مشاريع دولية في المفرق دون رقابة
أكد مدير بلدية المفرق الكبرى ورئيس جمعية الارض الطيبة في المفرق المهندس هايل العموش ان اكثرمن 300 جمعية خيرية اردنية تعمل في شتي المجالات تعاني اغلبها من ضعف الموارد المالية والبشرية بصورة تجعل منها قادرة على القيام بالاغاثة الانسانية ومساعدة المحتاجين بشكل ايجابي .
ارتفاع البطالة في المفرق
واضاف خلال ورقة عمل قدمها ضمن فعاليات المؤتمر الاغاثي والانساني الذي عقد في جامعة ال البيت و حصلت صحيفة ” المقر” نسخة عنها ان محافظة المفرق من اكثر المناطق التي توجد فيها جيوب فقر على المستوى الاردن ومن ارتفاع نسبة البطالة التي تصل الى حوالي 16 % قبل الازمة السورية وبالتالي فان المحافظة ومدينة المفرق تعاني من نقص في جهود التنمية الانسانية ومعالجة المشكلات الاجتماعية على الرغم من الجهود المبذولة من الجهات الحكومية كوزارة التخطيط والتنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية .
ارتفاع عدد اللاجئين في المفرق الى 150 الف
واشار المهندس العموش الى أن آثار هذه الأزمة لم تعد محصورة في القطاع العام بل طالت أنشطة القطاع الخاص في محافظة المفرق تحديدا ونتج عن ذلك تراجع ملموس في معدلات نمو الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة واثر على حصة فرص عمل الأردنيين في القطاع الخاص وازداد هذا الأثر مع اشتداد المنافسة بين العمالة السورية الرخيصة والعمالة الأردنية ولعل اهم تداعيات اللجوء السوري على محافظة ومدينة المفرق منها الزيادة السكانية الكبيرة في مدينة ومحافظة المفرق حيث ان عدد اللاجئين السوريين في داخل حدود بلدية المفرق الكبرى بلغ (150) ألف لاجئ سوري بنسبة بلغت (140%) مقابل (67544) مواطن
زيادة اعداد سكان مناطق البادية بعد الازمة السورية
واضاف المهندس العموش أن مناطق بلدية السرحان التابعة للبادية الشمالية في محافظة المفرق تحتضن ما يزيد عن (10) الاف لاجئ سوري بنسبة بلغت (50%) من مجموع سكانها من المواطنين الأردنيين والبالغ عددهم (20) ألف نسمة تقريب.
أما بلدية الزعتري والمنشية التابعة للبادية الشمالية في المفرق فقد أظهرت الاحصائيات أنها تحتضن ما يزيد عن (5) الاف لاجئ سوري بنسبة بلغت (38%) من مجموع السكان لمناطق البلدية والبالغ نحو (93 مواطنا( موضحا ان
عدد اللاجئين السوريين، بحسب الاحصائيات، ضمن منطقة بلدية بلعما بلغ نحو (9) الاف لاجئ سوري مقابل (23) ألف نسمة عدا عن مخيم الزعتري الذي يزيد عدد قاطنية حوالي 100000 سوري وما تسببة هذه الزيادة من تغيير في كافة النواحي الاجتماعية والانسانية والتقاليد والعادات وغيرها من الامور ،وما تشكل هذه النسبة من العدد الكبير الذي وصل الي 1300000 سوري على مستوى المملكة وتواجد اكثر من 20 % منهم خارج المخيمات.
نقص المياه في محافظات الشمال
وقال ان الواقع المائي في محافظات الشمال يعاني أصلا من نقص واضح في التزويد يصل الى أكثر من ستة ملايين م3 سنويا حسب نظام دور المياه المعمول به حاليا, وان استضافة اللاجئين السوريين خلال الفترة الماضية أضافت عبئاً جديد على قطاع المياه والصرف الصحي في محافظة ومدينة المفرق وبالتالي كانت هناك حاجة ماسة لشركة مياه اليرموك من القيام بعدة اجراءات كحفر الابار واو استئجارها لتامين مصادر مياه جديدة .
