مجابهة التطبيع تدعو لبناء جبهتنا الداخلية
اكدت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع ان حسمنا لنتيجة صراعنا مع المشروع الصهيوني وانتصارنا عليه, مرهون بوحدتنا الداخلية, وبناء مشروع التحرر الوطني , وتمسكنا بحقوقنا التاريخية , وبناء جبهتنا الداخلية المنيعة اقتصاديا , واجتماعيا , وعلميا وعسكريا، وبناء القواعد الشعبية المؤهلة لخوض المواجهة مع عدونا في ساحات النضال جنبا إلى جنب مع جيوش امتنا العربية.
وقالت في بيان اصدرته اليوم في الذكرى السابعة والستين لهزيمة حزيران “في الخامس من حزيران 1967, شن العدو (الإسرائيلي) عدوانا واسعا على كل من مصر وسوريا , والضفة الغربية، وكانت نتيجته سيطرة جيش العدو على أجزاء واسعة من الأرض العربية حيث احتل كامل شبه جزيرة سيناء, ومرتفعات الهضبة السورية (الجولان) وباقي الأرض الفلسطينية ، وقد استهدف العدو الصهيوني بعدوانه هذا ضرب الجيوش العربية التي تشكل تحديا وتهديدا لجيش العدو الصهيوني , وكذلك للسيطرة على منابع المياه الهامة في المرتفعات السورية وجبل الشيخ , وعلى كامل الأرض الفلسطينية تمهيدا للمزيد من الاستيطان والتهويد” .
واضافت”وقد أغرى هذا الانتصار الكبير والسريع على ثلاث دول عربية العدو الصهيوني بمحاولة انتزاع استسلام من النظام الرسمي العربي, والإقرار بشرعية وجود الكيان الصهيوني, وقبول الدول العربية بضم مساحات كبيرة من الأراضي المحتلة للكيان الصهيوني, وبسط السيطرة العسكرية على أجزاء أخرى كمناطق نفوذ استراتيجي واقتصادي إلا أن اجتماع القمة في مؤتمر الخرطوم لم يحقق ما كان العدو يؤمله، بل انتهى إلى الإعلان عن اللاءات الثلاث المشهورة بان لا صلح, ولا اعتراف, ولا تنازل أو استسلام”.
وتابعت حديثها بالقول “ولم ينه هذا الانتصار على أهميته الصراع بل بدأت دورة جديدة من الصراع العربي الصهيوني, ولا تزال حتى أيامنا هذه، وإن تراجعت وتيرته بعد توقيع بعض الدول العربية معاهدات سلام مع العدو، وانشغلت معظم الدول الأخرى بأوضاعها الداخلية، فالعدو يريد أن يقبض ثمن انتصاره العسكري في حرب 1967, ويفرض كامل شروطه على العالم العربي “.
ونوهت الى ان عالمنا العربي يتنازعه تياران : تيار شعبي يريد إعادة بناء الدولة العربية المعاصرة القوية اقتصاديا, واجتماعيا, وعلميا وعسكريا، استعدادا لكل إشكال المواجهة مع العدو الغاصب , وعلى رأسها المواجهة العسكرية, من خلال المقاومة الشعبية, ومن خلال الجيوش النظامية . وتيار يريد المساومة مع العدو الصهيوني ومكافأته على عدوانه واحتلاله الأرض العربية بقوة السلاح, بالإقرار بشرعية وجوده, والتنازل عن الأرض الفلسطينية المحتلة, والتنازل عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني في العودة, والرضوخ لشروط العدو بإقامة العلاقات الاقتصادية والسياسية وحتى التعاون الأمني معه.
لقد أثبتت التجربة وفق بيان اللجنة بان أطماع العدو الصهيوني لم تتوقف , ولم تتراجع رغم كل ما قدمه بعض العرب والفلسطينيين من تنازلات، واثبتت الأيام انه لا مكان للتعايش بين مشروع الغزو الصهيوني ومشروع التحرر العربي . وان بناء المجتمع العربي الحر القوي المتطور صناعيا وعلميا واجتماعيا واقتصاديا، لن يتم إلا بمواجهة مشروع الغزو الصهيوني, ودحره والانتصار عليه وهزيمته الكاملة.

