المقدسي: الاعتداء على قنيبي ‘أسلوب ضعفاء’ (فيديو)
أبو رمان: كيف يمكن وقف نمو هذا الفكر والحيلولة دون تأثر مجموعات أخرى من الشباب بالنموذج الذي تقدمه داعش في سورية والعراق؟
وصف عاصم البرقاوي، منظر تيار السلفية الجهادية المعروف بأبي محمد المقدسي، الاعتداء الذي تعرض الداعية الإسلامي الدكتور إياد قنيبي على يد مجهولين أمس بـ”أسلوب الضعفاء”، الذين لا يستطيعون مواجهة الدليل الشرعي بدليل مثله.
ويرجع مراقبون أسباب الاعتداء على قنيبي إلى مواقفه المؤيدة لجبهة النصرة والجبهة الإسلامية في سوريا ضد تنظيم دولة العراق والشام، الذي يعرف بـ”داعش”.
ولم يتهم قنيبي جهة معينة بالاعتداء، مكتفياً بالقول: “أترك جميع الاحتمالات مفتوحة، لكن إن كان الاعتداء من طرف الغلاة، فلن يزيدنا ذلك إلا إصراراً على فساد منهجهم”.
واعتبر المقدسي أن الإنسان الذي “يستبدل الدليل بالعصاة، هو إنسان ضعيف ومنهزم”، مؤكدا أنه ومعه الدكتور قنيبي “لا يوجهان الاتهام لأي فئة أو طائفة”، داعيا في الوقت ذاته “إخواننا بكافة طوائفهم واتجاهاتهم الانحياز للحق وأن ينصروا الدكتور (قنيبي) ويقفوا معه ويرفضوا هذه الأساليب، التي تقف سدا يحول دون المشروع الذي اتفقنا عليه وفرحنا من أجله”.
وشدد المقدسي على “أننا نريد أن نسمع لا نريد أن نضرب، نريد أدلة شرعية، بينات لا نريد عصيا أو هراوات”، داعيا “العقلاء من جميع الاتجاهات، الذين يحبون لهذا المشروع أن ينجح، إعلان براءتهم من هذا الفعل”.
وأشاد المقدسي بخطوة الدكتور قنيبي، الذي لم يوجه الاتهام ولم يشتك على أحد “لأن هناك جهات أخرى يهمها إحداث الفتنة وتعميق الصدع”.
ودعا المقدسي “إخواننا إلى قلب هذا الأمر (الاعتداء على الدكتور قنيبي) على أصحاب الفتنة وقلب السحر على الساحر، وأن يتبرئوا جميعا من هذه الفعلة”.
واعتبر المقدسي “أننا لن نصل إلى الحق ولن نوحد الصفوف ولن نرفع رايد التوحيد، إذا وقفنا مع مثل هذه الأساليب”، لافتا إلى الاعتداء الذي تعرض له الداعية الإسلامي الدكتور أيمن البلوي قبل نحو شهرين.
وحذر المقدسي “كل من يظهر فرحه بهذا الفعل، ألا يأتيه ويدعوه إلى ولائمه ويمتدحه و(يضحك عليه)”، معتبرا أن حادثة الاعتداء، التي وقعت بعد يوم واحد من خروجه من السجن “رسالة سيئة جدا، أردها على مرسلها، وأقول: رسالتك لم تؤد الغرض الذي تريد”.
وشدد على أن “الدكتور قنيبي لن يتراجع عن قول كلمة الحق، وهو من أحرص الناس على وحدة الصف وتوحيد الصفوف وعلى لم الصف، ولذلك لم يتهم أحدا وأنا مثله لم أتهم أحدا”، داعيا إلى عدم الانجرار خلف “السفهاء”.
بدوره، اعتبر الخبير في الحركات الإسلامية، الكاتب محمد أبو رمان، أن تصريحات المقدسي “انتصار لصديقه إياد القنيبي، بعد أن تم الاعتداء عليه من قبل “أشخاص”.
وقال أبو رمان، في منشور على صفحته على موقع “فيسبو” إنه “وبالرغم من إصرار الدكتور القنيبي على عدم اتهام أي جهة، فإنّ البعض يحيل أسباب هذا الاعتداء إلى مواقفه المؤيدة لجبهة النصرة والجبهة الإسلامية في سورية في مواجهة “داعش”، متسائلا: “إذا كان الأب الروحي لتيار السلفية الجهادية أبو محمد المقدسي وقياداته ومفاتيحه قد استنكرت هذا العمل، وهو التيار الذي يعد راديكالياً في المشهد الأردني، فما هو “المستوى” الذي وصلت إليه المجموعة الأخرى القريبة من خطّ داعش”.د
وأضاف: “وإذا كان التعامل مع الدكتور إياد القنيبي وهو ليس بعيداً عن تبني منهجاً مؤيداً للنصرة والجبهة الإسلامية تمّ بهذه الطريقة، فكيف ستكون الطريقة التي يتم التعامل فيها مع شخصيات أخرى في حال تمدّدت هذه المجموعة واكتسبت أنصاراً”.
وختم أبو رمان بالقول: “وربما السؤال الأخير، الأكثر أهمية، كيف يمكن وقف نمو هذا الفكر والحيلولة دون تأثر مجموعات أخرى من الشباب بالنموذج الذي تقدمه داعش في سورية والعراق تحت وطأة الإحباط واليأس وخيبة الأمل والانبهار بالانتصارات العسكرية لهم؟!”.

