سادت مدينة معان ليل أمس أجواء من التوتر عقب تجدد حالة الاحتجاج التي اعقبت مقتل مواطن واصابة سيدة برصاص الدرك اثر مداهمة امنية قبل يومين، واستمر الاحتجاج الذي رافقته اشتباكات مسلحة عنيفة بين محتجين وقوات الدرك استمرت لغاية صباح اليوم ولم ترد انباء عن اية اصابات.
وفي التفاصيل ان الاحتجاجات تجددت مساء امس في مناطق شارع الملك حسين وشارع المحكمة ودوار عرار ووسط المدينة حيث جرى تبادل عنيف لاطلاق النار بالاسلحة الرشاشة ما بين قوات الدرك التي كانت متمركزة في شارعي المحكمة والملك حسين ومنطقة دوار عرار وبين محتجين كانوا يتوزعون على شكل مجموعات فيما اغلقت قوات الدرك شارع الملك حسين للحد من حركة السيارات والمواطنين .
وقامت قوات الدرك باستخدام الرصاص المطاطي وقنابل التنوير والاسلحة الاتوماتيكية والغازات المسيلة للدموع لفض التجمهرات وللرد على النيران غير انه لم ترد لغاية اللحظة اية انباء عن وجود اصابات لدى الطرفين.
وفي سياق متصل احرقت قنابل تنوير اطلقتها قوات الدرك في وقت متأخر من ليلة امس بعض الاشجار في المستودعات التابعة لمديرية شرطة معان (مبنى المركز الامني القديم) فيما لم تتمكن كوادر الدفاع المدني من الوصول الى الموقع نتيجة لظروف الاشتباكات المسلحة.
ومن جانب آخر دعت الفعاليات الشعبية في معان الى مسيرة حاشدة ظهر اليوم احتجاجا على التجاوزات الامنية والحل الامني والقتل الميداني للمطلوبين وغير المطلوبين وعدم تجاوب الحكومة مع نداءات المواطنين المتكررة لانهاء ملف معان الامني .
يشار الى ان عشيرة ابو درويش والتي قتل ابنها الشاب عارف ابو درويش فجر الاثنين الماضي على يد قوات الدرك وهو من غير المطلوبين امنيا ترفض استلام ودفن الجثة مؤكدين رغبتهم في لقاء جلالة الملك.بشكل مباشر لايصال الصورة الحقيقة لما يجري في معان.