وبين المهندس العموش الى ان عملية اللجوء السوري الى شمال الأردن (منطقة عمل شركة مياه اليرموك) أدت لرفع نسبة التزويد المائي بحوالي (30% ) لمواجهة الطلب المتزايد على المياه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار رفع القدرات الإنتاجية لعدد من الآبار العاملة أصلا في مناطق وادي العرب، وطبقة فحل والآبار الداخلية في المحافظات الأربعة.
زيادة كميات الصرف والصحي والنفايات
واضاف المهندس العموش ان استقرار أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين داخل مدينة المفرق أثرت وبشكل مباشر على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين واللاجئين وانسداد في خطوط الصرف الصحي في مختلف الشبكات في المناطق المذكورة وتطلب الأمر التدخل لتمديد وصلات وخطوط صرف صحي موازية لتخفيف الضغط والعبء على الشبكات القائمة غير ان الحلول الجذرية تتطلب توسعة المحطات القائمة وإنشاء محطات جديدة وتمديد خطوط صرف صحي ناقلة رئيسية جديدة وخطوط فرعية وإنشاء مناهل جديدة في مختلف المناطق إضافة لتمديد خطوط موازية في كل المفرق وشراء تنكات جت خاصة بالصرف الصحي
ربع مليون عدد سكان المفرق حاليا
واشار المهندس العموش الى ان عدد سكان مدينة المفرق زاد عن اكثرمن250,000 مواطن وهذا يعني باختصار ان حجم النفايات في المدينة قد زاد اكثر من مرتين ونصف المرة من الكمية الاصلية نتيجة التواجد الكبير من الاخوة السوريين داخل المدينة الامر الذي يعني باختصار ان البلدية بإمكانياتها السابقة لم تعد قادرة على مواجهة هذا التحدي وايضا يندرج ذلك على اغلب بلديات محافظة المفرق ومطلوب وبشكل عاجل تقديم الدعم الفوري لمساعدتها في التخلص من كميات النفايات الاضافية من تقديم ضاغطات نفايات وحاويات وعمالة وبغير ذلك ستزداد الامور سوء وتزداد معاناه المواطنين جراء هذه الظاهرة السيئة عدا عن فصل الصيف وما يمكن من تضاعفات كثيرة في مجال الصحة والبيئة جراء عدم السيطرة على نظافة المدن والقرى،والمطلوب ايضا عمل مشاريع بيئية من خلال المنظمات الدولية تتعلق بادارة النفايات الصلبة وعمل برامج توعية وتثقيف للأردنيين والسوريين على حد سواء.
ارتفاع اجور الشقق السكانية في المدينة
وتطرق مدير البلدية الى ارتفاع اجور الشقق والمساكن داخل مدينة المفرق والقرى المجاورة حيث اصبح شباب المفرق والاسر الاردنية يعانون من ازمة السكن وارتفاع الاجور الغير مبرر نتيجة التواجد الكبير للمواطنين الضيوف السوريين واصبحت الاستثمارات في اجور المباني تجارة رائجة لمزيد من الارباح والاموال حيث ان اغلب الاجور تدفع من قبل المنظمات الدولية والعربية واصبح المواطن الاردني لا حول ولا قوة له في المفرق حيث ان الاجور اصبحت تتراوح من 250-350 دينار للشقة او المنزل وبالطبع فان المستأجر الاردني غير قادر على تحمل هذه المبالغ الكبيرة والمطلوب ايجاد حلول جذرية وسريعة لهذه القضية المقلقة سواء بايجاد مسان بديلة او بناء مشروع سكني لحماية المواطن الاردني في هذه الظروف الصعبة من خلال برامج حكومية ومن خلال برامج المنظمات الدولية والانسانية
تشغيل العمالة السورية بدل الاردنيين
وتابع المهندس العموش حديثه قائلا ” ان موضوع البطالة وارتفاع نسبتها في محافظة المفرق نيتجة التواجد السوري وتشغيل شبابها الذين خسروا وظائفهم وان نظرة لإحصائيات تتحدث عن حوالي 6000فرصة عمل في المفرق ذهبت من ابنائها نتيجة هذه الظروف وان تداعيات أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الأردني والمجتمعات المحلية اكبر من قدرتنا على استيعابها وامتصاصها نظرا لمكامن الخلل الكبيرة التي أحدثها هذا اللجوء في كافة مناحي الحياة وباتت واضحة ومكشوفة حيث ان الأرقام والوقائع تؤكد ان معاناة الأردنيين نتيجة هذا اللجوء اكبر من ان تخطئها العين خاصة في مجال الأعمال التي تم إحلال واستبدال للعمالة السورية في قطاعات إنتاجية وخدماتية وصناعية عديدة محل العمالة الأردنية وان عدد فرص الي يشغلها السوريين في الاردن هو رقم كبير يصل الى 60000 فرصة عمل وهذا بالتالي رفع نسبة البطالة على شبابنا الاردني بشكل كبير حيث ان العامل السوري تمكن من التغلغل في سوق العمل المحلي بأعداد كبيرة واستقروا فيها بوقت قياسي فيما بقي العامل الأردني يعاني مشقة الحصول على فرصة عمل ملائمة.
