صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مطالب بتغيير منظومة الدفع للتصدي لظاهرة الشيكات المرتجعة

0

رغم التغييرات والتطورات التي شهدتها انظمة الدفع الا ان تسوية المدفوعات بالشيكات الاجلة لا تزال الوسيلة الرئيسية في التعامل بين التجار.

فيما لم يسعف التصدي لظاهرة الشيكات المرتجعة، التغييرات في القوانين والانظمة التي تحكم التعاملات المالية خلال السنوات الاخيرة الماضية، إذ لا تزال ارقام الشيكات المرتجعة في ازدياد.

وبحسب ارقام البنك المركزي الاردني تشكل ارقام الشيكات المرتجعة لعدم كفاية الرصيد حوالي 58 بالمئة من اجمالي الشيكات المرتجعة، حيث بلغت خلال اشهر كانون ثاني- ايار حوالي 678.9 مليون دينار وهي تشكل 3.5 بالمئة من اجمالي الشيكات المتداولة في المملكة، منها 398.9 مليون دينار مرتجعة لعدم كفاية الرصيد، و279.9 لاسباب اخرى.

وبلغ اجمالي قيمة الشيكات المتداولة في عام 2013 حوالي 43 مليار دينار، ارتجع منها 1.5 مليار دينار تقريبا، 60 بالمئة منها لعدم كفاية الرصيد و40 بالمئة لأسباب أخرى.

رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد قال: ان استمرار ظاهرة الشيكات المرتجعة تأتي نتيجة لنظام التعاملات المالية والتجارية الذي يتبعه المتعاملين في السوق الاردنية، حيث اصبح التعامل بالشيكات احدى العروض الترويجية للشركات لاستقطاب التعامل معها.

واوضح في حديث لصحيفة المقر ان مثل هذا الامر يحمل كلا الطرفين اعباء تؤثر في الدورة الاقتصادية بمجملها، حيث يصبح البائع مقدما لخدمات البيع والتسهيلات والتمويلات المالية، فيما يتحمل المشتري اعباء بالانجذاب نحو شراء بضائع اكثر من قدرته الاستيعابية بما يزيد من مخاطر العمل لديه ولربما يؤثر هذا على قدرته على الايفاء بالالتزامات.

وطالب مراد بضرورة تغيير الية التعاملات التجارية فيما يتعلق بهذا الاطار، وذلك من خلال تظافر الجهود الرسمية وغير الرسمية، بحيث تبقى مسؤولية التمويل لدى البنوك، مع ضرورة توسيع مظلة ضمان القروض لتشمل مثل هذه الانواع من التسهيلات.

ويرى ان مسألة الغاء الحبس من عدمه فيما يتعلق بالشيكات المرتجعة لن تؤثر على الراغبين في النصب او الاحتيال، فهم يسعون دائما للبحث عن اية ثغرات لاستغلالها، ولكن في حال الحديث عن الشيكات المرتجعة لاسباب تتعلق بالاعمال بعيدا عما سبق، فإن حبس مُصدر الشيك لن يحل المشكلة مع الجهة الاخرى، إذ من الافضل الابقاء عليه خارج السجن بهدف اتاحة الفرصة له لمتابعة عمله للايفاء بالتزاماته المالية.

من جانبه اكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع ان استمرار ظاهرة الشيكات المرتجعة يعود بسبب تساهل اجراءات البنوك في منح هذه الشيكات دون التأكد من ملاءة المتعامل.

واوضح في حديث لصحيفة المقر ان تأخر الجهات الرسمية في تطوير منظومة الاستعلام الائتماني في الأردن ادى الى استمرار ظاهرة الشيكات المرتجعة، مطالبا بضرورة تشدد البنوك فيما يتعلق بمنح الشيكات خاصة فيما يتعلق بالافراد.

واشار الطباع الى ان لا يمكن الحديث بالمطلق ان وجود شيكات مرتجعة لا يتعلق بالضرورة بالنصب او الاحتيال فقط، انما يوجد اسباب اخرى غير مقصودة مثل وجود اخطاء في التواقيع او التاريخ او اسم المستفيد.

وكان مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح قد اكد على ضرورة التصدي لظاهرة الشيكات المرتجعة بفرض غرامات مالية تتناسب ومبلغ الشيك وفترة عدم تسوية قيمته، مطالبا بإحداث تعديلات على قانون العقوبات بحيث تغلظ العقوبات على الشيكات المرتجعة.

وبحسب تقرير بثته وكالة الانباء الاردنية “بترا” مطلع شهر حزيران الحالي، اوصى خلال ورشة عن الشيكات المرتجعة نظمتها وزارة العدل، بضرورة مكافحة ظاهرة اعتبار الشيك أداة ائتمان بدلاً من أداة وفاء من خلال زيادة التوعية حول ماهية الشيك وأنه يستحق عند الاطلاع.

كما أوصى بضرورة توعية العملاء بالعقوبات المفروضة على ساحب الشيكات بدون رصيد، واشتراط توفر حد أدنى من المال في حساب العملاء الحاصلين على دفاتر شيكات، أو وضع تأمين نقدي.

وشدد على أهمية التسريع بإنشاء شركة استعلام ائتماني في الأردن “لما لها من دور في الاستعلام عن العملاء بحيث يتم منح دفاتر شيكات للعملاء الذين لهم سجل ائتماني جيد”، وتطوير وتطبيق آلية تسمح للمستفيد من الشيك بالاتصال مع البنك عند الحصول على شيك لعمل تأكيد على حجز الأموال بقيمة الشيك المصدر له.

وأكد الدكتور قندح في الورقة أن الشيكات تعد من أهم أدوات الدفع والأكثر انتشارا في مختلف الدول بغض النظر عن حجم اقتصادياتها ويحظى استخدام الشيكات بشعبية كبيرة في الأردن.

وأشار إلى ان أهم الأسباب التي أدت إلى تنامي تزايد الشيكات المرتجعة، هو عدم كفاية الرصيد “وهو السبب الرئيس لإعادة الشيكات” اضافة إلى تقادم تاريخ الشيك، واختلاف المبلغ كتابة عن المبلغ رقما، وخطأ في توقيع الساحب او عدم توقيعه، وتجيير الشيكات التي تتضمن عدم القابلية للجير و/ أو التي تصرف للمستفيد الأول.

ولفت إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية الكلية التي تتمثل في تراجع معدل النمو الاقتصادي، وارتفاع مستويات التضخم التراكمية، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والمالية والتي تؤثر على قدرة العملاء في توفير السيولة الكافية لتغطية الشيكات الصادرة عنهم.

وحول دور البنوك العاملة في الأردن في الحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة، أكد الدكتور قندح أنها تتركز حول فرض عمولة على الشيكات المعادة يتحملها مصدر الشيك المرتجع.

وأشار إلى تعليمات التعامل مع العملاء بعدالة وشفافية التي حددت الحدود القصوى للعمولة على الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد لأول مرة بواقع 20 دينارا لكل شيك، ولأكثر من مرتين 40 دينارا لكل شيك، ولأسباب فنية ديناران لكل شيك، وتسوية شيكات معادة بواقع 10 دنانير لكل شيك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.