الملك: أطمئن الجميع أن الأردن قوي (فيديو وصور)
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في زيارة قام بها إلى رئاسة الوزراء اليوم الاربعاء، والتقى خلالها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور “أهمية متابعة المسؤولين ميدانيا للخدمات المقدمة إلى المواطنين والوقوف على احتياجاتهم وحل مشاكلهم مباشرة على أرض الواقع، وهو ما لمسته خلال زياراتي وجولاتي الميدانية في مختلف مناطق المملكة”.
وقال جلالته، خلال ترؤسه جانبا من اجتماع مجلس الوزراء “أطمئن الجميع أن الأردن قوي ومتخذ كل الاحتياطات، ومستعد للتعامل مع أي تطورات في المنطقة لحماية شعبه وحدوده وأراضيه”.
وأضاف جلالته “الحمد لله، نحن في الأردن في موقف قوي جدا، وهناك تعاون وتنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية الأردن وحماية حدودنا وأمننا الداخلي، ونحن نراقب ما يجري في الإقليم، ونحن بألف خير”.
وأضاف جلالته “التقي معكم اليوم للتأكيد على مجموعة قضايا تهم المواطنين، خاصة في شهر رمضان المبارك، وعليكم مسؤولية توفير السلع وبأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، والتأكد من جاهزية المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية، ومن الضروري تشديد الرقابة على الأسواق حتى نتأكد أن الأسعار مناسبة، ونحافظ على سلامة الغذاء، ونحمي المواطن وصحته”.
وحث جلالته بهذا الصدد على ضرورة أن تكون هذه الرقابة للأسعار “قبل شهر رمضان المبارك، وأثناء الشهر الفضيل وبعده”، وبما يكفل حماية المواطنين من أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
ولفت جلالته إلى أنه، ومع استمرار تدفق اللاجئين السوريين، سيزيد الضغط على الخدمات في معظم المحافظات، خصوصا في المفرق وإربد، “وعليه يجب العمل بشكل أكبر للمحافظة على نوعية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين”.
من جهة أخرى، قال جلالة الملك “من فترة لأخرى، نلمس حالات وتجاوزات سلبية في المجتمع علينا جميعا التعاون في مواجهتها، ولا بد من تعزيز فرض سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بعدالة وبكل جدية”.
وقال جلالته “في كل زياراتي خلال آخر ستة أشهر تقريبا، ما سمعته من جميع الأردنيين من الشمال إلى الجنوب هو المطالبة بفرض سيادة القانون وتطبيقه،” مشددا جلالته على أن سيادة القانون خط أحمر بالنسبة لنا جميعا “ولا أحد أكبر من القانون أو الدولة”.
وأضاف جلالته “هذه الرسالة سمعتها مباشرة من المواطنين، وأنتم في الحكومة تسمعونها مني اليوم، بأننا لن نتهاون مع كل من يحاول أن يعبث بأمن الأردن من الخارج أو من الداخل”.
وحول الأداء العام، بين جلالته “ان لقاءنا اليوم، وتوجيهاتي السابقة ركّزت على تحسين كفاءة الجهاز الحكومي، وهذا هو هدف الثورة البيضاء التي دعوت إليها. وكل الخطط الحكومية يجب أن تُؤسس على برنامج زمني محدد، ومعايير قياس وتقييم بكل شفافية ليتم إطلاع المواطنين على سير العمل”.
وأوضح جلالة الملك أهمية أن يتضمن إعداد الخطة الاقتصادية الحكومية تعزيز نهج الشراكة الحقيقية مع جميع القطاعات، وضرورة قيام الوزارات بتفعيل مجالس الشراكة مع القطاعات المعنية لخدمتهم.
النسور يتحدث عن خطط الحكومة
وأكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن مجلس الوزراء يتشرف اليوم بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني لجانب من جلسة المجلس للاستماع لتوجيهات جلالته في جميع الأمور التي تهم الوطن والمواطن.
ولفت رئيس الوزراء إلى ان هذه التوجيهات الملكية لا تقتصر على مجلس الوزراء ” فجلالته المطلع على جميع أمور الدولة وتفاصيلها دائم الاتصال بالحكومة وهذه التوجيهات هي موضع تقدير واحترام الحكومة التي تنفذها بكل أمانة ومسؤولية “.
واستعرض ما قامت به الحكومة خلال الفترة الماضية من مشروعات وبرامج تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مؤكدا التزام الحكومة بتنفيذ الرؤى الملكية الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين ومواجهة التحديات التي تواجه الوطن وأبرز التحديات التي تواجه الأردن لا سيما في مجال الطاقة، مؤكدا أن قطاع الطاقة سيكون خلال هذا العام والأعوام القادمة تحت الأضواء خاصة وأن نحو 40 بالمائة من موازنة الدولة تذهب لقطاع الطاقة.
وأشار إلى ان التحدي الأول في هذا المجال هو تحديث مصفاة البترول الأردنية وفتح سوق النفط وإنهاء الاحتكار ليكون هناك شركاء آخرون في عملية الإنتاج أو الاستيراد.
وبالنسبة للصخر الزيتي، أكد رئيس الوزراء أنه ستتم إحالة العطاء خلال أسابيع قليلة بعد التوصل مع الشركة الصينية إلى اتفاق بعد أن انجز الجانب الأردني المفاوضات دون أي عقبات ” ويبقى التحدي أمام الشركة ان تجد التمويل من البنوك الصينية “.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة لإنتاج الف ميجاواط من الكهرباء، مؤكدا ان هذا المجال يفتح الأفاق لتعاون اكبر وأوسع، لافتا إلى “أن الحكومة تعمل على إنشاء رصيف للغاز المسال في العقبة لخدمة الأردن.” وأكد أنه ولتحقيق امن التزود بالطاقة في الأردن فإن الحكومة ستبدأ ببناء سعات تخزينية في العقبة أو في وسط المملكة بطاقة تصل إلى 400 الف طن نفط و 15 الف طن غاز، مشيرا إلى ان شركة الكهرباء الأردنية التي تخدم محافظات الوسط الأربع انتهى امتيازها وخلال سنة ونصف من المفاوضات توجت بالنجاح والجمعية العامة للشركة ستأخذ قرارا بالموافقة على ان تعمل الشركة بنظام الرخصة بدلا من الامتياز.
واستعرض رئيس الوزراء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنظيم استخدام السيارات الحكومية، مؤكدا أن الحكومة تراقب هذا الأمر بكل جدية، ويتم احتجاز السيارات المخالفة فضلا عن تخفيض كمية الوقود المصروفة للسيارات الحكومية بنسبة 25 بالمائة.
ولفت إلى أن مشروع النقل العام بين الزرقاء وعمان بتمويل من الصندوق الكويتي بكلفة اكثر من 80 مليون يسير وفق الخطة الموضوعة ونامل إنجازه في وقت قريب.




