دعا رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، المجتمع الدولي الى تقديم المساعدات المزدوجة للاردن للتصدي للأزمة السورية، في اشارة منه الى زيادة الدعم المادي للمملكة.
ونادى يونغ كيم، حسب البيان الذي اصدره البنك مساء اليوم الاربعاء، وحصل “المقر” على نسخة منه، الى تقديم الدعم الإضافي للأردن حتى يتمتع بالمرونة الكافية للتصدي للظروف الحالية مع استمرار التركيز على خلق المناخ المواتي للمنطقة لكي تستغل إمكانياتها الهائلة.”
ويزور رئيس مجموعة البنك الدولي الاردن حاليا، حيث قام بزيارة مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن لتسليط الضوء على محنة اللاجئين وتداعيات الأزمة السورية على البلدان المجاورة.
وخلال لقائه بالملك عبد الله الثاني وطائفة من الزعماء السياسيين، وجه كيم رسالة مماثلة حث فيها على تقديم المساعدات المزدوجة للتصدي للأزمة السورية وتمهيد الساحة للنمو الشامل.
وقال “نعمل عن قرب مع الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى على استكمال المساعدات الإنسانية الفورية بدعم التنمية على الأجل الطويل، فالدعم الإضافي للأردن ولبنان مهم حتى يتمتعا بالمرونة الكافية للتصدي للظروف الحالية مع استمرار التركيز على خلق المناخ المواتي للمنطقة لكي تستغل إمكانياتها الهائلة.”
ورافق كيم في زيارته كل من إنغر أندرسن، نائبة رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي اليوم الأخير من جولته في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، زار رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن لتسليط الضوء على محنة اللاجئين وتداعيات الأزمة السورية على البلدان المجاورة.
وحثّ كيم المجتمع الدولي على إدراك الدور الهائل الذي يلعبه كل من لبنان والأردن في استيعاب الموجات الضخمة من اللاجئين، داعياً إياه إلى مضاعفة جهوده في تقديم الدعم الإنساني لكي يرقى إلى حجم الأزمة الحادة.
وقال كيم من أمام مخيم الزعتري، إن “البلدان المجاورة لسوريا، لا سيما الأردن ولبنان، اضطلعت بمسؤوليتها في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي من خلال استقبال نحو مليوني لاجئ وعلى المجتمع الدولي أن ينخرط ليلعب دوره”.
وإلى جانب تسليط الضوء على الاحتياجات الملحة، انتهز كيم فرصة زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام لعرض رؤيته لإمكانيات المنطقة الهائلة وما ينبغي اتخاذه من خطوات لتفعيل قدراتها. ففي كلمة ألقاها أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، أكد كيم أن المنطقة تمر بمنعطف خطير.
وقال إن الوقت حان للالتفاف حول خطة لإعادة البناء ووضع الأسس لمستقبل أكثر عدلاً ورخاء، حتى في خضم الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن مجموعة البنك الدولي ستكرس جل مواردها دعماً لهذه الجهود.
وقال كيم أمام حضور من طلاب الجامعات وواضعي السياسات “بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن وتركيا والعراق، فإن عملية الاستعداد للسلام لن تكون سهلة، ولكن هذه الحرب ستنتهي، وعلينا أن نلزم أنفسنا باغتنام هذه اللحظة وإعداد خطط ملموسة لذلك اليوم الذي تسكت فيه أصوات المدافع في سوريا والذي تحقق فيه حكومة مُعترف بها دولياً السلام والاستقرار”.
وأثناء جولته، حمل رئيس مجموعة البنك الدولي إلى الزعماء السياسيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص رسالة الاستعداد للسلام.
ففي السعودية، التقى كيم بمسؤولي الحكومة والصناديق الإنمائية العربية لتعزيز الشراكات وزيادة المساندة للبلدان التي تمر بمراحل انتقالية.
وأعرب كيم عن تقديره التام للتعاون الوثيق مع السعودية دعماً لليمن أثناء عملية التحول التي يمر بها.
وقد أسهمت السعودية بنحو 3.25 مليار دولار في اليمن للمساعدة على تنمية اقتصاده، منها مليار دولار وديعة لدى البنك المركزي اليمني.
وأثناء وجوده في لبنان، زار رئيس مجموعة البنك الدولي مدرسة محلية في بيروت لكي يطّلع على الضغوط التي تعاني منها الخدمات التعليمية بسبب ازدياد أعداد اللاجئين من الأطفال السوريين. وقد أدى ارتفاع الطلب على المدارس إلى زيادة الرسوم وأثّر سلباً على جودة التعليم.
وفي لقاءاته بالساسة اللبنانيين، أعاد كيم التأكيد على الأهداف الإنمائية بعيدة المدى في لبنان، تزامناً مع حشد الدعم من المجتمع الدولي لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية والمؤسسات على تحمل الصدمات الناجمة عن الأزمة السورية. وفي لقاء منفصل، حث كيم ممثلي الجهات المانحة على المساهمة – بسرعة وسخاء – في صندوق تابع للبنك الدولي ومخصص للبنان.
وشهدت الحافظة الحالية لمجموعة البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير، المؤسسة الدولية للتنمية، مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تبلغ 16 مليار دولار نمواً مطرداً على مدى السنوات القليلة الماضية. وتناهز ارتباطات مجموعة البنك الدولي للسنة المالية 2014 نحو 5 مليارات دولار.

