مشعل: سيرى العدو ما لم يتوقع من المقاومة
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إن العدو الإسرائيلي سيرى من المقاومة الفلسطينية ما توقع، وما لم يتوقع جراء إقدامه على العدوان على غزة.
وأكد مشعل، في كلمة وجهها إلى الشعب الفلسطيني مساء الاربعاء أن القوى الدولية وأوروبا تحاول تهدئة الوضع، من خلال اتصالات كثيفة مع حماس خلال اليومين الماضيين، تهدف إلى وقف صواريخ المقاومة، فقط.
وتوجه مشعل بكلمته للحكام والمسؤولين العرب قائلا: كل منكم يقدم على قدر رجولته.
ووصف مشعل الموقف الأمريكي بأنه جريمة، تمارس بحق الشعب الفلسطيني الضحية.
وأضاف مشعل أنه وقبل خطف المستوطنين الثلاثة، كان هنالك هدوء غير طبيعي من الطرف الفلسطيني في غزة وغيرها، لكن كانت الحكومة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو، ترتكب المجازر، وتمارس الاعتقالات، وتهويد القدس، وبناء المستوطنات.
وأوضح مشعل أن نتنياهو احتقر الإدارة الأمريكية، وأفشل جهود المفاوضات، لينتصر لحكومته “الإرهابية” فقط.
وبين مشعل أن نتنياهو أعلن الحرب على حركة حماس بعد المصالحة الفلسطينية، مشدداً على خطورة سياسة التجويع التي مارسها نتيناهو ضد أهل غزة، وحرمانهم من المواد الغذائية والرواتب الشهرية.
وتساءل مشعل: هل كان نتنياهو يعتقد أن شعبنا ميت؟ وهل كان زعماء العرب يظنون أننا سنواجه إرهاب الاحتلال بالصمت والخنوع؟
وأضاف مشعل أن بداية الرد الفلسطيني على ممارسات الاحتلال الصهيوني، كانت عن طريق خطف المستوطنين الثلاثة، الذي لا يعرف من وراء عملية خطفهم وقتلهم حتى الآن.
وتطرق مشعل إلى حادثة قتل الشهيد محمد أبو خضير الذي قام عدد من المستوطنين بإحراقه وقتله، والاعتداء على ابن عمه طارق أبو خضير حامل الجنسية الأمريكية، موجها رسالة إلى الحكومة الأمريكية التي كانت تنتقد حماس في حال قتل جندي صهيوني يحمل الجنسية الأمريكية.
وعن الرد القسامي، قال مشعل إن الرد كان محدوداً لأن الاعتداء كان محدوداً، ومع بدء التصعيد زادت وتيرة رد المقاومة، مؤكداً أن صواريخ المقاومة لن تتوقف إلا في حالتين هما: أن يوقف نتنياهو عن العدوان على غزة، ويتراجع عن سياساته في الضفة الغربية.
ووجه مشعل رسالة للمستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون الرعب الآن داخل الملاجئ، قائلاً: لا تستغربوا أن ينفجر الشعب الفلسطيني في وجوهكم، وتهرب قياداتكم كما هرب أولمرت وحاروتس من قبله”.
وأكمل: “ضيعتم كل الفرص، والعرض الذي قدمه بعض الفلسطينيين لكم من القبول بأراضي الـ67 لن يطول، لن يبق فلسطيني واحد يعرض عليكم مثل هذا العرض، أنتم تعلمون أن هذه الأرض ليست لكم”.
وأردف مشعل: “الحرب فرضت علينا، أعطينا كل الفرص، لم يبق أمامنا سوى الدفاع عن أنفسنا”، وزاد: “لن نتنظر الشقيق، سنقاتل الذين اغتصبوا أرضنا”، مستشهداً بآيات الجهاد.
ودعا مشعل في ختام كلمته، فصائل المقاومة في الضفة والقطاع أن يكونوا على قدر المسؤولية، مشيداً بجهود جميع الفصائل، مع تخصيص ثنائه على عملية زيكيم العسكرية التي قادها كوماندوز القسام.
وشدد مشعل على الفصائل جميعها أن تتوحد في وجه الاحتلال، داعياً السلطة الفلسطينية على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وختم مشعل كلمته بنداء إلى الشعوب العربية، مذكراً الشعوب العربية بأن القدس تستصرخ، وغزة تستصرخ، ودماء الشهيد أبو خضير تستصرخ، وبالنسبة لزعماء العرب، قال مشعل: “نأمل فيكم خيراً، ولكنا لن ننتظر قدومكم”.

