صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تخفيضات المركزي للفوائد، ماذا تعني للمواطن؟

0

قرر البنك المركزي الأردني نهاية الشهر الماضي تخفيض سعر فائدة نافذة الإيداع بالدينار بواقع 50 نقطة أساس لتصبح 2.75 في المئة سنوياً، وتخفيض سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل أسبوع أو أكثر بواقع 50 نقطة أساس لتصبح 3 في المئة سنوياً، والإبقاء على سعر إعادة الخصم وسعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة دون تغيير عند 4.25 في المئة و4 %، على التوالي.
ماذا تعني هذه التخفيضات بالنسبة للمواطن او العميل المقترض من البنك؟
اغلب التحليلات انصبت على الجانب السياسي الذي دفع المركزي لتخفيض اسعار، باعتباره رسالة ايجابية للمستثمرين والمؤسسات الدولية والمتعاملين والمانحين بان الاقتصاد الوطني يمتلك احتياطات قوية من العملات الصعبة، ولا يخشى من اي تداعيات سياسية تساهم بخروج الاموال تخوفا مما يحدث في الجوار.
قد يكون هذا التحليل منطقيا في حينه، لكن علينا ان نتذكر ان المركزي قام بمثل هذا القرار خلال اقل من عام خمس مرات متتالية، وكان مجموع التخفيض على اسعار فائدة نافذة الايداع 2 في المئة تقريبا.
البنوك بدورها استجابت فورا لهذا التخفيض من خلال تخفيض كمية الاموال التي تودعها، بسبب تخفيض اسعار الفائدة عليها من جهة، وتخفيض الفوائد على ودائع العملاء لتصبح معدلاتها العامة تتراوح بين 2.25 و3 في المئة، وقد تصل الى 4 في المئة، حسب العميل ووديعته وفترة الايداع السنوية.
في الجانب الاخر، بقيت فوائد الاقراض على حالها دون تغير ملموس منذ اكثر من ثلاث سنوات، فالفائدة على القروض البنكية بقيت تتراوح بين 7.3-8.3 في المئة، والقروض التجارية بين 10-11 في المئة، والقروض الشخصية بين 10-10.3 في المئة، وقروض السيارات بقيت في حدها الادنى 9 في المئة.
بمعنى ان قرار البنك المركزي حقق فوائد مالية ربحية عالية للبنوك، فهي خفضت فوائد العملاء استجابة لقرار تخفيض المركزي للفوائد، فيما ابقت معدلات فوائد الاقراض كما هي عليه دون تغيير، اي انها وسعت من الهامش بين فوائد الافراد والايداع والتي تجاوزت الان سبع نقاط مئوية، وهي تصب في صالح ارباح البنوك مباشرة دون ان تكلف نفسها توسيع انشطتها واعمالها، فارباحها تزيد بمجرد ان يقوم البنك المركزي بخفض اسعار الفائدة.
حتى ولو كان القرار يقضي بقيام المركزي برفع اسعار الفوائد، فالامر سيان، حينها ستكون استجابة البنوك فورية برفع اسعار فوائد الاقراض وتجميد فوائد الايداع ان امكن، وبالتالي الارباح تزيد ايضا للبنوك.
من واجب البنك المكزي التأكيد ان قراراته التي يصدرها بين الفترة والاخرى والمتعلقة بتخفيض اسعار الفائدة تنعكس على كافة عمليات وانشطة البنك، سواء كان في الاقراض ام الايداع، فايجابيات القرارات تتحقق عندما يتلمس المواطن فوائدهه واثارهه لا ان يتلمسه القطاع المصرفي من حيث نمو ارباحه فقط.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.