صحيفة الكترونية اردنية شاملة

‘داعش’ من هوس الدولة الى الخلافة

0

إعلان الناطق باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أبو محمد العدناني عن تأسيس الخلافة الإسلامية، ومبايعة “أبو بكر البغدادي” خليفة للمسلمين لاقى هجوما عنيفا من قبل الناطق باسم تنظيم “جبهة النصرة” المعروف بـ”أبو مارية القحطاني” واصفه بـ “إعلان الخلافة الوهمية”.

لا بل عزا القحطاني هذا الاعلان بسبب السكوت عن “الدولة الوهمية”، وصمت كثير من طلبة العلم والقادة، مما جعل “الدواعش” ينتقلون من هوس الدول إلى هوس الخلافة”.

يذكر أن الخلاف بين جبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولاني بدأ حين أعلن البغدادي “الدولة الإسلامية في العراق والشام” دون استشارة قادة تنظيم القاعدة، مما دفع الجولاني إلى إعلان بيعة ايمن الظواهري، وهو ما استخف به البغدادي.

لكن لا يمكن باعلان “داعش” الخلافة الاسلامية ان يستمر وفق وجهة نظر بعض السياسيين الاردنيين الذين يقرؤون هذا الاعلان بانه يعبر عن ان داعش اغترت بقوتها بعد ان استولت على السلطة في العراق .

سياسيا بلا شك منطقتنا حبلى بالاحداث وفي ظل الفوضى لا يستطيع احد التنبؤ بالفترة المقبلة يقول استاذ العلوم السياسية احمد سعيد نوفل.

واستدرك حديثه بالقول لا بد من التساؤل من الذي جعل داعش تستولي على السلطة سواء في سوريا او العراق.

ومن هنا يرى استاذ العلوم السياسية ان داعش انغرت بقوتها فاعلنت دولة الخلافة لكن ذلك لن يستمر لاننا نمر بفترة انتقالية خطرة وكل دولة تحاول العبث بالمنطقة والمشهد السياسي سيتغير ولا سيما انه الان يوجد لاعبين كثر على المسرح السياسي وبعض هؤلاء اللاعبين مرتبطين بالاقليم.

ووفق نوفل فان كل القوى تحاول ان تلعب بالمنطقة ومن هنا فان القرار لن يكون مرتبطا بقيادات مثل داعش بل يبدو ان له ارتبطات اخرى.

غير ان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية د. موسى شتيوي يستخف بخطوة اعلان “داعش” الخلافة الاسلامية ويعتبرها بانه لا تطور جديد عليها او انها امر استثنائي سوى اعادة ترتيب لبيتها الداخلي وتغيير اسمها.

ويعد اعلان “داعش” للخلافة الاسلامية بالنسبة لمدير مركز الدراسات الاستراتيجية امر متوقع “تحصيل حاصل” بعد تطور الاحداث في العراق.

لن يكون له ما بعده وان كانت هناك اي تطورات او احداث على ذلك الاعلان فسيبقى داخل العراق لن يصل الى الخارج يقول شتيوي.

ويبقى السؤال المطروح هل سنشهد تطورات جديدة لداعش خارج العراق بعد اعلانها الخلافة الاسلامية وسط قلق وتخوفات من تمدد التنظيم كان اخرها ما اطلقه الكولونيل ديريك هارفي الموظف السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية الأمريكي بلقائه مع الـ سي ان ان بقوله ” إن تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش” يسعى لتأسيس جبهة جديدة وقدرات على تنفيذ عمليات عنف واغتيالات إلى جانب التفجيرات في الأردن”.

الاجابة على هذا السؤال وشكل المشهد السياسي الجديد ربما تحملها الايام القليلة المقبلة والتي ستكون حبلى بالمفاجات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.