4 مليارات دينار فاتورة الطاقة في 2013
قالت وزير النقل الدكتورة لينا شبيب إن كلفة الطاقة المستوردة بلغت العام الماضي نحو 4.08 مليار دينار وبما يعادل 17% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتوقعت شبيب، في كلمة القتها خلال افتتاح المؤتمر الأردني الفرنسي الأول حول الطاقة المتجددة، أن ترتقع هذه الكلفة بشكل أكبر نتيجة استمرار ارتفاع الطلب على الطاقة، ما يشكل أزمة اقتصادية للمملكة ويضع ضغطا كبيرا على الموازنة العامة والميزان التجاري للأردن.
وبينت شبيب في المؤتمر الذي نظمه نادي الأعمال الاردني الفرنسي بالتعاون مع السفارة الفرنسية في عمان ومؤسسة تشجيع الاستثمار والنقابة الفرنسية للطاقة المتجددة والوكالة الفرنسية للتنمية في الأردن، أن قطاع الطاقة تعرض خلال السنوات الماضية إلى عدة صدمات منها ارتفاع اسعار الطاقة عالميا، بالاضافة غلى انقطاع الغاز المصري وتبعات الربيع العربي.
وقالت شبيب إن التقديرات تشير إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الاولية بنسبة 5.5% حتى العام 2020 اي ما يقارب 12.5 مليون طن مكافئ نفط حتى ذلك الوقت وبزيادة نسبتها 50% عن العام لماضي.
أما الطلب على الكهرباء فيتوقع ان يرتفع بنسبة 6.4% حتى العام 2020 وبمقدار 28 غيغاواط ساعة وبزيادة نسبتها 75% عن العام الماضي.
وفي هذا الخصوص أكدت شبيب أهمية الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكلي في المملكة والعمل على رفع نسبة مساهمتها إلى 10% من خليط الطاقة العام 2020 ورفع كفاءة القطاع بنسبة 20% حتى العام نفسه.
وقالت إن من قصص النجاح في هذاالخصوص توقيع أول اتفاقية شراء طاقة مع شركة مشروع رياح الطفيلة باستطاعة 117 ميغاواط بالاضافة إلى 12 اتفاقية لمشاريع الطاقة الشمسية تم استلام عروضها منذ شهر آذار (مارس) من العام الماضي باجمالي استطاعة 200 ميغاواط و30 مذكرة تفاهم باجمالي استطاعة 850 ميغاواط بين طاقتي الشمس والرياح.
كما أصدرت الحكومة قانون الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة لتشجيع المستثمرين في القطاع.
وقالت شبيب إنه بالرغم من تغير عدد كبير من صناع القرار في القطاع خلال السنوات الخمس الماضية إلا ان الهدف الاساسي بقي ثابتا وهو تعزيز أمن الطاقة واستدامتها.
من جهتها، أشادت السفيرة الفرنسية في عمان كارولين دوماس بالتطور المستمر بالتطور المستمر لعلاقات التعاون الثنائي الأردني الفرنسي على كافة المجالات الاقتصادية مبينة أن الحكومة الفرنسية دعمت المملكة الأردنية الهاشمية في جهودها الرامية إلى إصلاح قطاع الطاقة، من خلال منح 150 مليون يورو كقرض لدعم قطاع الطاقة، والتي تم دفعها على مرحلتين في عامي 2012 و 2013 .
واستعرض الرئيس التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور عوني الداوود البيئة الاستثمارية في الأردن، والأنظمة التي تحكم هذاالقطاع، فضلا عن آفاق الاستثمار المتاحة للشركات الأجنبية من خلال توفير فرص العطاءات الدولية.
وأكد رئيس نادي الاعمال الاردني الفرنسي أحمد عرموش أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين فرنسا والأردن.
وحضر المنتدى وفد من 12 شركة فرنسية تعمل في مجال الطاقة المتجددة جنبا إلى جنب مع النقابة الفرنسية للطاقة المتجددة ومعهد البحر الأبيض المتوسط للطاقة المتجددة.
وقامت شركات فرنسية عاملة في المملكة، بتقديم تجربتها في ممارسة الاعمال التجاري في الاردن كشهادة على قصص النجاح للشركات الفرنسية الأخرى الراغبة بالاستثمار في الأردن.
وتم خلال المؤتمر مناقشة أهمية قوانين البيئة والانظمة والعطاءات الدولية من قبل ممثلين من وزارة الطاقة والثروةالمعدنية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء، أضافة إلى قدرة الشبكة الوطنية، من ممثلين شركة الكهرباء الوطنية.
وتم تخصيص جلسة حول “فرص تمويل المشاريع الكبرى والمشاريع المتوسطة الصغيرة” لتمكين الشركات الفرنسية والأردنية المشاركة في المؤتمر من مناقشة فرص التمويل مع ممثلي الوكالات المانحة الرئيسية التي تعمل في الأردن وهي الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية والمركز المالي الدولي (IFC) بالإضافة إلى البنوك المحلية التي تدعم مشاريع الطاقة المتجددة.
تجدرالإشارة إلى أن الأردن يسعى إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 10 ٪ من مزيج الطاقة بحلول العام 2020 من خلال 1200 ميجاوات من طاقة الرياح و600 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بين 30 و50 ميجاوات من النفايات الحيوية.

