد، يحتاج رجال الأعمال إلى الخيال والقدرة على اكتشاف ثقب في السوق. الكثير من المراهقين يبيعون ريتالين الذي يباع بسعر يراوح بين دولار ودولارين لكل حبة في الملاعب الولايات المتحدة، ويبلغ ذلك نحو عُشر سعره في خارج الشارع. ابنك كان فقط يشارك في عملية مراجحة جاءت متأخرة قليلاً، عندما تم استخلاص جميع الربح على التقريب، من السوق بشكل مسبق.
لقد كان ينتهج أيضاً خطأً محرجاً في عالم المشاريع، من حيث تحقيق توازن سيئ بين المخاطر والمكافأة. كان يخرق القانون ويعبث بحالته الصحية الخاصة وصحة الآخرين لجني أرباح طفيفة جداً. لحسن حظه أنه أدار ذلك دون أن يقبض عليه. يجب أن تبيني له أنه في المرة المقبلة، قد لا يكون محظوظاً إلى هذه الدرجة.
وفي حين إنني لا أعتقد أنه مقدر له أن يكون من كبار رجال الأعمال، أشك في أن يكون مقدراً له أن يعيش حياة الجريمة أيضاً. إنه لأمر مؤثر احتفظ بهذه الحسابات الدقيقة، وأظهرها عن طيب خاطر لأمه. إذا كان بالإمكان تهذيب أخلاقه قليلاً، ربما كان التوظيف في شركات المحاسبة من شاكلة “برايس ووترهاوس كوبرز” أو “كي بي إم جي”، قد يناسبه أفضل من تشغيل شركته الخاصة؟
أفترض أنه قد أنفق مبلغ
الـ 400 جنيه استرليني الآن، وفي هذه الحالة ما يهمني هو جعله يكسب ذلك المبلغ مرة أخرى من موقع بناء أو في ماكدونالدز ودفع كل قرش لجمعية خيرية تتفقين عليها معه. سيكون ذلك عقاباً ودرساً في الأشغال الشاقة.
قد يكون هناك شيء جيد آخر يخرج من هذه القصة المحزنة. هل كان لتوقفه عن تناول ذلك الدواء أي تأثير عليه؟ ربما هو واحد من عديد من الأطفال الذين يوصف لهم دواء، ولكنه لا يكون حقاً في حاجة إليه.
إذا كان بالإمكان وقف تلك الوصفات الآن، فسينقطع مصدر العرض – لذلك لن يكون هناك أي إغراء للعودة إلى الاتجار بالحبوب – وسيتوقف عن تناول دواء يمكن على المدى الطويل أن يضر أكثر مما ينفع.
• نصائح القراء
دعيه يعيد المال لأولئك الطلاب الذين باعهم الحبوب. وبهذا سيتبين له أن ما فعله كان خطأ، وستجعلينه يبدو غبياً (في الوقت الذي كان يعتقد فيه أنه كان يأتي بعمل ذكي) أمام أصدقائه. وتحتاجين أيضا إلى التفكير في القيم التي تمررينها إليه، فكونك معجبة سراً بهذا السلوك أو التفكير الذي لديه، يعتبر أمراً مثيرا للقلق. وينبغي أن تكون العقوبة سريعة وحادة. إذا كان مولوداً ليكون رجل أعمال، فإنه لن يحتاج إلى تشجيعك أو لتشجيع أي شخص آخر لمتابعة تلك المهنة.
• مجهول
• مهارات الشركات
إذا أردتِ الصدق، أنا لست متأكداً من أن كسب 7.69 جنيه في الأسبوع (حتى لشاب في عمر 17/18 سنة) يمكن اعتباره من أصحاب المشاريع. أود أن أقترح عليه قضاء الصيف في كتابة 50 صفحة يتناول فيها حجة في قطاع الأعمال لـ “دعم” هذا النشاط، بما في ذلك تقييم كامل لمخاطر المستهلك والموزع (بما في ذلك تكاليف المحامي والسجن).
وبصرف النظر عن إدراك مدى محدودية وسخف بيع دواء من وصفة طبية، فإنه سيعطيه بعض المهارات المفيدة للشركات – الذي يبدو في هذه المرحلة أنه احتمال أكثر واقعية بكثير.
• مجهول
• حب صعب
الجواب الصحيح اجتماعياً هو اتهام جنائي، والحكم مع وقف التنفيذ، على اعتبار أن هذه هي المخالفة الأولى من نوعها. باعتبارك أماً له، فإن من الصعب إيقاع هذه العقوبة. المهمة الأساسية هي بالتأكيد غرس عقلية أخلاقية، وحين يكون الصبي في الثامنة عشرة، إذا لم يكن هذا الموضوع محل تركيز في الماضي، فسيكون ذلك صعباً.
لو كان ابني، فسأشعر بقلق شديد وسأقضي بعض الوقت في الحصول على النصيحة من مختصين سلوكيين أو نفسيين، بخصوص أفضل السبل لإعادة تعليمه. بالتأكيد يجب ألا يسمح له “بالإفلات من العقاب”. افرضي حكماً مع وقف التنفيذ من اختيارك وأصرّي على برنامج للخدمة المجتمعية، لمساعدة الذين هم أقل حظاً منه، على أساس تطوعي.
• مجهول
• أعطه 10 آلاف جنيه
أعط ابنكِ 10 آلاف جنيه وتذكرة إلى ماستريخت، ليتمكن من تصعيد مستواه وإعلاء شأن مهارته في الأعمال، لكن خذي منه عمولة بنسبة 20 في المائة حتى يتعلم أمور الحياة الواقعية.
• مجهول

