الروابدة: حان الوقت للوصول إلى اقتصاد عربي شامل (صور)
قال رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة إن الوضع الراهن الذي تمر به الدول العربية يتطلب شراكة حقيقية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
وأضاف الروابدة، خلال افتتاحه أعمال مؤتمر آفاق الأردن الاقتصادي السادس، إن الوقت قد حان الآن لإيجاد اقتصاد عربي متكامل من حيث الهوية والمضمون، لتحقيق أبرز معايير التنمية المطلوبة.
وتابع الروابدة: “لو كان الاقتصاد العربي اقتصادا موحدا، لكان الوضع أفضل وأعمق مما هو عليه الآن”.
من جهته، تساءل رئيس لجنة التخاصية الدكتور عمر الرزاز عن مفهوم العدالة الاجتماعية، وما إن كانت الحكومات تقصد بها خلق فرص العمل أم بالنتائج الاقتصادية، مشيرا إلى أن قانون ضريبة الدخل لن يحقق أي عدالة، وأن الأردن بحاجة لمأسسة العمل الوطني والتكامل العربي.
وقال الرزاز إن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني، كيفية الوصول إلى رأس المال، لإيجاد بيئة اقتصادية تحفز النمو وتخلق فرص عمل.
من جانبه، أشار رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد إلى أن الأردن تمكن من تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية والتنموية، بالرغم من الظروف السياسية المتوترة التي تحيط بالمملكة.
ولفت مراد إلى أن الأزمة السورية خلقت حالة من عدم الاستقرار، باعتبار سوريا معبر تجاري نشط ومهم بالنسبة للأردن، ويعتمد عليها بشكل مباشر مع كل من تركيا دول أوروبا.
وأشار مراد إلى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر، والاستمرار في تفجير خط الغاز، الأمر الذي أثر بشكل كبير على فاتورة الطاقة الأردنية، وبالتالي على الناتج المحلي الإجمالي.
الحلايقة: سوريا بحاجة 150 مليار دولار لإعادة اقتصادها
قال نائب رئيس مجلس الأعيان الدكتور محمد الحلايقة إن سوريا التي تعاني من ظروف صعبة بحاجة إلى ما لا يقل عن 150 مليار دولار لإعادة اقتصادها على ما كان عليه.
وأضاف الحلايقة خلال حديثه عن اقتصاديات الصناعة والتجارة والسياحة العربية وتأثرها بالأزمات إن بعض دول الربيع العربي بحاجة لا يقل عن خمس سنوات للخروج من الأزمات السياسية والانقسامات المتطرفة، التي تؤثر بشكل كبير على اقتصاد تلك الدول.
وبين الحلايقة مدى تأثر الأردن بالتوترات السياسية واجتياح “تسونامي” الربيع العربي، حيث أشار إلى الأزمة السورية وعبء اللاجئين بدء يشكل خطرا على الأردن، بسبب الضغط الكبير على الموارد، إضافة إلى تأثر التجارة بين الأردن وتركيا ولبنان ودول شرق أوروبا.
وأشاد بدور السياسيين التونسيين في السيطرة على أمور الدولة بعد الانتهاء من نظام الحكم السابق، وبدء الدولة في تجاوز الخلافات السياسية، مشيرا إلى أنها في طريقها للنجاة من “تسونامي” الربيع العربي على حد قوله.
بدوره قال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر الدكتور اكرم كرمول انه لا يوجد اي قوانين لحماية المستثمر، مشيرا إلى أن دور الجمعية يتبلور في رصد المشاكل عن طريق زيارة المستثمر الخفي لدوائر الاستثمار.
وبين كرمول ان 85 بالمئة من المستثمرين على الاراضي الاردنية هم اردنيون و10 بالمئة عرب و5 بالمئة فقط من الاجانب.
وقال ان الجمعية تقوم حاليا مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في الكويت لتقديم خدمات هذه المؤسسة في مجال ضمان الاستثمار للقطاع الخاص الاردني بهدف تحسين تنافسيته وتخفيف مخاطره، مشددا على ضرورة الحاجة الى توفير الضمان للمستثمر في ظل ما يشهده العالم حاليا من مستجدات وتغييرات سريعة سواء على الصعيد العربي او الصعيد العالمي.
من جهته اشار نائب الرئيس التنفيذي لشركة نور كابيتال ماركتس الكويتية الراعي الرسمي للمؤتمر ماهر مرزوق، الى ان الاقتصاد الاردني وصل الى مكانة مرموقة بين اقتصاديات المنطقة، مشيدا بمناخ الاستثمار الامن بالمملكة والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين.
واكد أن العلاقات الأردنية الكويتية الممتازة كفيلة بأن يتم البناء فوقها، ودعم الإقتصاد الأردني من خلال مشاريع رائدة توفر آلاف فرص العمل للأردنيين، داعيا الى عقد لقاء استثماري مشترك بين رجال الاعمال والمستثمرين في البلدين.
وحث مرزوق الشركات العربية على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن مبينا ان شركته بصدد التوسع بأعمالها في المنطقة العربية وفي مقدمتها السوق الأردني.
وبين رئيس مجلس إدارة مجموعة آفاق للإعلام خلدون نصير ان الاقتصاديات العربية عاشت في العقد الاخير حالة وهن كبير، ادخلتها غرفة انعاش محكمة الاغلاق، ابتدأت اعراضها بتأثرها برياح الازمة المالية العالمية، والتي ما لبثت الى ان تفاقمت حالتها جراء ما يسمى ” بالربيع العربي “، والذي القى بظلاله الثقيلة على حالة الاقتصاد في المنطقة.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين الوضع الاقتصادي الأردني ودراسة الواقع والتطلعات المستقبلية له وتحديات السياسة المالية في المملكة ودور القطاع الخاص العربي، وتجربة التخاصية الأردنية ومشكلة البطالة ومتطلبات سوق العمل.
ويسلط المشاركون في المؤتمر الضوء على اسباب تراجع اسواق المال في المنطقة العربية في ظل الظروف الراهنة وسبل انعاشها ودور الاعلام الاقتصادي في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة وواقع وتطلعات ومستوى تأثيره على الاقتصاديات العربية.




