صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أرقام البطالة.. من يصدق؟

0

آخر إحصاءات البطالة الرسمية تشير إلى أنها بلغت 11.8 في المئة في الربع الاول من العام الحالي مقارنة مع 12.3 في المئةالفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض مقداره 1 في المئة، وهو ما اعتبرته الحكومة إنجازا لسياساتها الاقتصادية في التشغيل ومحاربة الفقر والبطالة.
لكن الوضع الاقتصادي العام في البلاد لا يوحي بأن هناك نشاط اقتصادي قادر على خلق فرص عمل جديدة لاستيعاب الداخلين إلى سوق العمل.
المؤشرات الرسمية تقول إن النمو الاقتصادي لا يتجاوز 3 في المئةمن الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام الماضي، وهي ذات معدلات النمو الضعيفة التي تحققت في السنوات السابقة وأظهرت نموا في معدلات البطالة، فكيف للبطالة أن تنخفض الآن؟
أعداد الخريجين السنوية هي ذات الاعداد منذ سنين وهي تتجاوز بقليل 88 الف خريج، ولم تقل هذه الارقام منذ اعوام، وبالتالي لا يوجد ما يشير الى تراجع أعداد الداخلين الى سوق العمل.
حتى مسح فرص العمل والتشغيل، الذي تجريه دائرة الاحصاءات السنوية، يشير ايضا الى ان الاحصاء الاخير كشف عن ان الاقتصاد الوطني خلق 56 الف فرصة عمل في سنة 2013، وهي ذاتها تقريبا في عامي 2011 و2012، وبالتالي فان هذا الامر ايضا يؤكد انه لا جديد في توسيع قاعدة المشتغلين في الاقتصاد الوطني، ولا زيادة في فرص العمل، وهو ما يثير الاستغراب في انخفاض معدلات البطالة، وفق الاحصاءات الرسمية.
والكل يعلم جيدا ويرى ما يشهده القطاع الخاص من تحديات كبيرة تحد من قدرته على الاستمرار، وتوسع أنشطته وأعماله، لا بل إن غالبيته خاصة في القطاعات الكبرى مثل البنوك والتعدين والاتصالات جمدت تقريبا كل عمليات التوظيف، وبعضها بدأت أعمال اعادة هيكلة للقوى البشرية لديها في اطار ضبط النفقات وتقليل الخسائر.
الحكومة نفسها لم تغير من سياساتها التوظيفية حتى نقول إن القطاع العام خلق فرصا جديدة، وهي لا تتوان عن الإعلان، من خلال الموازنة العامة، أنه لا توظيف لديها باستثناء احتياجات قطاعي الصحة والتربية، وبالتالي لا يوجد جديد في التوظيف الرسمي حتى نقول إن هناك تشغيل جديد، وبالتالي انخفاض معدلات الباطلة.
ولا ننسى ان هناك ما يزيد على 1.3 مليون سوري مقيمين في محافظات المملكة، ولا يخفى على احد مدى تأثيرهم على الوضع الاقتصادي ودخولهم في سوق العمل الاردني، وقد اشارت احدى الدراسات الصادرة عن مركز اللاجئين في جامعة اليرموك إلى ان السوريين استحوذوا على 38 الف فرصة عمل في سنة 2012، فكيف الحال في 2013، حيث تضاعف العدد تقريبا.
الكل يخشى من أن تتلاعب الحكومة بالأرقام الاقتصادية حتى تسجل انجازا ولو كان وهميا، وقد تكون معدلات البطالة احدى بطولات الحكومة الكرتونية.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.