صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لهذه الاسباب لا يجب رفع ضريبة الدخل على البنوك

0

* مخاوف من انعكاسات سلبية على البيئة الاستثمارية تطال جميع النشاطات الاقتصادية
كشفت دراسة غير رسمية ان رفع ضريبة الدخل على البنوك العاملة ستؤثر سلبا على عمل القطاع في المملكة، خاصة وان هذا القطاع يورد ما نسبته 43 بالمئة من اجمالي ضرائب الدخل التي يتم تحصيلها من جميع الشركات.
واوضحت الدراسة التي جاءت بعنوان: “انعكاسات مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح على الاقتصاد الكلي ومختلف القطاعات الاقتصادية في الأردن”، والتي اعدتها جمعية البنوك الاردنية حول مشروع قانون ضريبة الدخل بمسودته الاولى، أن رفع ضريبة الدخل على البنوك سيؤثر سلبيا على حساب القيمة العادلة من جهة وعلى بورصة عمان من جهة اخرى.
واعدت الحكومة 4 مسودات خلال 10 اشهر، إذ اقرت الحكومة المسودة الاولى في شهر آذار من العام 2013، لتعود بعد ذلك وتخفض بعض النسب الضريبية في مسودة اصدرتها في شهر يوليو الذي تلاه، واقرت في مطلع أكتوبر المسودة الثالثة، واصدرت المسودة النهائية بحسب الموقع الالكتروني لديوان الرأي والتشريع في مطلع شهر كانون ثاني 2014.
واقرت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مشروع قانون ضريبة الدخل اخيرا، حيث يتضمن مشروع القانون الجديج رفع النسبة المفروضة على البنوك الى 35 بالمئة على البنوك مقابل 30 بالمئة بحسب القانون المطبق حاليا.
وفي التفاصيل، فإن ربحية البنوك تواجه العديد من الضغوط والتحديات التي تتعلق بارتفاع نسبة الديون غير العاملة، وارتفاع معدلات التضخم، ناهيك عن ان ربحية البنوك تعتبر متواضعة مقارنة بحجم بمخاطر الاستثمار في اسهمها.
واظهرت نتائج الدراسة ان رفع ضريبة الدخل على البنوك، سيؤثر سلبا على قدرتها على رفع رؤوس اموالها، ناهيك عما سيسببه هذا الامر من اضعاف لثقة المستثمرين الاجانب الذين يملكون اكثر من 60 بالمئة من القيمة السوقية للبنوك المدرجة في بورصة عمان.
كما ان رفع معدلات الضريبة سيدفع البنوك الاردنية الى تعزيز نشاطاتها من خلال فروعها في دول الجوار التي تمتاز بأعباء ضريبية اقل، بما ينعكس سلبا على بيئة المنافسة في السوق الاردنية، ويؤثر بالنهاية على اداء البنوك محليا، بما يحد من توسعها في اعمالها وعدم توليدها لفرص عمل اضافية، بما يدفع بنهاية المطاف الى تراجع حجم الائتمان الممنوح.
وذكرت الدراسة ان رفع الضريبة سيسهم في توسيع هامش الفائدة بين الودائع والتسهيلات، حيث ستسعى البنوك الى الحفاظ على معدلات ارباحها، خاصة في ظل تراجع مستوياتها خلال الاعوام الماضية، الامر الذي سينعكس في زيادة في التكاليف على العملاء من أفراد وشركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة وحتى الحكومة.
واشارت الدراسة الى ان اضافة اعباء او ضغوطا على ربحية البنوك العاملة في السوق المكما أن أية ضغوطات إضافية على ربحية البنوك فإن هذا الامر سينعكس وبشكل مباشر على ابطاء نمو القواعد الرأسمالية ويشكل ضغطا على التصنيف الائتماني من قبل الوكالات الدولية، مما سيرفع من تكاليف التعاملات مع المؤسسات المالية العالمية.
واشارت الدراسة الى ان جميع النظريات والتجارب والادبيات تكشف عن ان الدول تتجه الى تبني سياسات مالية تحفيزية من خلال زيادة الانفاق الحكومي او تخفيض معدلات الضرائب في ظل وجود تباطؤ اقتصادي، حيث يمر الاقتصاد الاردني بهذه الحالية منذ 4 سنوات، حيث معدلات النمو الاقتصادي بين 2.3 بالمئة الى 2.7 بالمئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.