ومما زاد الطين بلة إقدام أصحاب العمل وبحجة تخفيض كلف الإنتاج على تشغيل عمالة سورية تقبل بأجور اقل بكثير مما يقبله العامل الأردني حيث ان هذا العامل يقبل بأجور متدنية كون الفروقات تعوضها له الجهات الدولية التي ترعى اللاجئين إضافة الى بعض المنظمات الإقليمية التي تقدم المساعدات لهؤلاء اللاجئين في حين ان العمالة الوافدة الأخرى تستفيد من فرق سعر الصرف بين الدينار الأردني وعملتها”
حرمان المفرق من مساعدات المنظمات الدولية
واضاف ان المفرق اصبحت قبلة لكل منظمات العالم ولكل الجهات المانحة حيث يبلغ عددها حاليا في محافظة المفرق 65 منظمة دولية تعمل اغلبها بشكل منفرد وهناك مشاريع اغاثية نفذت بملايين الدنانيير من المنظمات العالمية في المفرق وغيرها دون وضع الضوابط لها ودون مراقبتها والمفروض ان تذهب هذه المشاريع بالطرق السليمة التي تحل المشاكل الموجودة والعالقة من مشاكل مياه وبطالة وبلديات ونظافة ومشاريع تنموية وغيرها ولا يجب ان نظل مكتوفي الايدي نراقب من بعيد وان يكون دور الوزارات المعنية بتنظيم عمل المساعدات واضح ووضع الضوابط لهذا الانفلات الغير مبرر والذي لايخدم احد , وعلى وزارة الداخلية والتخطيط التدخل فورا لتنظيم عمل هذه المنظمات وان يكون جزء كبير من المساعدات والاعانات ومشاريع التنمية للمواطن الاردني المتضرر من تداعيات اللجو السوري ويشكل يضمن المشاركة الحقيقية في الاغاثة الانسانية للمواطن الاردني والسوري على حد سواء فقضايا الخدمات كالصحة والمياه والنفايات والتعليم لا تفرق بين سوري واردني او أي جنسية.
الضغط على الخدمات في المفرق بعد اللجوء السوري
وبين المهندس العموش إنه بالرغم مما تحملته الهيئات الدولية من كلف اقتصادية مادية وبشرية في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، وبالرغم مما طالبت به تلك الهيئات، وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من مبالغ وصلت الى ما يزيد على 700 مليون دولار في مرحلة ما إلا أن الأردن تحمل الكثير من الأعباء المالية والمادية والبشرية، بالرغم من أن الاقتصاد الاردني كان وما يزال، يئن تحت وطأة صدمات خارجية كبرى ناتجة عن الأزمة المالية العالمية، وإرهاصات الربيع العربي والحراك الشعبي والتي قُدرت تبعاتها بما يزيد على 3 مليارات دينار أردني. موضحا
أن اللجوء السوري سبب آثارا سلبية على الأردن لا سيما على النمو الاقتصادي وزيادة الضغط على الموارد الطبيعية خصوصا الطاقة والمياه والخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية

